الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · عتاب

ألا عظة إن الزمان خؤون

ابن الزقاق·العصر المملوكي·30 بيتًا
1ألا عظةٌ إنَّ الزمانَ خؤونُوإنَّ ملمَّاتِ الزمانِ فنونُ
2لقد آن أن تُجلى الخطوبُ عن العمىوتُلْفى شكوكٌ للمنى وظنون
3فكم قد مَضَتْ من أُمَّةٍ إثْرَ أُمَّةٍوقَرْنٌ يليه بعد ذاك قرون
4وقد أبصرَتْ عيني وأَصغتْ مسامعيلو انَّ صفاةً للفؤادِ تلين
5فلم أرَ إلاَّ وافداً قد تحللتعُرى رَحْلِهِ حتَّى يُقالَ ظعين
6ولا غابراً إلا على إثْرِ سالفٍأَوائِلُهُمْ للآخرينَ رُهون
7ولا فرحاً إلا وأَعقبَ يَوْمَهُمن الدهر نَوْحٌ دائمٌ وشجون
8فَبُؤْسَى لصرفِ الدهر كم مرَّ عندهتراثٌ لنا لا ينقضي وديون
9وقد كان يُنْبي عن نصيحةِ مُشْفقٍعلينا ولكنَّ النصيحَ ظنين
10وبالأمسِ قد رُوِّعتُ ملءَ جوانحيبنعيٍ يَسُدُّ الأفْقَ منه طنين
11أتاني فلم يُمْهِلْ لأفزعَ عندهإلى كذبٍ حتى استفاضَ يقين
12ووافى كمثلِ الصبحِ عُرْيان كلَّماتُكذِّبه عينُ البصيرِ يَبين
13فيا حسرتا أن مالَ للبين والنوىوأقفرَ من ليثِ المجالِ عرين
14وصوَّحَ غصنٌ من ذرى المجدِ ناضرٌوأَقوى من القصرِ الرفيع مكين
15فما للرُّبى لا جادها بارقُ الحياترفُّ أزاهيرٌ لها وغصون
16وما للجبالِ الصمِّ لم تنصدعْ أَسىًوللزهرِ خَفْقٌ بَعْدَهُ وسكون
17وما للظُّبا لم تنبُ منها مضاربٌوللسمرِ لم تُقْصَفْ لهنَّ متون
18كذا يُكْسَفُ البدرُ المنيرُ متمماًكذا يَعْقُبُ الصبحَ المنيرَ دُجون
19كذا يُسْتَضامُ المجدُ وهو مؤثَّلٌكذا يُسْتَخَفُّ الطَّوْدُ وهو رصين
20كذا يذهبُ الجود الحَلالُ وترتمينوىً بالسجايا العاطراتِ شَطونُ
21كأن لم تكنْ تلك الصوارمُ والقنابطاعتِهِ يومَ الهياجِ تدين
22كأنْ لم يكنْ للدهرِ عِلْقَ مَضِنَّةٍتَحَلَّى به أيامُهُ فيَزين
23كأنْ لك يكنْ في رمحِهِ وسنانِهِمنايا العدا تدنو به وتحين
24أما خجلتْ من كرِّهِ وجِلادِهفوارسُ كَفَّتْ عنه وهي صُفُون
25ألم تكترثْ للمجدِ والجودِ والعلاصوارمُ ما اهتزَّتْ بهنَّ يمين
26وقد كان بالسمر الذوابلِ في الوغىمصوناً كما صانَ العيون جفونُ
27فهلاَّ وقد خاضَ المكارةَ لُجَّةًوقاهُ من الجُرْدِ العِتاقِ صَفين
28وإذ كان لا يهوى الفرار من الردىحماهُ من المجدِ الأثيلِ مكين
29وهلاَّ به ضنَّ الزمانُ فإنَّهعلى أنْ يرينا مثلَهُ لضنيني
30فإن يكُ قد ولَّى حميداً فإنماله اللهُ بالذخرِ الجسيمِ ضمين
العصر المملوكيالطويلعتاب
الشاعر
ا
ابن الزقاق
البحر
الطويل