1الآن قَدَّ الفؤاد نصفَينِفيه وأَجَرى الدموعَ نوعَين
2لما انحنتْ نونُ صُدْغِهِ فرمىعن قوسِها واتَّقَى بعَيْنين
3وانتصَبتْ نِصفُ صادِ شاربهوخطّ مِن عارِضَيهِ لامَيْن
4ومَدَّ صُدْغيهِ في بياضِهماليلَينِ صُبَّا على نهارين
5وردّ رأسَ العِذار منحرِفاًعن لدغ جفنين بابليَّين
6ضرّجَ خدّيه ثم جَرّد عنغنْجِ ضنَى مقلتيهِ سيفينِ
7فآهِ للمدنَف المعذَّبِ مِنهذين حسناً وآهِ مِن ذينِ
8يَحمل دِعْصَين من روادِفِهقوامُه في ذُبُولِ خَصْرين
9لام عِذارٍ فما أُمَيْلِحَهأخاف عيني عليه مِن عيني
10يا صارِمَي لحظهِ فديتكمالا تُسلماني إلى العِذاريِن
11ويا عذارَيه ما أُحَيْسِنَ مابرزتما فيه لي بعُذْرَين
12كأنّ خدّيه في سوادكماصُبْحان قد طُرِّزا بليلين
13أعاد شمسَ النهار شمسينبه وبدرَ الظلامِ بدرين
14أرقّ جلداً إذا تأمّل مِنشكوَى بدت بين سَفْك دَمْعَين
15حسبُك عينٌ يَلَذّ مؤلِمهُادأباً وقلبٌ يَحِنّ للحَيْن
16والحبّ عذبٌ ما قلّ منه فإنزاد دعا للشَّقاءِ والشَّين
17إن الإمام العزيزَ أكرمُ منبَثّ الندى مرّة وثنْتَين
18المخجلُ الغيثَ راحتاه إذاجاد بِغيثين مِرزميَّيْنِ
19لِيهن مِصَر العُلا وما جَمَعتْبِه من المكُرماتِ والزَّينِ
20فاض ندَى بَحر جُودِ راحتِهِوبحرُها فهيَ بين بحرين
21لو طاولت أرضها النجوم علتبه على النَّسْرِ والسِماكينِ
22يا بن نبيِّ الهدى وأفضلَ منيسمو بجدَّين هاشِمِيَّين
23من ذا كمنصورِك المبارك أممُعِزِّك الرافِعَينِ هذينِ
24أم من يدانيك في أبوّتِهِمِن عَلَوِيّينِ فاطِمِيّينِ
25من لم يَدنْ رَبَّه بطاعتِكْمكان كغاوٍ يدين بِاثنينِ
26إِنِّيَ لم أغد مِنك منقبِضاًولم أَرُحْ فِيك ذا مُرادَين
27ألقاك دون الجميع منبسِطاًأُدِلّ كالمقتضي لحقَّين
28ليس لأنَّي ابنُ والدٍ وأخٌيَجمع مِنّا النِّصابُ غُصْنَينِ
29لكن لِوُدّي وطاعتي لك إذوجدْتني أنصحَ الولِيَّينِ
30أَعدُّ شانيك مِن ذوي رَحميولُحمْتي أكبَر العَدُوَّين
31متى لبِسْنا لك الوفاءَ فلمأُصبِحْ ولي وافرُ النّصيبين
32لا فسَحَ اللهُ لي مدى عُمُريوأشَمت الله بي الحسودينِ
33إن كنت لا أشتهي بقاءكَ ليبالصِدقِ لا بِالرِّياء والمَيْنِ
34وأغتدي في عُلاك مِن شَفَقيعَيْنين أرعى العِدا وأُذْنينِ
35وأبذلُ النُّصحَ غيرَ متَّهَمٍدون النَّصوحَيْن والمحِبَّين
36ولستُ كالمُظهِرينِ مِن حَذَرٍوُدَّيْن واستشعَرَا نِفاقَين
37ويُبدِيان الرضا وقد طَوَيَاعلى القِلىَ والشِقاقِ كَشْحينِ
38تخبِرُنا عنهما عيونهمُاأنّهما يَحملان حِقديَن
39ها ذاك يسعَى يكشف سِرك للزّاري وهذا يرِيك وجهينِ
40كم كَفَرا بالإِلهِ إذ منعَامُلكَك كالطالِبَيْه دَيْنين
41كم شَنَّعا عنَّي القبِيحَ وكمسَلاَّ حُسامينِ مَشْرَفيَّيْنِ
42كي يستفِزّاك أو لِتقطَع مابينك من لحُمةٍ وما بيني
43أو يَلحَقا رُتبتي لديك وهليَلحَق حافٍ بِذي جَناحين
44وأنتَ لا تجعلُ المشارِكَ فيحُلْوِك والمُرِّ كالغَويَّيْن
45عَضَّا على الكفِّ واهلكَا أَسَفاًبَغْياً ومُوتاً كذا بِدَاءَيْنِ
46إنّ الإمامَ العزيزَ بانَ لَهوبانَ ما تحت كلِّ حِسَّين
47فلعنةُ اللهِ غيرُ مقلِعةٍتَتْرى على أَغْدَرِ الفرِيقين
48وهل أنا غيرُ راحةٍ برزتْمنكَ وكفّاك للذراعينِ
49وما رأينا وإن وَشَت عُصَبٌأبقَى على الوِدّ من شقِيقين
50هَنَّتك أعيادُك الّتي بك قدهُنِّئن يا أوحدَ الزمانين
51نحن مِن العيدِ إذ سلمِتَ لناومنك في تهنئاتِ عِيدينِ
52برزتَ كالشمس يومَ أسعدهابل زدت نوراً على المنيرَين
53كأنّ في السَّرْج منك منتِصباًبدرَ سماءٍ وليثَ شِبْلين
54في جَحْفل جَرَّ مِن فوارِسهكَتائباً تملأ الفضَاءَين
55فمن مشيرٍ براحة صُرفتْإليك أو ناظرٍ بلحظين
56تأَمَّلوا مِن نبيهِّم خُلقُاًفيك وخلَقْاً محمَّديَّين
57حتى إذا ما علوتَ منبرَهموقمتَ للحمد في اللِّواءيَن
58خوّفتَ بالله ثمّ جئتَ بهمبشِّراً مُسْهَبَ الطّريقَين
59تَضُمّ تحميدةً إلى عِظةٍلهمْ ووعداً إلى وعِيدَين
60أنت الإمام المبينُ حكمتَهوالعالمُ الفردُ ذو الِّلسانين
61صلّى عليك الإله من مَلِكٍعَدَّ يديه النَّدَى يمينَين
62وهاكَها كالعروس باقيةًغرّاء تختال بين حُسْنين
63أحرَّ من وَقفْة الودَاع ومِندمعٍ تقاضتْه روَعة البَينْ
64تُزري بألفاظها العذابِ علىصَوْلَج لامَيْن في عِذارَيْن
65وتختفي قِلةً إذا ذُكرتْفي ذَهبيّين جوهريّين
66وذاكَ أن الذي مَدحتُ بهاأحق الاثنين بالثَناءَيْن
67وأنّ مَن صاغَ تلك ضمَّنهاإفكَينِ في إفكٍ وزُورَين