قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
الدار ناطقة وليست تنطق
1الدارُ ناطِقَةٌ وَلَيسَت تَنطِقُبِدُثورِها أَنَّ الجَديدَ سَيُخلِقُ
2دِمَنٌ تَجَمَّعَتِ النَوى في رَبعِهاوَتَفَرَّقَت فيها السَحابُ الفُرَّقُ
3فَتَرَقرَقَت عَيني مَآقيها إِلىأَن خِلتُ مُهجَتِيَ الَّتي تَتَرَقرَقُ
4يا سَهمُ كَيفَ يُفيقُ مِن سُكرِ الهَوىحَرّانُ يُصبَحُ بِالفِراقِ وَيُغبَقُ
5ما زالَ مُشتَمِلَ الفُؤادِ عَلى أَسىًوَالبَينُ مُشتَمِلٌ عَلى مَن يَعشَقُ
6حَكَمَت لِأَنفُسِها اللَيالي أَنَّهاأَبَداً تُفَرِّقُنا وَلا تَتَفَرَّقُ
7عُمري لَقَد نَصَحَ الزَمانُ وَإِنَّهُلَمِنَ العَجائِبِ ناصِحٌ لا يُشفِقُ
8إِن تُلغَ مَوعِظَةُ الحَوادِثِ بَعدَماوَضُحَت فَكَم مِن جَوهَرٍ لا يَنفِقُ
9إِنَّ العَزاءَ وَإِن فَتىً حُرِمَ الغِنىرِزقٌ جَزيلٌ لِلَّذي لَهُ يُرزَقُ
10هِمَمُ الفَتى في الأَرضِ أَغصانُ الغِنىغُرِسَت وَلَيسَت كُلَّ عامٍ تورِقُ
11يا عُتبَةَ بنَ أَبي عُصَيمٍ دَعوَةًشَنعاءَ تَصدِمُ مِسمَعَيكَ فَتَصعَقُ
12أَخَرِستَ إِذ عايَنتَني حَتّى إِذاما غِبتَ عَن بَصَري ظَلِلتَ تَشَدَّقُ
13وَكَذا اللَئيمُ يَقولُ إِن نَأَتِ النَوىبِعَدُوِّهِ وَيَحولُ ساعَةَ يُصدَقُ
14عَيرٌ رَأى أَسَدَ العَرينِ فَهالَهُحَتّى إِذا وَلّى تَوَلّى يَنهَقُ
15أَو مِثلَ راعي السوءِ أَتلَفَ ضَأنَهُلَيلاً وَأَصبَحَ فَوقَ نَشزٍ يَنعَقُ
16هَيهاتَ غالَكَ أَن تَنالَ مَآثِريإِستٌ بِها سَعَةٌ وَباعٌ ضَيِّقُ
17وَتَنَقُّلُُ مِن مَعشَرٍ في مَعشَرٍفَكَأَنَّ أُمَّكَ أَو أَباكَ الزِئبَقُ
18أَإِلى بَني عَبدِ الكَريمِ تَشاوَسَتعَيناكَ وَيلَكَ خِلفَ مَن تَتَفَوَّقُ
19قَومٌ تَراهُم حينَ يَطرُقُ مَعشَرٌيَسمونَ لِلخَطبِ الجَليلِ فَيُطرِقُ
20قَومٌ إِذا اِسوَدَّ الزَمانُ تَوَضَّحوافيهِ فَغودِرَ وَهوَ مِنهُم أَبلَقُ
21ما زالَ في جَرمِ بنِ عَمروٍ مِنهُمُمِفتاحُ بابٍ لِلنَدى لا يُغلَقُ
22ما أُنشِئَت لِلمَكرُماتِ سَحابَةٌإِلّا وَمِن أَيديهِمُ تَتَدَفَّقُ
23أُنظُر فَحَيثُ تَرى السُيوفَ لَوامِعاًأَبَداً فَفَوقَ رُؤوسِهِم تَتَأَلَّقُ
24شوسٌ إِذا خَفَقَت عُقابُ لِوائِهِمظَلَّت قُلوبُ المَوتِ مِنهُم تَخفِقُ
25بُلهٌ إِذا لَبِسوا الحَديدَ حَسِبتَهُملَم يَحسِبوا أَنَّ المَنِيَّةَ تُخلَقُ
26قُل ما بَدا لَكَ يا اِبنَ تُرنا فَالصَدابِمُهَذَّبِ العِقيانِ لا يَتَعَلَّقُ
27أَفَعِشتَ حَتّى عِبتَهُم قُل لي مَتىفُرزِنتَ سُرعَةَ ما أَرى يا بَيدَقُ
28جَدعاً لآِنِفِ طَيِّئٍ إِن فُتَّهاوَلَوَ اَنَّ روحَكُ بِالسِماكِ مُعَلَّقُ
29إِنّي أَراكَ حَلِمتَ أَنَّكَ سالِمٌمِن بَطشِهِم ما كُلُّ رُؤيا تَصدُقُ
30إِيّاكَ يَعني القائِلونَ بِقَولِهِمإِنَّ الشَقِيَّ بِكُلِّ حَبلٍ يُخنَقُ
31سِر أَينَ شِئتَ مِنَ البِلادِ فَإِنَّ ليسوراً عَلَيكَ مِنَ الرِجالِ يُخَندَقُ
32وَقَبيلَةً يَدَعُ المُتَوَّجُ خَوفَهُمفَكَأَنَّما الدُنيا عَلَيهِ مُطبِقُ
33وَقَصائِداً تَسري إِلَيكَ كَأَنَّهاأَحلامُ رُعبٍ أَو خُطوبٌ طُرَّقُ
34مِن مُنهِضاتِكَ مُقعِداتِكَ خائِفاًمُستَوهِلاً حَتّى كَأَنَّكَ تُطلِقُ
35مِن شاعِرٍ وَقَفَ الكَلامُ بِبابِهِوَاِكتَنَّ في كَنَفَي ذُراهُ المَنطِقُ
36قَد ثَقَّفَت مِنهُ الشَآمُ وَسَهَّلَتمِنهُ الحِجازُ وَرَقَّقَتهُ المَشرِقُ