قصيدة · البسيط · رومانسية

الخمر في كأسها الياقوت والماس

أبو الفضل الوليد·العصر الحديث·17 بيتًا
1الخمرُ في كأسِها الياقوتُ والماسُفاشرَب هنيئاً ودَع ما قالهُ الناسُ
2ما كلُّ مَن يشرَبُ الصهباءَ يَعرفُهاوهَل تماثلَ نقّادٌ ولمَّاس
3إن الجواهرَ عندَ الجوهريِّ غَلتوليسَ يَعلمُ ما تَسواه نحّاس
4لا تَشربنَّ رعاكَ اللهُ مع نفرٍلا ظرفَ منهم ولا لطفٌ وإيناس
5بل نادِمَنَّ الألى شاقت كياسَتُهمإن الكؤوسَ بها قد خُصَّ أكياس
6والشربُ أطيَبُهُ من كفِّ ناعمةٍبيضاءَ من حليها برقٌ ووسواس
7إذا رَمَتني بلحظٍ تحتَ حاجبهاأقولُ هَل حَولنا نبلٌ وأقواس
8تجسُّ كفّي معرَّاها فيتبعُهافمي الذي هو لثّامٌ وهمّاس
9وأهصرُ الغصنَ حتى أجتني ثمراًوما عليَّ بهِ خَوفٌ ولا باس
10وأترِعُ الكاسَ من عَشرٍ إلى مئةٍحتى تطُنَّ مِنَ الآذان أجراس
11فيستطيرُ صوابي والهمومُ معاًوإن تلمَّستُ أصرخ طارتِ الكاس
12وإن مشيتُ حسبتُ الأرضَ مائدةًتَحتي ومنِّي يميلُ الساقُ والراس
13خيرُ الخمورِ التي أفتى بجَودَتِهاشمٌّ وذوقٌ وتمييزٌ وإحساس
14منها اصطفِ الجرَّةَ العذراءَ خالِصةًفالسيفُ يَقطعُ ما لا تَقطعُ الفاس
15وقُل لصحبكَ والبلورُ حلَّتُهاوحولها الوردُ والنسرينُ والآس
16بَلقيسُ هذي ولكن عَرشُها قَدَحٌكأنَّهُ لعقولِ الناسِ مِقياس
17فبايعُوها ومُوتوا تحتَ رايتِهاأنتُم على بابها جندٌ وحرّاس