1الحمد للَّه لا شريك لهُمدبِّر الأمر مُنزل القَطرِ
2عُضدتَ بابنين أصبحا لك في التدبيرِ مثل اليدين للظهرِ
3وشكرُها ذاك أن تُقيل وأنتصفحَ يا ذا السناء والفخرِ
4يا أكمل الناس في فضائلهمن أهل بدوٍ وساكني حضرِ
5بحقّ مَن تُوجَب الحقوقُ لهُمن هاشميِّيك أنجم الدهرِ
6صِلنا بأن تُكمل الرضا لأبيإسحاق تَسعد بالحمد والأجرِ
7وهبت شطر الرضا له فهب الكلَّ فليس الكمال في الشطرِ
8قد فاز بالمجلس الشريف فبددِلْهُ بلحظ الرضا من الشزر
9أنت الثِّقاف الذي يقام به الزَيغ وأنت المُقيل للعَثر
10أنت الذي أنزلتهُ همتُهُمنزلة الفَرقدين والنسرِ
11وأنت في عِفَّة السريرة والعلم شبيه بجدك الحَبرِ
12ما نعمةُ اللِّه فيه راضيةًصدَّك عنهُ بوجهك النضرِ
13كم قائل حين قيل إن أباإسحاق غادٍ غداً مع السفر
14ما مثلُ ذاك الفتى يُعَرَّض للبَرِّ وآفاته ولا البحر
15أما ونُعماك إنها قسمٌقام مقام اليمين والنذرِ
16لا أدَعُ النصح ما استطعتُ وإنلاقيتني بالعُبوس والزجر
17إني شهيدٌ بأنك اليوم إنغاب فُواقاً فُجِّعت بالصبر
18وكيف بالصبر وامتزاجُكمامثل امتزاج الزُّلال والخمر
19صُنهُ عن العنف إن مَغمزَهُمن عودِك اللدن لا من الصخرِ
20وفي تعدِّي الحدود مَفسدةٌوليس كل الأمور بالقسر
21أما ترى العودَ إن عَنَفتَ بهجاوزتَ تقويمَهُ إلى الكسر
22ولست من يكسر الصحيح ألابل جابرَ الكسر جابرَ الفقر
23ما زلت ضد الزمان تصلِح مايفسد مذ كنتَ من بني العشر
24تَجبرُ ما تكسِر الحوادثُ فالكسرُ عليها وأنت لِلجبر
25خذها عروساً لا أقتضيك لهاغير الرضا عن فتاك من مَهر
26وإن تماديتَ في مَساءتنافيه شكونا إلى أبي الصقر