1الآنَ أَعرَبَتِ الظُنونُوَعَلا عَلى الشَكِّ اليَقينُ
2وَاِرتاحَتِ الآمالُ فيأَطرافِها جَذَلٌ وَلينُ
3مِن غُمَّةٍ كَاللَيلِ شابَ لَها الذَوائِبُ وَالقُرونُ
4وَاليَومَ بانَ لِناظِريما أَثمَرَت تِلكَ الغُصونُ
5وَتَمَطَّتِ العُشَراءُ ناهِضَةً وَقَد عُلِمَ الجَنينُ
6أَلآنَ لَمّا اِمتَدَّ بيطوبى وَأَصحَبَ لي القَرينُ
7وَعَضَضتُ مِن نابي عَلىجِذمٍ وَنَجَّذَني الشُؤونُ
8أُغضي عَلى خِدَعِ النَوائِبِ أَو تُظَنُّ بي الظُنونُ
9وَعَلى أَميرِ المُؤمِنينَ لِمَوئِلي جَبَلٌ حَصينُ
10إِنتاشَني شِلوَ النَوازِلِ وَالنَوائِبُ لي شُجونُ
11وَسَطا بِأَيّامي فَقَدجُعِلَت عَرائِكُها تَلينُ
12وَأَضاءَ لي زَمَني وَأَييامُ الفَتى بيضٌ وَجونُ
13مُلكاً بَني العَبّاسِ فَالراجي مَقامَكُمُ غَبينُ
14أَنتُم لَها إِن هابَ خُططَتَها جَبانٌ أَو ظَنينُ
15ما فيكُمُ إِلّا أَلَددُ عَلى عَظائِمِها مَرونُ
16حَتّى يَزولَ فَحولُهامِنكُم وَقَد دانوا وَدَينوا
17عَكَفوا عَلى العَلياءِ مافيهِم عَلى مَجدٍ ضَنينُ
18يَنفونَ شائِبَها كَماعَكَفَت عَلى البيضِ القُيونُ
19لَهُمُ الجِيادُ مُغِذَّةًيَنتابُها الحَربُ الزَبونُ
20وَقَنيصُها لَهُمُ قِرىًوَظُهورُها لَهُمُ حُصونُ
21مُعتادَةٌ شُربَ الدَماءِ وَعِندَها الماءُ المَعينُ
22غَضَبى إِذا لَم يَلقَ أَعيُنَها ضَريبٌ أَو طَعينُ
23يا مَن لَهُ الرَأيُ الزَنيقُ وَمَن لَهُ الحِلمُ الرَزينُ
24وَمُرَوِّحَ الإِبلِ الطَلاحِ رَمَت بِهِنَّ نَوىً شَطونُ
25مِن بَعدِ ما خَشَعَت غَوارِبُها وَقَد قَلِقَ الوَضينُ
26لَكَ ذُروَةُ البَيتِ المُعَظَّمِ وَالأَباطِحُ وَالحَجونُ
27أَتُرى أَمينُ اللَهِ إِللا مَن لَهُ البَلَدُ الأَمينُ
28لِلَّهِ دَرُّكَ حَيثُ لاتَسطو الشَمالُ وَلا اليَمينُ
29وَالأَمرُ أَمرُكَ لا فَمٌيوحي وَلا قَولٌ يُبينُ
30لَمّا رَأَيتُكَ في مَقامٍ يُستَطارُ بِهِ الرَكينُ
31وَاليَومُ أَبلَجُ تَستَضيءُ لَهُ ظُهورٌ أَو بُطونُ
32وَرَأَيتُ لَيثَ الغابِ مُعتَرِضاً لَهُ الدُنيا عَرينُ
33أَقَدَمتُ إِقدامَ الَّذييَدنو وَشافِعُهُ مَكينُ
34فَلِذاكَ ما اِرتَعَدَ الجَنانُ حَياً وَلا عَرِقَ الجَبينُ
35وَسَمَت بِفَضلِكَ غُرَّةٌتُغضي لِهيبَتِها الجُفونُ
36وَاِمتَدَّ مِن نورِ النَبِيِّ عَلَيكَ عُنوانٌ مُبينُ
37وَجَمالُ وَجهِكَ لي بِنَيلِ جَميعِ ما أَرجو ضَمينُ
38فَأُفيضَت الخِلَعُ السَوادُ عَلَيَّ تَرشُقُها العُيونُ
39شَرَفٌ خُصِصتُ بِهِ وَقَددَرَجَت بِغُضَّتِهِ القُرونُ
40وَخَرَجتُ أَسحَبُها وَليفَوقَ العُلى وَالنَجمُ دونُ
41جَذِلاً وَلِلحُسّادِ مِنأَسَفٍ زَفيرٌ أَو أَنينُ
42وَحَمَلتُ مِن نُعماكَ مالا تَحمِلُ الأُجدُ الأَمونُ
43وَكَفَفتَني عَن مَعشَرٍخُطَطُ المُنى فيهِم حُزونُ
44مِشنَ كُلِّ جَهمِ الصَفحَتَينِ كَأَنَّ وَجنَتَهُ وَجينُ
45هُناكَ عيدُكَ سَعدُهُما كانَ مِنهُ وَما يَكونُ
46وَالعَيدُ أَن تَبقى لَكَ العَلياءُ وَالحَسَبُ المَصونُ
47عِزٌّ بِلا كَدَرٍ مِنَ الدُنيا وَبَعضُ العِزِّ هونُ
48وَأَرى العُلى جَدّاءَ إِللا أَنَّها لَكُم لَبونُ
49حَمداً لِما تولي فَإِنَّ الحَمدَ لِلنَعماءِ دينُ
50وَبَقيتَ طولَ الدَهرِ لايَجتاحُكَ الأَجَلُ الخَؤونُ
51وَعَلَيَّ مِنُّكَ ضافِياًوَعَلى أَعاديكَ المَنونُ