1الآن إِذ بَرَدَ السلوُّ ظَمائيوأصاب بَعدكم الأُساةُ دوائي
2كانت عزيمة حازمٍ أضللتُهافي قربكم فأصبتُها في النائي
3آليتُ لا رَقَبَ الكواكبَ ناظريشوقا ولا مَسَحَ الدموعَ ردائي
4أمسٌ من الأهواء عَفَّي رسَمهبيد النُّهى يومٌ من الآراءِ
5وقَذاءُ قلبي أن يَحنّ لناظرٍيومَ الرحيل تفرّقَ الخُلَطاءِ
6دعهم ومَنْ حَمَلَتْه حُمْرُ جِمالهمللبين مِن حمراءَ في بيضاءِ
7مستمطِرين ولم تَجُدهم أدمعيومؤجِّجين وما لهم أحشائي
8كانوا النواظرَ عِزّةً لكنهمغَدروا فلم تُطبِق على الأقذاءِ
9ولقد يغادرني وحيدا مخفقاخَبَثُ المعاش وقِلَّةُ النجباءِ
10أظمَى ورِيِّي في السؤال فلا يفيحَرُّ المذلّةِ لي ببَرْد الماءِ
11قالوا سخِطتَ على الأنام وإنماسخطي لجهلهمُ بوجه رضائي
12صُوَرٌ تَصَرَّفُ أنفسُ الأمواتِ فىأجسامها بجوارح الأحياءِ
13أُلقِي إلى الصَّمَّاء بثّيَ منهُمُوأُعير شمسيَ ناظرَ العَشْواءِ
14بأبي غريبٌ بينهم في دارهمتوحِّدٌ بتعدّد النُّظَراءِ
15يَفديك مستامون لا عن قيمةٍمُسْمَوْن والمعنَى سوى الأسماءِ
16يتطاولون ليبلُغوك ولم يكنليضمَّهم وعلاك خطُّ سواءِ
17واذا جريتَ على الرِّهان وبُهْمَهملاقَ الخَلوقُ بجبهة الغرّاءِ
18والشامةُ البيضاءُ تَنعَت نفْسَهابوضوحها في الجِلدة السوداءِ
19عَجَزتْ قرائحُهم وأغدرُ غادرٍيومَ الخصام الفاءُ بالفأفاءِ
20لبّيك عِدّةَ ما أتاني غافلاعنك الرواةُ بطيّب الأنباءِ
21وغلوتَ في وصفي فقلتُ سجيّةٌما زلتُ أعرفها من الكرماءِ
22عمِيَ الورى عن وجهها فرأيتُهوهو البعيد بناظريْ زرقاءِ
23قد كنتُ أُظهرها وتَخفَي بينهمما للِغني أثرٌ على البخلاءِ
24لا ارتعتُ إذ أُعطيتُ منك مودّةًماذا أسرّ الناسُ من بَغضائي
25وصداقتي للفاضلين شهادةٌبالنقص ثابتةٌ على أعدائي
26نسبٌ مُزِجنا لا تميّز بيننافيه أمتزاجَ الماءِ بالصهباءِ
27ومودّة الأبناء أحسنُ ما تُرَىموروثةً عن نِسبة الآباءِ