1الحمد لله الذي قد حللاللناس صيد البر من جوف الفلا
2وخلق الأطيار والحيواناجميعها لتخدم الإنسانا
3وجعل النزهة تنفي الغماوالصيد يجلو البؤس ثم الهما
4وخصص النزهة بالتسيارلاسميا في قنص الأطيار
5وبعده ان اقتناص الشاردالذ من كل اكتساب وارد
6حيث به رياضة الأجساموهو دليل المرء بالأقدام
7قد سنة الأسود والكماةفحبه الملوك والولاة
8وقال آل الفضل والفراسهومن لهم معرفة السياسه
9من يعشق الصيد هو اليقظانُوتارك الصيد هو الكسلانُ
10وعلماءُ الطبِّ عنهُ قررواأنَّ لهُ منافعاً تشتهرُ
11فهو الذي يمنع داء الثقلهمن كل جسم ثم يشفي العله
12لان بالسير نشاط البدنوفيهِ تحليلٌ لخلطٍ عفِن
13وطائر الصيد لهُ أنواعُمعلومةٌ قد حدَّها الإجماعُ
14أسماءُها لدى الورى مشتهرهمعدودة مذكورة في البذدره
15الحرُّ والصفيُّ هذا قسمُوأحسن الشكلين حرٌّ يسمو
16وصيد هذا النوع في أرض سَهلوهو عديم النفع في أرض جبل
17كذلك الشاهين والجفانزُلكنما الثاني بحسنٍ فائزُ
18ثم الذي يعلو على القسمينبازٌ عريض ظاهر الكتفين
19وهو الذي لقب بالدوغانِلكنهُ نوع على أفنانِ
20أحسنهُ المسودُ الأردانِوهو الشهير بالقدي دوغان
21فإن ذا الكاسر محمود الخبروفعله بالصيد حسناً مشتهر
22وإنما الأرفع منهُ رتبهالأسبريُّ المرتقي بالنسبة
23أنواعهُ غريبة الألفاظِنوع الأجٌ ثم نوعٌ غاظي
24أعلاهما الشهم الالاج الكاسرودونهُ الغاطي السني الباهر
25لأن هذا القسم صياد الجبلوهو الذي يفتك في أبهى عمل
26يصعدن أدنى عريض الواديفيخرق الريح كسهمٍ غادي
27وكل طير ذكرٍ فيهم يرىمن هذه الأنواع سمّي بالجرى
28وأجمل الأنواع في الأطيارِالأسبريُّ الأحمر الأبصار
29وهو الذي منشأهُ الكرج وذامولى بني الصقر فقل واحبذا
30مسبولةٌ أجناحهُ مزرقهمتسع الصدر بهي الخلقه
31مشتهر هذا بحسن الطلبمخصّصٌ في سرعةِ المنقلب
32فهذه أجناسهم بالجملوإنما المطلوب حسن العمل
33لأنّ للصيد وللبازي سنَنمحدودة قد سنها ذوو الفطن
34فينبغي لهُ غلام خادميكون في تدبيره ملازم
35يطعمهُ اللحم النظيف الناصحامبتعداً عن كل شيءٍ مالحا
36وإن يوخر هضمهُ عن حدِّهِأقامهُ على مثاني يدهِ
37وحينما يدعى ويأتي دعهُيلقمُ من دعوٍ ولا تشبعهُ
38وأمسك لهُ بالقوت حدّاً واحدافلا ضعيفاً أو سميناً زائدا
39واجعلهُ في طبقةِ مساهمهلطبعِه وهي لهُ ملائمَه
40ويبتدي التعليل والمعلولُفي نسقٍ إذ يبتدي أيلولُ
41وإن بدا تشرين والبازي نشافي حسن تدبير فصد بما تشا
42ولا تصد يوماً بهِ الريح بدالأنهُ غير مصادٍ أبداً
43كذلك اليوم الكثير الحرِّفلا تصد فإنهُ ذو صرِّ
44لكنما الصيد بيوم معتدلما بين غيمٍ ثم شمسٍ متّصل
45وكن خبيراً محكم التهذيبواتخذ الأعمال بالترتيب
46فموضع الصيد يكون واديكما روى أيمة الصيادِ
47واجعل وكيلاً ياخذ الرجالايملّكون المصيد الحجالا
48كذاك ناطوراً وصياحا حلاعرفهما النشاش يوحي الحجلا
49وإن بالناطور نعني الراقبايرقب طيراً حاضراً أو ذاهبا
50وهو الذي يصرخ ان مرّا الحجلها واصلٌ ها واصلٌ ها قد وصل
51وإن هوت خوفاً لستر حجلهنادى عليها وقعت بالعجله
52حتى إذا قامت وطارت صاحاالرجل الصياح ثم لاحا
53وعلت الضجة من نداهُإياك ها هو يا أخيَّ ها هو
54كذا إذا ما الحجل الهاوي انسترغقامه النشاش في ضرب الحجر
55وضربه يكون بالتنحيوهو الذي لقّب بالموحي
56وصاحب الصيد الكريم المولىيجلس ثمّ في المحل الأعلى
57وعندهُ تلك البزة الكاسرهمعدودةٌ لقنص وحاضره
58وكلما مرّ عليهِ حجلُفيرسل البازي لهُ ويعجلُ
59وليكن الإرسال بالمقابلهفإنه يأخذهُ بالعاجله
60وحينما ترسل نادي عجلهإياك فالطير أتى والحجله
61لكن يكون بالسرار حاضرشاب خفيف بالتلبي ماهر
62ليدرك البازي على هبتهأجرى من الرياح في سرعته
63فإن رآه أخذاً يقولُاللَه هو وهو لهُ الدليلُ
64وبعد أن يخلّصَ المصادايطعم منهُ الراس والفؤادا
65أما الصغارية ذات النشّفإنها مع الملبي تمشي
66حتى إذا ما ضاع من بعض الحجلشيءٌ فيلقاهُ الصغارى بالعجل
67واعلم بأن الصيد ليس يصلحُإن لم يكن فيه الصغارى تمرحُ
68وداوم الصيد بهذا العملِلمنتهى نيسان ثم بطل
69وروّض البزاة من نوّارلمنتهى أيلول وهو الجاري
70فصيرنهُ في مكانٍ رطبِليطفي حرّ طبعهِ الملتهبِ
71وينزع الريش العتيق الفانيوبكتسي ريشاً جديداً ثاني
72ولقبت رياضة القناصما بين أهل الصيد بالقرناص
73لكنه قد نوّع التدبيرُوالحق ما قد قالهُ الأميرُ
74فإنما جمهورهم قد حدّدايكون في مظلةٍ منفردا
75وقولهم رُدَّ بأن الكاسرإن ينفرد بعد جموحاً نافر
76وقال رب الفضل وهو المشتهربكل فضلٍ الأمير المعتبر
77يكون ذا القرناص بين الناسِيبقى بهِ البازي أخا استيناسِ
78والصايدون ابتعوا ذي العادهواتخذوها عن إمام الساده
79فهذه منظومةٌ مرجزّهفيها مباني الصيد تمت موجزه
80قد صُدِّرَت بالحمد ثمَّ خُتِمَتداعية لمن مزاياهُ سمَت
81أعني به الشهم أمير الأمرامن ساد في علياه كل الكبر
82خير بشيرٍ قد سما بالعدلِوضاءَ مجداً بشهاب الفضل
83أدامهُ اللَه بعزٍّ وهنالأنهُ رب المعالي والثنا
84أخصهُ بالنصر والإقبالِما كرّت الأيام والليالي