1الحمد لله العلي القادرذي النعيم البواطن الظواهرِ
2والصلوات عدد القطارِعلى النبي المصطفى المختارِ
3وبعد فالتركيب سر غامضبحر عميق لم يخضه خائضُ
4وهو الذي قد حار فيه الناسُوحاد عن طريقه القياسُ
5تحالف القوم على كتمانِهوأضربوا في الكتب عن بيانهِ
6فكرت عشر حجج كواملِفي سره فلم أفز بطائلِ
7حتى إذا استولى عليّ الياسُوطار عن مقلتي النعاسُ
8فزعت في ذاك إلى التضرعِوهو لمن وفق خير مصرعِ
9نذرت أن أتركه مكتوماسراً بختم ربه مختوما
10أصوم إظهاره لا أفطرُوإن علمت إنّ روحي تهدرُ
11إلا بسر غامض مماطلِيلوح للعاقل دون الجاهلِ
12فاعمل بما قلت ولا تخالفوإنه من أفضل المعارفِ
13بيّض نحاساً محرقا فهو جسدقد زالت الظلمة عنه والحسد
14ثم اعقد الدهن بماء البحرِفإنه صابون هذا الأمرِ
15وبعده فاعمد لأسريقونِمستخرج من عنصر الصابونِ
16جزأين مجموعين في التدبيرِقد قدرا بأعدل التقديرِ
17لونين صارا واحداً فازدوجابالسقي والسحق معاً فامتزجا
18يطبخ في أداتنا المكتومةمدته الموقوتة المعلومة
19حتى يصيرا زعفراناً عرقاوقبل ذاك قد عقدت زئبقا
20فاجمعهما ثم بوزن واحدِينعقدا انعقاد زيت جامدِ
21وبرّهما في السحق بالعمياءفإنها تعكس قطر الماءِ
22والشبّ قيد الآبق الفرّارِقَيّد به فهو من الأسرارِ
23وعد إلى الناهك من أجسادِمغسولة مبيضّة شدادِ
24ثم أطل عذابها في النارِمطروحة في جاحم الأوارِ
25حتى تصير تربة عطشانهعزيزة في عزها ريانة
26كالحوت لا يرويه شيء يلهمهيصبح عطشانا وفي البحر فمه
27ضمّ إليها نفسها المبيّضةنفسا غدت مذهبة منضَّضة
28واسحقهما بمائنا المصفىواسقهما حقهما موفّى
29وخذ من الزيت العتيق الأولِمثلهما في وزنه المعدّلِ
30واطبخهما في الاله المستورةفهي التي تعطي كمال الصورة
31قيامة الأرواح في الأجسادِلأربع صرن إلى اتحاد
32والرفق ثم الرفق بالنيرانِفإنها من أكبر الأعوانِ
33إلا إذا عقدتها بالرفقِوفزت من تدبيرها بالحقِ
34وهي عطاء الله للأبرارِتنجيهمُ من فقر هذي الدار
35فالله في كتمانه إن فزتافالملك لا يعدل ما قد حزتا
36فاسعَ لعقباك فقد كفيتامؤونة الدنيا بما أوتيتا