1الآنَ رُدَّ عنانُ الملكِ فِي يدِهِوعاد نورُ الهدى في جفنِ أَرْمَدِهِ
2ولاح قائدُ ذَاكَ الثَّغْرِ أَوْحَدُهُفِي قصرِ مالِكِ هَذَا المُلْكِ أَوْحَدِهِ
3وعدٌ من اللهِ فِي إِعزازِ دعوتِهِوحاشَ للهِ من إِخلافِ موعِدِهِ
4فليَهْنِكَ اليومَ يَا شمسَ الوفاءِ لَهُبدرٌ دنا منكَ طَلّاباً لأَسْعُدِهِ
5قادت إِلَيْكَ بِهِ فِي عَهْدِ مُوثِقِهِقلائدٌ لَمْ يُضِعْها فِي مُقَلِّدِهِ
6ذخائرٌ لَكَ مِمَّنْ أَنتَ فاقِدُهُووارثُ الملكِ عنهُ غَيْرُ مُفْقِدِهِ
7محفوظةٌ عند حُرٍّ لا يَحُورُ بِهِعن يومِهِ لَكَ رَيْبُ الدهرِ فِي غدِهِ
8شملٌ من الدِّينِ منظومٌ لَهُ وبِهِفِي حبلِ عهدٍ مُمَرِّ الفَتْلِ مُحْصَدِهِ
9من كلِّ عاقِدِ ميثاقٍ يداً بِيَدٍلَمْ تَخْلُ فِيهَا يدُ الرحمنِ من يَدِهِ
10رأَى نظامَ الأَمانِ فِي تأَلُّفِهِفطارَ نحوَكَ خوفاً من تَبَدُّدِهِ
11هدْياً تلقَّى هُدَاهُ فِي اسْمِ والِدِهِوشِيمةٌ شَمَّها فِي رَوْحِ مَوْلِدِهِ
12وَاسْمٌ من السَّلْمِ والإِسلامِ أَنشأَهُبَدْءٌ من الصِّدْقِ عَوَّادٌ بأَحْمَدِهِ
13في زهرةٍ من وفاءِ العهدِ فاحَ بِهَاغمامُ أَنعُمِكُمْ فِي روضِ مَحْتِدِهِ
14لَمْ تُنْبِتِ الدِّمَنُ السُّفْلى مراعِيَهاولا رَعى فِي حِماها كَيْدُ حُسَّدِهِ
15مُصْغٍ إِلَيْكَ بِسَمْعَيْ سامِعٍ أَذِنٍومُبْهَمِ البابِ للواشِينَ مُوصَدِهِ
16ورافعٌ لَكَ من إِذْعانِهِ عَلَماًكَمُوقِد النارِ فِي علياءِ مَوْقِدِهِ
17يبأَى بذكْرِكَ فِي أَعوادِ منبَرِهِحقّاً وباسمِكَ فِي أَسماعِ مَسْجِدِهِ
18مُهَنَّداً لَكَ فِي يُمناكَ قائِمُهُوعِزُّ نصرِكَ فِي حَدَّيْ مُهَنَّدِهِ
19تغَمَّدَتْهُ أيادٍ منكَ أَوْضَحَهاإِلَى عِداكَ بسيفٍ غَيْرِ مُغْمَدِهِ
20وَفِي خيولِكَ حازَ الدَّرْبَ يُصْعِقُهُبكُلِّ مُبْرِقِ غيمِ الموت مُرْعِدِهِ
21وعن قِسِيِّكَ رامى الرُّومَ منتحياًبكلِّ نافذِ وقعِ النصلِ مُقْصِدِهِ
22وَفِي سبيلِكَ خاض البحرَ مقتحِماًسُبْلَ الجهادِ إِلَى غاياتِ أَجْهَدِهِ
23مُغَمِّضَ الطَّرْفِ عن أَغراضِ أَقْرَبِهِسامي الجفونِ إِلَى آفاقِ أَبعَدِهِ
24فليس هادِي القَطا شَرَّابَ أَنْقُعِهِولا مُنِيفُ الرُّبى طَلّاعَ أَنْجُدِهِ
25وإِنَّ أَوَّلَ مقتولٍ بِفِطْرَتِهِشَكٌّ من الغَدْرِ أَرداهُ وَلَمْ يَدِهِ
26حَتَّى إِذَا النَّأْيُ أَدنى من تَوَحُّشِهِوفَلَّ قَتْلُ الأَعادي من تَجَلُّدِهِ
27وغَرَّهُ بُعْدُ عهدٍ منكَ أَذْكَرَهُعهداً لِقُرْبِكَ يُبْلى فِي تعَهُّدِهِ
28ثنى إِلَيْكَ بِهِ مِنْ تَحْتِ رايَتِهِرأْيٌ رأَى فِي سناهُ نُصْحَ مُرْشِدِهِ
29كَأَنَّ من وجهِكَ الوضَّاحِ قابَلَهُنورٌ أَنارَ إِلَيْهِ وَجْهَ مَقْصِدِهِ
30حَتَّى اسْتَهَلَّ إِلَى يمناكَ مُقْتَبِلاًمنها لأَيْمَنِ إِهلالٍ وأَسْعَدِهِ
31مستفتِحاً منك بابَ العِزِّ مبتدِراًفِي باب سُدَّتِكَ اسْتِكْمالَ سُؤْدَدِهِ
32قد شَقَّ دِرْعَ التَّوقِّي عن تَوَقُّعِهِوجابَ غيب التظنِّي عن تودُّدِهِ
33إِذ لَمْ ترم خيلك الغزَّى بمكلئهوَلَمْ يُضِعْ ثغرَكَ الأَعلى بِمَرْصَدِهِ
34فأَيُّ شمسٍ أَضَاءَتْ قَبْلَ مطلَعِهالَهُ وبحرٍ سقاهُ قبلَ مَوْرِدِهِ
35مُقَدِّماً لِسناهُ قبلَ مَقْدَمِهِومُشهِداً برضاهُ قبلَ مَشْهَدِهِ
36فأَيُّ مولىً تَلقَّاهُ فأَسْمعَهُمن بَيْنِ شيعَتِهِ الدُّنيا وأَعْبُدِهِ
37بُشرَاكَ هَذَا حِباءُ البِرِّ فاحْتَبِهِمِنِّي وهذا رداءُ العزِّ فارْتَدِهِ
38فابلُغْ قَصِيَّ الأَمانِي يَا مُظَفَّرُ فِيمُظَفَّرِ المَقْدَمِ الأَقصى مُؤَيَّدِهِ
39في أَكْرَمِ الذِّكْرِ فِي الدنيا وأَخْلَدِهِوأَسْعَدِ الجَدِّ فِي الدُّنيا وأَصْعدِهِ