قصيدة
ألا زعمت عرسي سويدة أنها
1أَلا زَعَمَت عِرسي سُوَيدَةُ أَنَّهاسَريعٌ عَلَيها حِفظَتي لِلمُعاتِبِ
2وَمُكثِرَةٍ يا سَودَ وَدَّت لَوَ أَنَّهامَكانَكِ وَالأَقوامُ عِندَ الضَرايِبِ
3وَلَو سَأَلَت عَنّي سُوَيدَةُ أُنبِئَتإِذا كانَ زادُ القَومِ عَقرَ الرَكايِبِ
4بِضَربي بِسَيفي ساقَ كُلُّ سَمينَةٍوَتَعليقِ رَحلي ماشِياً غَيرَ راكِبِ
5وَلَولا أُبَينوها الَّذينَ أُحِبُّهُملَقَد أَنكَرَت مِنّي عُنودَ الجَنائِبِ
6وَلَكِنَّهُم رَيحانُ قَلبي وَرَحمَةًمِنَ اللَهِ أَعطاها مَليكُ العَواقِبِ
7يَقودونَ بي إِن أَعمَرَتني مَنِيَّةٌوَيَنهونَ عَنّي كُلَّ أَهوَجَ شاغِبِ
8هُمُ بَعدَ أَمرِ اللَهِ شَدّوا حِبالَهاوَأَوتادَها فينا بِأَبيَضَ ثاقِبِ
9لَنا إِبِلٌ لا تُنكِرُ الحَبلَ عَجمُهاوَلا يُنكِرُ المَأثورُ ضَربَ العَراقِبِ
10وَقَد نُسمِنُ الشَولَ العِجافَ وَنَبتَغيبِها في المَعالي وَهيَ حُدبُ الغَوارِبِ
11خَرَجنا بِها مِن ذي أُراطى كَأَنَّهاإِذا صَدَّها الراعي عِصِيُّ المَشاجِبِ
12جُفافٌ أَجَفَّ اللَهُ عَنهُ سَحابَهُوَأَوسَعَهُ مِن كُلِّ سافٍ وَحاصِبِ
13فَما ظَلَمَت أَن لا تَنورَ وَخَلفَهاإِذا الجَدبُ أَلقى رَحلَهُ سَيفُ غالِبِ
14خَليطانِ فيها قَد أَبادا سَراتَهابِعَرقِ المَناقي وَاِجتِلاحِ الغَرائِبِ
15وَلَو أَنَّها نَخلُ السَوادِ وَمِثلُهُبِحافاتِها مِن جانِبٍ بَعدَ جانِبِ
16وَلَو أَنَّها تَبقى لِباقٍ لَأُلجِئَتإِلى رَجُلٍ فيها صَنيعٍ وَكاسِبِ