1أعلل فيكِ ببرد النسيمِفؤادا عليلاً بحرِّ الهمومِ
2وأعتاضُ بالبدر لو ناب عنكِ قامةَ غصنٍ وألحاظَ ريمِ
3وهذا اشتباهكما في الوجوهفأين اشتباهكما في الجسومِ
4أقامَ وبنتِ وأحظى لدَيْيَ أن يُفتَدَى ظاعنٌ بالمقيمِ
5سقاكِ الغمامُ وداراً تضُممُ أهلَكِ أعرفُها بالغَمِيمِ
6أُحِبُّ ولم يك لي موطنالحبِّك نازِحَ تلك الرسومِ
7وقال الوشاةُ ولاموا عليكِ لو يظفَرون بسمع الملومِ
8رعَى اللهُ قلبَك من حافظٍصحيح على كلّ عهدٍ سقيمِ
9أفي كلِّ يومٍ حبيبٌ يخونفيُحمَلَ حادثُه للقديمِ
10إلى كم تطيلُ وقوفَ النجومِ بعدَ هواك ارتقابَ النجومِ
11وتبغِي الرقادَ ابتغاءَ الخلِّيودون سَلامةَ ليلُ السليمِ
12خذوا عذلَكم ودعوا للغرامحَشاً يقتضيه اقتضاءَ الغريمِ
13وقم يا نديمي وكم نخبةٍعصَيْتُ عليها اقتراح النديمِ
14فغنّ بذكرهِمُ واسقنيبماء جفونيَ ماءَ الكرومِ
15وغالطْ بشكرك شكرَ الزمانبخفضِ الكريم ورفع اللئيمِ
16ودافعْ بأيّامه ما استطعتَفيومٌ سفيهٌ بيومٍ حليمِ
17ولكن إذا ما ذكرتَ الحسينَذكرتَ الثراءَ لكفٍّ عديمِ
18وجرَّدتَ سيفا تفُلُّ الخطوبَمضاربُه نافذاتِ العزيمِ
19من البيضِ ما طبعَ الفُرسُ منه للهندِ زُبرةَ مَجدِ تميمِ
20هم القوم تُعقَدُ تيجانُهمعمائمَ فوق الوقارِ العميمِ
21ويَشْهدُ أبناؤهم مثلَهُلآبائهم بصفاءِ الأُرومِ
22رأى شُعبةً ليَ من بينهممشعَّبةَ المجدِ في بيتِ رُومِ
23فقام بنُصرتها والكريمُ صبّ الفؤادِ بنصر الكريمِ
24أبا قاسمٍ زعمَ المجدُ لاأَخيبُ وأنتَ بأمري زعيمي
25نُجِمُّ رجالا لإمرارهموتحلو فنرعاك رعيَ الجميمِ
26وممّا أبُثُّك إلّا سواكبشرّ مخوفٍ وخيرٍ مرومِ
27غدا الناسُ أعداءَ ما يُحرَمون يَهزَأ جاهلُهم بالعليمِ
28وصار الغِنَى قُربةً للعدُووِ والفقرُ مَبعدةً للحميمِ
29فكلٌّ وحاشاك خِلُّ اليساريُرَى مَعَه وصديقُ النعيمِ
30تعوّج ما اعوجَّ دهرٌ عليككما يستقيمُ مع المستقيمِ
31ومَن شئتَ فالقَ بلا حاجةٍبوجهٍ طليقٍ ووُدٍّ سليمِ
32فإن عَرَضتْ صرتَ أيَّ الذليلِلديه وقد كنتَ أيَّ الكريمِ
33وكم صاحبٍ كنتُ بالقُرب منهأجلَّ محلِّ النبيهِ العظيمِ
34فلّما رأى حاجتي عندهرآني الوصيَّ بعين اليتيمِ
35وبُدِّلتُ من بِشره والسلامِبقولٍ مريضٍ ووجهٍ شتيمِ
36ينزِّلني درَجا في اللقاءبحسْبِ طروقي له أو لزومي
37أعِنِّي متمِّمَ ما قد بدأتَفإن المفاتحَ رهنُ الختومِ
38غدوتَ ونصري وُجوبا عليكذمامَ يدي من زماني الذميمِ
39بما بيننا من ولاءٍ طريفٍوودٍّ وبيتٍ وأصلٍ قديمِ
40ولو لم يكن غيرُ حَلِّي لديكرِحالَ المنى وعِقالَ الهمومِ
41وبالعصَبيّةِ بانَ الأبيُّ الحميُّ من العاجزِ المستنيمِ
42فأُردِي كُلَيبٌ لحفظ الجوارِورعيِ الذمارِ و صونِ الحريمِ
43وللخوفِ في قومه أن يضامَ مات ابنُ حُجْرٍ قتيلَ الكلومِ
44وخاطَرَ حاجبُ في قوسِهِفخلَّفها شَرَفاً في تميمِ
45وما حطَّك الدهرُ في سؤددٍتسامَوْا له ووفاءٍ وخِيمِ
46ولا زال ذا الخُلُقُ السهلُ منكطريقاً إلى كلِّ حظٍّ جسيمِ
47وودَّع دارَك شهرُ الصياموَداعَ مشوقٍ كثيرِ القُدومِ
48يعودُك والعيد من بعدِهِمتى فارقا فلسعدٍ مقيمِ
49على عمل بالتقى ضيِّقٍخفيّ وملكٍ وسيع وسيمِ
50وسعيٍ يوفِّرُ أجر المثابِعليك ويُحْبِطُ وِزْرَ الأثيمِ
51مدَى الدهرِ ما خُضِّرتْ أَيكةٌوطُوِّفَ بين مِنىً والحَطِيمِ