الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

البديل

أسامه محمد زامل·العصر الحديث·72 بيتًا
1عيناكِ كونانِ فيهِما لاتُحصى الدّروبُ أو الضّروبُ
2فكلّما جُزتُ فيهِما درْباً فُتِّحتْ منهُ ليْ دُروبُ
3وكلّما مِلتُ عنْ هوىً مِلْتِ ليْ بقلبٍ لهُ وجيبُ
4أفي عيونٍ كهَذهِ لاْيُستيقنُ الحظُّ و النّصيبُ؟
5ألا عدَلْتِ عن الملامِ؟والرّوحُ عنْ ريبتيْ تُجيبُ
6فلسْتُ إلّا طليقَ عُمْرٍبوَصْفهِ تُوصفُ الكُروبُ
7وليسَ فيْ سِيرتيْ نهارٌلا يُوصَفُ أنّهُ عصِيبُ
8وقد يزاحُمني علىْ ماوهبتِنِي فيهِما عَريْبُ
9أما انتهَى موطِني إليهمْثم ادَّعوْا أنّني الغريبُ
10وقدْ سَكنْتُ السَّما اقتناعاًبأنَّ تحْريرها قريبُ
11فما امْتطَىْ خيلَهُ صدِيقٌوما انتَخىْ قبلَه قريبُ
12إلا أخٌ ما ارعوَى فآذوْهُ وَهْوَ منْ أجلِها نكِيْبُ
13بلْ فاوضُونيْ علَىْ البقاءِميْتاً لِكيْ يأْمنَ الجلِيبُ
14فكيْفَ ليْ أنْ أَحُطَّ رَحْلِيْفي قلْبِ ما تَعشَقُ القلُوبُ
15ولستُ ذا قوةٍ فيَخشىْذو قوةٍ عِدُّها رهيبُ
16وليسَ ليْ فيهِ ماضياتٌتَحْتجُّ ليْ إنْ حجَا الرّغوبُ
17فينتهِي الحالُ بيْ كعبْدٍفي كوكبٍ جلُّه رُبوبُ
18في يدِ من ربَّني مصِيريْوهْوَ عليّ إذن رقيبُ
19فمصلحٌ تارةً وأُخرىْوليتنيْ بعدَها أُصيبُ
20طَلّابُ رزقٍ قسيمُ ملكٍإنْ أُبقيَ جاعَت الشّعوبُ
21بنّاءُ مدْنٍ علَى النّتاجِعبءٌ فيخلفُهُ الغريبُ
22رسُولُ سلمٍ فتيلُ حربٍأهليَّةٍ حرُّها رهيبُ
23شتاءُ خيرٍ ربيعُ موْتٍيأْتيْ فيُهْدَىْ لهُ الجنوبُ
24كما الدّواءُ يصيرُ سُمّاًبالوقتِ ليسَ لهُ طبيبُ
25قضِيَّتِي سيْفُهمْ، تصيرُمالاً تمنّ بهِ حلوبُ
26قضِيَّتِي صوتُهمْ تصيرُصمْتاً غفا خلفَهُ الهيوبُ
27قضِيَّتِي صيتُهمْ، تصيرُصُحْفاً يلوذُ بها الكذوبُ
28يصونُ ما لي بها الذّنابُكما تصونُ الذّرَى هَبوبُ
29قضِيَّتِي خبزُهمْ، تصيرُرحىً وهمْ للرّحىْ حُبوبُ
30عيناكِ لمْ تشْهدا نِزاعاًو لمْ تقمْ فيهِما حُروبُ
31لمْ تسْمَعَا ضرْبَ مدفعٍ واحدٍ بهِ تُسحقُ الجُيوبُ
32لمْ تعرِفا بعدُ كيفَ يُمسيْالعدوُّ منْ صُحبةٍ تطِيبُ
33أوْ كيفَ يُمسي الشّهيدُ إرهابيّاً علَىْ قبرهِ رقيبُ
34أو إخوةً إذْ تخاصموا فيْشَطْريْنِ شقّهُما الجلِيْبُ
35فاغْترَّ كلٌّ بِما لدَيهِوظنُّهُ أنّهُ الصّويبُ
36فذاكَ قالَ وذاكَ ردَّوليْسَ مِنْ بينِهم أريْبُ
37وذاكَ ماءٌ وذاكَ زيتٌوالزّيتُ في الماءِ لا يذوبُ
38لكنَّما مائُهمْ حياةٌوزيتُهمْ لو وَعَوا طبيبُ
39لمْ تعرِفا المُفسِديْنِ والتّوْبُ ليسَ منْ بعدهِ ذنوبُ
40فإنْ نصبتُ لساعةٍ خيْمَتي تنَبَّهت الكُروبُ
41فإنّها رُسْلُ باطلٍ عنْعُيونهِ الحقُّ لا يَغيبُ
42يخافُ منْ غيبةٍ تعودُللحَقِّ جرّائِها النّيوبُ
43وخوْفُ من ساءَنِي أكيدُوظنُّه فيّ لا يخيبُ
44وإنّما عودَتيْ إلىْ عيْنيْها برغمِ البَلا وُجوبُ
45ولسْتُ أرضىْ بدائلاً مهـْما أبطأَ عوْدتِي الغُروبُ
46عيناكِ لنْ تُمسياْ مَحجّاًيؤُمُّهُ الليلُ والخُطوبُ
47وكلّما زدتُ زدتِ ضِعْفاًوعن كِليْنا الهوَى يُجيبُ:
48تنوبُ عيْنان عنْ بلادٍوعنْ فلسطينَ لا تنوبُ
49وأنْتَ يا مُوقِدَ الحنينِبالنّبْلِ أنْصالُها لهيبُ
50في الرّوحِ حتّى تُفيضَ شوقاًوالدّمْعُ من عينِها سكُوبُ
51فتفصحَ العينُ عن يقينٍيجلوْ بهِ كلُّ ما يريبُ
52وقاصدُ السّهمِ لا يخيبُودامعُ العيْنِ لا يَشوبُ
53قدْ أفلتَ الشِّعرُ من يديكَوالشِّعرُ بطبْعهِ قَلُوبُ
54فارتدَّ من جمرِهِ عليكَفحرَّ من صدرِكَ النّحيبُ
55فليْسَ يُنجيكَ منْ عَذاباتهِ دعاءٌ ولا هُرُوبُ
56فصِفْ لنا باليقينِ ما أنْستْكَ معالمَهُ الغيوبُ
57منْ وجْهِها وافتح العُيونَبالشّعرِ وليُطلقِ النّسيبُ
58أرىْ هلاليْنِ فوْقَ نُوريْنِ قامَ تحْتَهُما صليبُ
59أرىْ ضياءً يطلُّ منهُالآنَ ابنُ مرْيمَ والحَبيبُ
60أرىْ سلاماً على الجِبالِفي ظلِّهِ سهلُها الرّحيبُ
61كأنّما يحرُسُ البلادَمن جائِعٍ قوتُهُ الحُروبُ
62أرىْ صِباً عمرُهُ الزّمانُوليسَ يقْهرُهُ المشيبُ
63وإنّما يقْهرُ المشيبُمن سوَّدتْ عَيْشَهُ النّكوبُ
64أرىْ عُشوشَ الطّيورِ فيْهايبيتُ صَقرٌ وعنْدليبُ
65كأنّ هذِي العيونُ لم تقْرأْ قصّةً قالَها إيْسُوبُ
66وربّما قرأتْ لتحْكِيْفعلَّهُ يعْقِلُ الحَبيبُ
67بأنّها لا تُعدُّ فيمَنْبالذّنبِ خصّهمُ الحَسِيبُ
68وسِرْبَ ضأْنٍ علَى الرُّبَى سَالَ مثلَما سُيِّلتْ ذُهوبُ
69أرىْ جُدودِيْ فكيْفَ قالُوابأنَّ منْ ماتَ لا يؤوبُ
70وشَجْرةً تحْتَها الصَّبيُّوالجدُّ ووابلاً يَصُوبُ
71أهَذهِ أنتِ يا فِلسطيْنُ؟ أمْ أرَى ما يرَى الشَّريبُ؟
72أهكذا كنتِ يومَ كنتِ؟ويْلاهُ ما يَفعلُ الغروبُ!
العصر الحديثالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
أ
أسامه محمد زامل
البحر
البسيط