الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

إلام الخلف بينكم إلاما

أحمد شوقي·العصر الحديث·48 بيتًا
1إِلامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلاماوَهَذي الضَجَّةُ الكُبرى عَلاما
2وَفيمَ يَكيدُ بَعضُكُمُ لِبَعضٍوَتُبدونَ العَداوَةَ وَالخِصاما
3وَأَينَ الفَوزُ لا مِصرُ اِستَقَرَّتعَلى حالٍ وَلا السودانُ داما
4وَأَينَ ذَهَبتُمُ بِالحَقِّ لَمّارَكِبتُم في قَضِيَّتِهِ الظَلاما
5لَقَد صارَت لَكُم حُكماً وَغُنماًوَكانَ شِعارُها المَوتَ الزُؤاما
6وَثِقتُم وَاِتَّهَمتُم في اللَياليفَلا ثِقَةً أَدَمنَ وَلا اِتِّهاما
7شَبَبتُم بَينَكُم في القُطرِ ناراًعَلى مُحتَلِّهِ كانَت سَلاما
8إِذا ما راضَها بِالعَقلِ قَومٌأَجَدَّ لَها هَوى قَومٍ ضِراما
9تَرامَيتُم فَقالَ الناسُ قَومٌإِلى الخِذلانِ أَمرُهُمُ تَرامى
10وَكانَت مِصرُ أَوَّلَ مَن أَصَبتُمفَلَم تُحصِ الجِراحَ وَلا الكِلاما
11إِذا كانَ الرِماةُ رِماةَ سوءٍأَحَلّوا غَيرَ مَرماها السِهاما
12أَبَعدَ العُروَةِ الوُثقى وَصَفٍّكَأَنيابِ الغِضَنفَرِ لَن يُراما
13تَباغَيتُم كَأَنَّكُمُ خَلايامِنَ السَرَطانِ لا تَجِدُ الضِماما
14أَرى طَيّارَهُم أَوفى عَلَيناوَحَلَّقَ فَوقَ أَرؤُسِنا وَحاما
15وَأَنظُرُ جَيشَهُم مِن نِصفِ قَرنٍعَلى أَبصارِنا ضَرَبَ الخِياما
16فَلا أُمَناؤُنا نَقَصوهُ رُمحاًوَلا خُوّانُنا زادوا حُساما
17وَنَلقى الجَوَّ صاعِقَةً وَرَعداًإِذا قَصرُ الدُبارَةِ فيهِ غاما
18إِذا اِنفَجَرَت عَلَينا الخَيلُ مِنهُرَكِبنا الصَمتَ أَو قُدنا الكَلاما
19فَأُبنا بِالتَخاذُلِ وَالتَلاحيوَآبَ مِمّا اِبتَغى مِنّا وَراما
20مَلَكنا مارِنَ الدُنيا بِوَقتٍفَلَم نُحسِن عَلى الدُنيا القِياما
21طَلَعنا وَهيَ مُقبِلَةٌ أُسوداًوَرُحنا وَهيَ مُدبِرَةٌ نَعاما
22وَلينا الأَمرَ حِزباً بَعدَ حِزبٍفَلَم نَكُ مُصلِحينَ وَلا كِراما
23جَعَلنا الحُكمَ تَولِيَةً وَعَزلاًوَلَم نَعدُ الجَزاءَ وَالاِنتِقاما
24وَسُسنا الأَمرَ حينَ خَلا إِلَينابِأَهواءِ النُفوسِ فَما اِستَقاما
25إِذا التَصريحُ كانَ بِراحَ كُفرٍفَلِم جُنَّ الرِجالُ بِهِ غَراما
26وَكَيفَ يَكونُ في أَيدٍ حَلالاًوَفي أُخرى مِنَ الأَيدي حَراما
27وَما أَدرى غَداةَ سُقيتُموهُأَتِرياقاً سُقيتُمُ أَم سِماما
28شَهيدَ الحَقِّ قُم تَرَهُ يَتيماًبِأَرضٍ ضُيِّعَت فيها اليَتامى
29أَقامَ عَلى الشِفاهِ بِها غَريباًوَمَرَّ عَلى القُلوبِ فَما أَقاما
30سَقِمتَ فَلَم تَبِت نَفسٌ بِخَيرٍكَأَنَّ بِمُهجَةِ الوَطَنِ السَقاما
31وَلَم أَرَ مِثلَ نَعشِكَ إِذ تَهادىفَغَطّى الأَرضَ وَاِنتَظَمَ الأَناما
32تَحَمَّلَ هِمَّةً وَأَقَلَّ ديناًوَضَمَّ مُروءَةً وَحَوى زِماما
33وَما أَنساكَ في العِشرينَ لَمّاطَلَعتَ حِيالَها قَمَراً تَماما
34يُشارُ إِلَيكَ في النادي وَتُرمىبِعَينَي مَن أَحَبَّ وَمَن تَعامى
35إِذا جِئتَ المَنابِرَ كُنتَ قُسّاًإِذا هُوَ في عُكاظَ عَلا السَناما
36وَأَنتَ أَلَذُّ لِلحَقِّ اِهتِزازاًوَأَلطَفُ حينَ تَنطِقُهُ اِبتِساما
37وَتَحمُلُ في أَديمِ الحَقِّ وَجهاًصُراحاً لَيسَ يَتَّخِذُ اللِثاما
38أَتَذكُرُ قَبلَ هَذا الجيلِ جيلاًسَهِرنا عَن مُعَلِّمِهِم وَناما
39مِهارُ الحَقِّ بَغَّضَنا إِلَيهِمشَكيمَ القَيصَرِيَّةِ وَاللِجاما
40لِواؤُكَ كانَ يَسقيهِم بِجامٍوَكانَ الشِعرُ بَينَ يَدَيَّ جاما
41مِنَ الوَطَنِيَّةِ اِستَبقَوا رَحيقاًفَضَضنا عَن مُعَتِّقِها الخِتاما
42غَرَسنا كَرمَها فَزَكا أُصولاًبِكُلِّ قَرارَةٍ وَزَكا مُداما
43جَمَعتَهُمُ عَلى نَبَراتِ صَوتٍكَنَفخِ الصورِ حَرَّكَتِ الرِجاما
44لَكَ الخُطَبُ الَّتي غَصَّ الأَعاديبِسَورَتِها وَساغَت لِلنُدامى
45فَكانَت في مَرارَتِها زَئيراًوَكانَت في حَلاوَتِها بُغاما
46بِكَ الوَطَنِيَّةُ اِعتَدَلَت وَكانَتحَديثاً مِن خُرافَةٍ أَو مَناما
47بَنَيتَ قَضِيَّةَ الأَوطانِ مِنهاوَصَيَّرتَ الجَلاءَ لَها دِعاما
48هَزَزتَ بَني الزَمانِ بِهِ صَبِيّاًوَرُعتَ بِهِ بَني الدُنيا غُلاما
العصر الحديثالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الخفيف