1الدَهرُ ذو دُوَلٍ وَالمَوتُ ذو عِلَلٍوَالمَرءُ ذو أَمَلٍ وَالناسُ أَشباهُ
2وَلَم تَزَل عِبَرٌ فيهِنَّ مُعتَبَرٌيَجري بِها قَدَرٌ وَاللَهُ أَجراهُ
3يَبكي وَيَضحَكُ ذو نَفسٍ مُصَرَّفَةٍوَاللَهُ أَضحَكَهُ وَاللَهُ أَبكاهُ
4وَالمُبتَلى فَهُوَ المَهجورُ جانِبُهُوَالناسُ حَيثُ يَكونُ المالُ وَالجاهُ
5وَالخَلقُ مِن خَلقِ رَبّي قَد يُدَبِّرُهُكُلٌّ فَمُستَعبَدٌ وَاللَهُ مَولاهُ
6طوبى لِعَبدٍ لِمَولاهُ إِنابَتُهُقَد فازَ عَبدٌ مُنيبُ القَلبِ أَوّاهُ
7يا بائِعَ الدينِ بِالدُنيا وَباطِلِهاتَرضى بِدينِكَ شَيئاً لَيسَ يَسواهُ
8حَتّى مَتى أَنتَ في لَهوٍ وَفي لَعِبٍوَالمَوتُ نَحوَكَ يَهوي فاغِراً فاهُ
9ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُرُبَّ اِمرِئٍ حَتفُهُ فيما تَمَنّاهُ
10إِنَّ المُنى لَغُرورٌ ضِلَّةً وَهَوىًلَعَلَّ حَتفَ اِمرِئٍ في الشَيءِ يَهواهُ
11تَغتَرُّ لِلجَهلِ بِالدُنيا وَزُخرُفِهاإِنَّ الشَقِيَّ لَمَن غَرَّتهُ دُنياهُ
12كَأَنَّ حَيّاً وَقَد طالَت سَلامَتُهُقَد صارَ في سَكَراتِ المَوتِ تَغشاهُ
13وَالناسُ في رَقدَةٍ عَمّا يُرادُ بِهِموَلِلحَوادِثِ تَحريكٌ وَإِنباهُ
14أَنصِف هُديتَ إِذا ما كُنتَ مُنتَصِفاًلا تَرضَ لِلناسِ شَيئاً لَستَ تَرضاهُ
15يا رُبَّ يَومٍ أَتَت بُشراهُ مُقبِلَةًثُمَّ اِستَحالَت بِصَوتِ النَعيِ بُشراهُ
16لا تَحقِرَنَّ مِنَ المَعروفِ أَصغَرَهُأَحسِن فَعاقِبَةُ الإِحسانِ حُسناهُ
17وَكُلُّ أَمرٍ لَهُ لا بُدَّ عاقِبَةٌوَخَيرُ أَمرِكَ ما أَحمَدتَ عُقباهُ
18تَلهو وَلِلمَوتِ مُمسانا وَمُصبِحُنامَن لَم يُصَبِّحهُ وَجهُ المَوتِ مَسّاهُ
19كَم مِن فَتىً قَد دَنَت لِلمَوتِ رِحلَتَهُوَخَيرُ زادِ الفَتى لِلمَوتِ تَقواهُ
20ما أَقرَبَ المَوتَ في الدُنيا وَأَفظَعَهُوَما أَمَرَّ جَنى الدُنيا وَأَحلاهُ
21كَم نافَسَ المَرءُ في شَيءٍ وَكايَدَ فيهِ الناسَ ثُمَّ مَضى عَنهُ وَخَلّاهُ
22بَينا الشَفيقُ عَلى إِلفٍ يُسَرُّ بِهِإِذ صارَ أَغمَضَهُ يَوماً وَسَجّاهُ
23يَبكي عَلَيهِ قَليلاً ثُمَّ يُخرِجُهُفَيُمكِنُ الأَرضَ مِنهُ ثُمَّ يَنساهُ
24وَكُلُّ ذي أَجَلٍ يَوماً سَيَبلُغُهُوَكُلُّ ذي عَمَلٍ يَوماً سَيَلقاهُ