قصيدة · البسيط · وطنية
الله أكبر باسم الله أهديها
1اللَهُ أَكبَرُ بِاِسمِ اللَهِ أَهديهاتَحِيَّةً أَنا أَولى مَن يُؤَدّيها
2مِصرُ التَحِيَّةُ هَزَّ الفَتحُ شاعِرَهافَاِهتَزَّ يُسمِعُ قاصيها وَدانيها
3حَيِّ الغُزاةَ وَبَشِّر أُمَّةً صَدَقَتآمالُها وَجَرَت سَعداً أَمانيها
4تِلكَ الحَياةُ لِشَعبٍ ظَلَّ يُخطِئُهُمَجدُ الحَياةِ وَتَعدوهُ مَعاليها
5أَودى بِهِ حُكمُ أَقوامٍ جَبابِرَةٍأَغرى سَياسَتَهُم بِالظُلمِ مُغريها
6لا عَهدَ أَشأَمَ مِن عَهدٍ لَهُم جَمَحَتفيهِ النُفوسُ وَضَلَّت في مَساعيها
7تَلَقى الشُعوبُ مَناياها وَما جَهِلَتأنَّ المَعارِفَ وَالأَخلاقَ تُحييها
8إِنّي لَأَعلَمُ ما جَرَّ الزَمانُ عَلىأَخلاقِ قَومي وَلَكِنّي أُداريها
9وَكَيفَ أَطمَعُ في إِصلاحِ ما جَمَعتمِنَ المَعائِبِ وَالقانونُ يَحميها
10لاذَ الغُواةُ بِهِ وَاِستَعصَمَت فِئَةٌشُرُّ الكَبائِرِ مِن أَدنى مَساويها
11تَدينُ بِالشَرِّ وَالدَيّانُ زاجِرُهاوَتُدمِنُ السُوءَ وَالقُرآنُ ناهيها
12تَبيتُ آياتُهُ غَضبى مُرَوَّعَةًوَما يَخافُ عَذابَ اللَهِ غاويها
13مَضى الهُداةُ وَمالَ القَومُ عَن سُنَنٍما يَستَبينُ لِطولِ العَهدِ خافيها
14هِيَ السبيلُ إِلى الرضوانِ لَو وَضَحَتوَاِستَنَّتِ القَومُ تَترى في مَناحيها
15يا أُمَّةً أَفزَعَ الأَجيالَ نادِبُهاوَرَوَّعَ الدَهرَ وَالحِدثانَ شاكيها
16كُفّي العَويلَ وَغُضّي الطَرفَ وَاِحتَفِظيبِعَبرَةٍ ضاعَ في الأَطلالِ جاريها
17أَما تَرَينَ شُعوبَ الأَرضِ هازِئَةًيُومي إِلَيكِ مِنَ الأَقطارِ زاريها
18أَكُلَّما نَزَلَت بِالشَرقِ نازِلَةٌأَرسَلتِ عَيناً يَمَجُّ الحُزنَ باكيها
19وَيحَ الضُلوعِ أَما تُشفى لَواعِجُهاوَيحَ القُلوبِ أَما تُروى صَواديها
20وَيحَ النَوائِبِ وَالأَرزاءِ ما فَعَلَتبِأُمَّةٍ أَخذَتها مِن نَواصيها
21ما لِلشُعوبِ إِلى العَلياءِ مُنتَهَضٌحَتّى يَجِدَّ عَلى الآثارِ ساعيها
22لا ذَنبَ لِلدَهرِ فيما نالَ مِن أُمَمٍجَدَّ النِضالُ فَلَم يَغلِبهُ راميها
23تَعدو الخُطوبُ فَنَشكوها وَما ظَلَمَتفيما لَقينا وَلا جارَت عَواديها
24نَحنُ الجُناةُ عَلَينا لا غَريمَ لَناإِلّا النُفوسُ الَّتي أَربَت مَخازيها
25لَنا الأَكُفُّ الَّتي يَعتَزُّ هادِمُهاوَيَحمِلُ الذُلَّ وَالحِرمانَ بانيها
26لَنا النُفوسُ يَضيمُ الدَهرَ سافِلُهاوَلا يُؤوبُ بِغَيرِ الضَيمِ عاليها
27لَنا الوُجوهُ يَباباً ما يُلِمُّ بِهاطَيفُ الحَياءِ وَلا يَمشي بَواديها
28لَنا القُلوبُ مِراضاً ما يُفارِقُهاداءُ الحُقودِ وَلا يُرجى تَصافيها
29أَرى مَشاهِدَ مِن قَومي مُبَغَّضَةًيَرضى العَمى وَيَوَدُّ المَوتَ رائيها
30أَرى قُصوراً يِضمُّ العارَ شامِخُهاأَرى طَيالِسَ يُخفي السوءَ غاليها
31هاجوا الغَليلَ عَلى حَرّانَ مُكتَئِبٍمُعَذَّبِ النَفسِ وَالآمالِ عانيها
32لا يَرفَعُ الصَوتَ يَدعوهُم لِمَنقبَةٍإِلّا تَنافَسَ قَومٌ دونَهُم فيها
33أَينَ السُيوفُ لِأَعناقٍ بِها زَوَرٌلَولا الحِفاظُ أَقامَتهُ مَواضيها
34هِيَ الدَواءُ الَّذي يُرجى الشِفاءُ بِهِلِأَنفُسٍ حارَ فيها مَن يُداويها
35أَعيَت عَلى نُطُسِ الكُتّابِ عِلَّتُهافَاِرتَدَّ يَعثُرُ بِالأَقلامِ آسيها
36وَأَعجَزَت مِن بَياني كُلَّ مُعجِزَةٍتَكادُ تَنهَضُ بِالمَوتى قَوافيها
37وَيَلُمِّها أُمَّةً في مِصرَ ضائِعَةًالخَسفُ مَرتَعُها وَالذِئبُ راعيها
38ما تَرفَع الرَأسَ إِلّا غالَ نَخوتَهاتَهدارُ مُضطَرِمِ الأَحشاءِ واريها
39وَلا تَطاوَلَتِ الأَعناقُ مِن شِمَمٍإِلّا عَلَتها يَدُ الجَلّادِ تَلويها
40وَلا اِبتَغَت صالِحَ الأَعمالِ ناهِضَةًإِلّا اِنبَرى ناهِضُ العُدوانِ يَثنيها
41وَلا عَلَت رايَةٌ لِلعِلمِ تَنشُرُهاإِلّا تَلَقَّفَها دَنلوبُ يَطويها
42قالوا الصَنائِعُ لِلأَقوامِ مرتبَةٌما في المَراتِبِ مِن شَيءٍ يُساويها
43قُلنا صَدَقتُم وَفاضَت ديمَةٌ ذَهَبٌرَنّانَةُ الوَرقِ يَشجي الوُرقَ هاميها
44كَأَنَّ إِسحاقَ يَشدو في هَيادِبِهاأَو مَعبداً يَتَغَنّى في عَزاليها
45كانَت أَلاعيبَ أَقوامٍ قَراضِبَةٍلَها مَآرِبُ في مِصرٍ تُواريها
46أَينَ الصَنائِعُ هَل جاءوا بِواحِدَةٍتُغني البِلادَ وَتُعلي شَأنَ أَهليها
47مِن حاجَةِ اللِصِّ بَيتٌ لا سِلاحَ بِهِوَلَيلَةٌ يَحجِبُ الأَبصارَ داجيها
48وَالظُلمُ لِلضَعفِ جارٌ لا يُفارِقُهُفَإِن رَأى قُوَّةً وَلَّى يُجافيها
49هَذا لَنا وَلَهُم فيما مَضى مَثَلٌوَإِنَّما يَضرِبُ الأَمثالَ واعيها
50لا تَبلُغُ النَفسُ ما تَرضى نَوازِعُهاحَتّى تَكونَ المَنايا مِن مَراضيها
51إِذا أَضاعَ بَنو الأَوطانِ حُرمَتَهافَمَن يُغالي بِها أَم مَن يُراعيها
52وَإِن هُمو كَشَفوا يَوماً مَقاتِلَهافَلا تَسَل كَيفَ يَرميها أَعاديها
53شَرُّ الجُناةِ وَأَدنى الناسِ مَنزِلَةًمَن خانَ أُمَّتَهُ أَو راحَ يُؤذيها
54يا أُمَّةً تاجَرَ الأَعداءَ بائِعُهاوَتاجَرَ اللَهَ وَالمُختارَ شاريها
55خُوضي غِمارَ الخُطوبِ السودِ وَاِرتَقِبيفُلكَ العِنايَةِ إِنَّ اللَهَ مُزجيها
56وَيحَ العُهودِ أَصابَ الخَسفَ ذاكِرُهاوَآبَ بِالبِرِّ وَالإِكرامِ ناسيها
57وَيحَ الكِنانَةِ خانَت عَهدَها فِئَةٌبِالمُخزِياتِ حَياءٌ مِن مَآتيها
58ضاقَ السَبيلُ عَلى الأَعداءِ فَاِتَّخَذَتأَيديهِمُ السُبلَ شَتّى بَينَ أَيديها
59تَرى الحَياةَ بِأَيديهِم وَتَحسَبُهاطَعامَ جائِعِها أَو ثَوبَ عاريها
60جِنايَةٌ أَفزَعَ المُختارَ واصِفُهاوَرَوَّعَ البَيتَ ذا الأَستارِ جانيها
61حَرباً عَلَينا وَسِلماً لِلأُلى ظَلَمواتِلكَ الكُلوم يَمُجُّ السُمَّ داميها
62بِالغَدرِ آناً وِبِالإِغراءِ آوِنَةًوَبِالنَمائِمِ تُؤذينا أَفاعيها
63وَبِالشَماتَةِ إِن مَكروهَةٌ عَرَضَتوَاِستَرسَلَت آلُ نِمرٍ في دَعاويها
64ما بَشَّرَتنا بِمَحبوبٍ وَما بَرَحَتيَنعى إِلَينا حُماةَ المُلكِ ناعيها
65مَرَّت بِنا مِن أَفاعيلِ العِدى حِجَجٌصُمٌّ مَصائِبُها عُميٌ دَواهيها
66الحَشرُ رَوعَةُ يَومٍ مِن رَوائِعِهاوَالدَهرُ لَيلَةُ سوءٍ مِن لَياليها
67تُغري بِنا المَوتَ حَتّى ما يُدافِعُهُإِلّا اليَقينُ وَآمالٌ نُرَجّيها
68ما أَبغَضَ العَيشَ إِلّا أَن تُجَمِّلَهُسودٌ يُدَمِّرُ صَرحَ البَغيِ ذاريها
69تَقضي فَيَمسَحُ عَهدَ الظُلمُ عادِلُهاعَنّا وَيَمحو زَمانَ السوءِ ماحيها
70مَتى أَرى الجَيشَ كَالتَيّارِ مُندَفِعاًبِكُلِّ مُلتَطِمِ الغاراتِ طاميها
71تَرمي السُدودُ سَراياهُ وَيَقذِفُهُمِنَ الحَواجِزِ وَالأَسوارِ عاتيها
72مَتى أَرى الخَيلَ تَحتَ النَقعِ يَبعَثُهاقوداً مُضَمَّرَةً تَسمو هَواديها
73يا أُمَّةً مَحَتِ الأَيّامُ نَضرَتَهاوَصَكَّها الدَهرُ فَاِندَكَّت رَواسيها
74فُكّي الأَداهمَ وَالأَغلالَ وَاِنطَلِقيتِلكَ النَجاةُ دَعاكِ اليَومَ داعيها
75طاحَ الَّذي وَأَدَ الأَقوامَ وَاِنبَعَثَتمِنَ القُبورِ شُعوبٌ رُوِّعَت فيها
76يَمشي عَلى شِلوِهِ المَأكولِ رائِحُهاوَيَحتَذي سَيفَهُ المَغلولَ غاديها
77لِكُلِّ شَعبٍ ضَجيجٌ حَولَ مَصرَعِهِوَلِلمَمالِكِ أَعيادٌ تُواليها
78ضارٍ مِنَ الوَحشِ لَو يَسطيعُ مِن كَلَبٍلَم تَنجُ مِنهُ الدَراري في مَساريها
79دامي المَخالِبِ وَالأَنيابِ ما عَرَضتَلَهُ الفَريسَةُ إِلّا اِنقَضَّ يَفريها
80ما زالَ يَأكُلُ حَتّى اِكتَظَّ مِن شبَعٍوَاِنشَقَّ عَن أُمَمٍ يَنسابُ ناجيها
81يا دَولَةَ الظُلمِ يَرمينا تَطاوُلُهابِالمُزعِجاتِ وَيَشجينا تَماديها
82شُدّي الرِحالَ وَزولي غَيرَ راجِعَةٍتِلكَ الكِنانَةُ جاءَتها مَواليها
83تَمَّت رِوايَتُها الكُبرى وَأَودَعَهاخَزائِنَ الدَهرِ وَالأَجيالِ راويها
84هَل كانَ عَهدُكِ إِلّا غُمَّةً كُشِفَتأَو غَمرَةً ذَهَبَت عَنّا غَواشيها
85ما بَينَ مِصرٍ وَآمالٍ تُراقِبُهاإِلّا لَيالٍ مَضى أَو كادَ باقيها
86تَراكَمَت ظُلُماتُ الخَطبِ فَاِنبَلَجَتطَلائِعُ الفَتحِ بيضاً في حَواشيها
87نَهَضتُ أَو جاشَتِ الأَعراقُ تَنهَضُ بيإِلى سُيوفِ بَني عَمّي أُحَيّيها
88أَسبابُ دُنيا وَدينٍ بَينَنا اِجتَمَعَتبَعدَ التَفَرُّقِ وَاِنضَمَّت أَواخيها
89قالَ الوُشاةُ تَمادى عَهدُها فَهَوَتأَينَ الوُشاةُ وَأَينَ اليَومَ واهيها
90إِذا النُفوسُ تَناءَت وَهيَ كارِهَةٌكانَ الهَوى وَالتَداني في تَنائيها
91اللَهُ أَكبَرُ جاءَ الحَقُّ وَاِزدَلَفَتجُندٌ مَلائِكَةٌ يَعتَزُّ غازيها
92المُصحَفُ السَيفُ وَالآياتُ أَدرُعُهاوَالقائِدُ الروحُ وَالمُختارُ حاميها
93مَن ذا يُصارِعُها مَن ذا يُقارِعُهامَن ذا يُدافِعُها مَن ذا يُناويها
94خَلّوا السَبيلَ بَني التاميزِ وَاِجتَنِبواأُسداً تَفِرُّ المَنايا مِن ضَواريها
95دَعوا الخِلافَةَ إِنَّ اللَهَ حافِظُهاوَإِنَّ بَأسَ بَني عُثمانَ واقيها
96يَمشي الزَمانُ مُكِبّاً تَحتَ أَلوِيَةٍراموا السَماءَ فَنالَتها عَواليها
97صانوا الكِتابَ فَصانَ اللَهُ دَولَتَهُموَاِستُؤصِلَت دُوَلٌ بِالسوءِ تَبغيها
98أَمسَت حَديثاً وَأَمسى كُلُّ مُعتَمِرٍفيها طلولاً يُناجي البومَ عافيها
99إِنَّ السُيوفَ سُيوفَ التُركِ ما بَرِحَتتَحمي حِماها وَتَمضي في أَعاديها
100كانَت لِويلسونَ نوراً يَستَضيءُ بِهافي ظُلمَةِ الحَربِ لَمّا ضَلَّ هاديها
101لَمّا مَضى القَومُ في أَحكامِهِم شَطَطاًأَوحى إِلَيها صَوابَ الحُكمِ موحيها
102لاذوا بِهِ وَأَذاعوا كُلَّ رائِعَةٍمِنَ الأَحاديثِ تَضليلاً وَتَمويها
103سَجِيَّةٌ لِبَني التاميزِ نَعرِفُهاوَخِدعَةٌ لَم تَغِب عَنّا مَراميها
104كَم رَوَّعوا مِصرَ بِالأَنباءِ لَو صَدَقَتلَم يَترُكِ اليَأسُ حُرّاً في مَغانيها
105دانوا لِحُكمِ الرِقاقِ البيضِ إِذ طَلَعَتيُملي عَلَيهِم عُهودَ الصُلحِ مُمليها
106اِستَسلَموا طَوعَ جَبّارينَ ما غَضِبواإِلّا أَطاعَ مِنَ الجِنَّانِ عاصيها
107هَزّوا المَمالِكَ في أَيمانِهِم فَهَوَتعُروشُها الشُمُّ وَاِنهارَت صَياصيها
108لَهُم عَلَينا حُقوقٌ لا نَقومُ بِهااللَهُ يَشكُرُها عَنّا وَيَجزيها