الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

إلام أرامي في المنى وأُرادي

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·39 بيتًا
1إلامَ أرامِي في المُنى وأُرادِيوحشو صلاحِي في الزّمان فسادِي
2وفجعِي بما نالتْ يداي موكّلٌفما سرّنِي أنّي بلغتُ مرادِي
3فكم من مصيباتٍ إذا لم يُصبنَنِيرواحاً وإمساءً فهنّ غوادِ
4كأنّ جوادِي يومَ يطلبنِي الرّدىولا ناصرٌ لِي منه غيرُ جوادِ
5ولا وَزَرٌ منه بزُرقِ أسنّتِيولا بيض أسيافي وسُمرِ صِعادِي
6أفي كلّ يومٍ يقرع الموتُ مَرْوَتِيويُضرمُ أحشائي بِغَيرِ زنادِ
7فيا أسهماً يمضين حول جوانبِيلرامِي الرّدى أنّى يُصبْنَ فؤادِي
8فرُزْءٌ على رُزءٍ وفجعٌ يُبيتنِيعلى حَرِّ جمرٍ أو فِراشِ قَتادِ
9وَهَل طَمَعِي في العيشِ إلّا جَهالةٌوفي كفّ روّادِ الحِمامِ قيادِي
10يُسارُ بنا في كلِّ يومٍ وليلةٍإِلى حُفَرٍ تُطوى لنا بوهادِ
11وما نافِعِي في هذه الدَّار مرّةًبناءُ أهاضيبي ورفعُ عِمادِي
12فَيا قُربَ بين الفقرِ فيها مِنَ الغِنىوَبينَ اِزدِراعِي تارةً وحصادِي
13وَما إِنْ وَفى غيثُ الرّدى في أصادقِيبأنْ عَلِقَتْ يمناهُ لِي بأعادِ
14وَمَن كانَ يُردي ذا حذارٍ وفطنةٍفماذا ملامُ المهمِل المتمادِي
15سَلِ الدّهرَ عن سادات لَخْمٍ وحِمْيَرٍوأبناءِ نَهْدٍ بعدهمْ ومُرادِ
16وَهَل بَقيتْ للعين والقلبِ بهجةٌبهوجِ اللّيالِي في ديارِ إيادِ
17وَهَل تَرَكتْ أَيدي الرّدى مِن مُخبّرٍلآلِ نِزارٍ كلَّ يومِ تَنادِ
18وَلَو كنتُ مَوعوظاً بِشيءِ عَرفتهيُقلِّلُ حِرصِي لاِتَّعظتُ بعادِ
19مَضوا بعدَ أَن كانوا يُظنّ بقاؤهميكون على الدّنيا بغير نفادِ
20وقد قلّدوا الأعناقَ منَّا وأترعوابطون الّليالي من لُهاً وأيادِ
21فَيا هبةَ اللَّهِ اِرتُجعتَ إلى الرّدىوقد كنت في فضلٍ ذُبالةَ نادِ
22وما زلتَ خرّاجاً عن الغيّ والهوىمَدَى الدّهرِ ولّاجاً لكلِّ رشادِ
23وَكُنتَ لِعَينِي ثمّ قلبِي سوادَهوليس بياضٌ فيهما كسوادِ
24فَواللَّهِ ما أَدرِي أغال نعيُّهُرُقادِيَ حُزْناً أم أطارَ فؤادِي
25على أنّه ذرّ الأسى في جوانحِيوَأَودعَ منّي في الجفونِ سُهادِي
26وما ضرّنِي والنّومُ ليس يزورنِيدجىً وضحىً أنِّي بغير وِسادِ
27فإنْ لم أعِرْ جسمِي عليك حِدادَهفَقلبِيَ حزناً في ثيابِ حِدادِ
28وَللَّهِ خَطبٌ زارني بعد هجعةٍفحرّم في عينَيَّ طعمَ رُقادِي
29وَشرّد عنّي باِصطِبارٍ عهدتُهوَأَحرج حَيزومِي وأضعف آدِي
30وَعَرّف ما بينِي وَبيَن بلابلٍعمرتُ وما يمررن لِي ببلادِ
31كَأنّي قَضيضُ الجنبِ حزناً ولوعةًوفَرشي مهيداتٍ بغير مهادِ
32ويا ليتني لمّا ثكلتُك لم أكنجعلتك من سكّانِ دار ودادِي
33وليتك لم تحلُلْ رِكابُك عَقْوَتِيتُراوِحها صبّاً بِها وَتغادِي
34وَما بَينَ قُربٍ وَاِشتِياقٍ عهدتُهحَوَتْ أضلُعِي فرقٌ وبين بعادِي
35سَقى اللَّهُ مَيْتاً لا يُرجّى إيابُهوَحلَّ عليه رَبْطَ كلِّ مَزادِ
36وَجادَ عليهِ كلُّ أسحمَ مسبلٍبعَذْبٍ صقيلِ الطُّرتين بُرادِ
37لَهُ مِن وَميضِ البرقِ ثوبٌ مَعَصْفَرٌوَمِن رَعدِه وهناً زماجرُ حادِ
38وَلا زالَتِ الأنواءُ يسقين تُربَهإذا رائحٌ ولّى تصوّب غادِ
39بلا موعدٍ تَخشى له النَّفس خُلفةًوَخَيرُ اللُّها ما لم تكنْ بوعادِ
العصر المملوكيالطويلحزينة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الطويل