1لو كنتُ كلباً من الكلابِينخلِعُ القلبُ من نُباحي
2أبتزّ لحمَ الجسومِ حولاًيُردُّ عظماً من الأضاحي
3وأُعملُ الدَّيْنَ في الرّقابِفيَنْضَجُ اللّحمُ بالجراحِ
4لكان قومي تبرّكوا بيعِنْدَ المساءِ وفي الصّباحِ
5وأجمعوا أنّهم بخيرٍما دمتُ ذا الأمرِ في النّواحي
6لو صارَ ذا الكلبُ في ثراءٍفي قصرهِ غيْرَ مستباحِ
7ما بين نهْرينِ كالسِّوارِمن حول تلّيْنِ في الضَواحي
8ما ظلّ منهُ سوى النّباحِيهبُّ ليلاً مع الرّياحِ
9وما عداهُ فكلّ أمرٍيخصّهُ ليس في المُباحِ
10يعودُ بالطُّعْمِ حينَ يُمسِيبحاجة الصّوتِ للنّجاحِ
11يقبّلُ الطفلَ والأيادِييحدّثُ الناسَ بانفتاحِ
12ويمنعُ العظْمَ حين يُمسيمُعمَّدَ مجلسِ القداحِ
13لبرّرَ القومُ كلَّ نقصٍفيهِ وقالوا لمَن يُلاحي:
14أن احمدِ اللهَ أنْ رُزقناكلباً عرفناهُ بالصّلاحِ
15لوكنْتُ رأساً من الرؤوسِمفوّضَ الشّعبِ باكتساحِ!
16عزيزَ قومي وفي الجوارِمطأْطأَ الرأْسِ في انشراحِ
17لزُيّنَ الحيُّ كي أراهُمن قمرةِ بومَتي براحِ
18وأُدخلَ الدّينُ في خياطِكي ألبسَ النّصَ بارتياحِ
19وأُطْعمَ النسرُ مِن كتوفيوسُخّرَ الشّعرُ لامتداحي
20واستُظْهِرتْ قصّةُ انتصاريوزانَ منهاجَهُم كِفاحي
21وأمْسكَ الشّرقُ عنْ مَلاميو مدّنِي الغربُ بالسِّلاحِ
22لو جاءَ ذو جُبّةٍ يُناديقدْ جئتُ يا قومُ باقتراحِ
23أقولُكم أنّه زنيمٌ ؟أمْ أنّه جاءَ بالسِّفاحِ؟
24لَكلُّ ما فيهِ منْ خصالٍيبوحُ بالنّسبِ الصّراحِ
25رمسيسُ كانَ الهَ مِصرَمنْ ثمّ جِيءَ بمِنْفتاحِ
26لشِنْتمُ الحقَّ ثم قلتمْوالأنفسُ عنهُ في انْزياحِ
27قد أخطأ الصّحبُ في الكتابِوفسّروهُ بلا اصْطِلاحِ
28لنا عقولٌ وهُمْ عقولٌفمالَنا نحنُ بالصّحاحِ
29فواحدٌ يسكنُ السّماءَوآخرٌ يسكنُ الضّواحي
30نعبدُ من عزّنا نهاراًونعبدُ اللهَ في الرّواحِ
31لم يُصنع اللهُ إنّما صُنْنِعتْ ربوبٌ من النّباحِ