الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · هجاء

إلا يكن نصلا فغمد نصول

الشريف الرضي·العصر العباسي·35 بيتًا
1إِلّا يَكُن نَصلاً فَغِمدُ نُصولِغالَتهُ أَحداثُ الزَمانِ بِغولِ
2أَو لا يَكُن بِأَبي شُبولٍ ضَيغَمٍتَدمى أَظافِرُهُ فَأُمُّ شُبولِ
3تِلكَ الغَمامَةُ كانَ بارِقُ خالِهالَو أَنسَتِ الأَيّامُ غَيرَ مُخيلِ
4كُنّا نُؤَمِّلُ أَن نُجَلّي صَوبَهاعَن أَخضَرٍ غَضِّ الجَنى مَطلولِ
5لَولا طِلابُ النَصلِ يورِقُ عودُهُباتَ النِساءُ سُدىً بِغَيرِ بُعولِ
6وَلَرُبَّما بُكِيَ الفَقيدُ لِنَفسِهِأَو لِلمَطامِعِ فيهِ وَالتَأميلِ
7أَتُرى بِما نَغتَرُّ مِن أَيّامِناوَنُطيلُ مِن أَمَلٍ لَهُنَّ طَويلِ
8أَبِوِردِها المَطروقِ أَو بِنَعيمِها المَمذوقِ أَم ميعادِها المَمطولِ
9نَرجو البَقاءَ كَأَنَّنا لَم نَختَبِرعاداتِ هَذا العالَمِ المَجبولِ
10لَو أَنَّ غَيرَ يَدِ الزَمانِ تُريعُنيوَتَفُلُّ حَدَّ مَعاشِري وَقَبيلي
11لَلَوَيتُ مِن دونِ المَذَلَّةِ جانِبيوَجَرَرتُ عَن دارِ الهَوانِ ذُيولي
12لَكِنَّ سُلطانَ اللَيالي غالِبٌعَزمي وَقَطّاعٌ عَلَيَّ سَبيلي
13قَدَرَت فَذَلَّ لَها العَزيزُ مَهابَةًلَيسَ الذَليلُ لِقادِرٍ بِذَليلِ
14وَهوَ الزَمانُ يُبيحُ كُلَّ مُمَنَّعٍوَيَغُضُّ مِن طَمَحاتِ كُلِّ جَليلِ
15مِن بَينِ مَجروحٍ بِحَدِّ نُيوبِهِيَدمى وَبَينَ مُبَضَّعٍ مَأكولِ
16أَعدى جَذيمَةَ بِالرَدى وَعَدا عَلىرِدفَي جَذيمَةَ مالِكٍ وَعَقيلِ
17وَاِستَنزَلَ الأَذواءَ عَن نَجَواتِهِمفَغَدَوا ذَوي ضَرَعٍ وَطَولِ خُمولِ
18وَحَدا بِآلِ المُنذِرَينِ فَوَدَّعوابِالحيرَةِ البَيضاءِ كُلَّ مَقيلِ
19وَسَطا عَلى أَبناءِ قَيصَرَ سَطوَةًأَمَماً فَأَجلَت عَن دَمٍ مَطلولِ
20وَأَعادَ إيوانَ المَدائِنِ مَحرَماًعُريانَ مِن بُردِ العُلى المَسدولِ
21وَاِستَلَّ مِنهُ مالِكيهِ وَدونَهُمعَدَدُ الدَراري مِن قَناً وَخُيولِ
22وَهَوى بِتيجانِ الجَبابِرَةِ الأُلىعَن كُلِّ مَطرورِ الغِرارِ صَقيلِ
23بَلَّت مَفارِقَهُم دَماً وَلَطالَماعَرَفوا بِمِسكٍ فَوقَهُنَّ بَليلِ
24أَو بَعدَما رَفَعوا القِبابَ وَخَوَّلوافي ظِلِّ مُمتَنِعِ المَقامِ ظَليلِ
25مِن كُلِّ أَغلَبَ كانَ يَحسَبُ عَهدَهُفي العِزِّ وَالعَلياءِ غَيرَ مُحيلِ
26وَيَظُنُّ أَن لَو طاوَلَتهُ مَنيَّةٌلَأَبى إِباءَ المُصعَبِ المَعقولِ
27أَو لَو طَغى غَربُ الفُراتِ لَرَدَّهُمُتَقَطِّعاً وَأَقامَ مَدَّ النيلِ
28نَزَلَ القَضاءُ بِهِ فَعادَ كَأَنَّهُلَم يَغنَ أَمسِ بِطارِقٍ وَنَزيلِ
29صَبراً جَميلاً يا عَلَيُّ فَرُبَّماصَبَرَ الفَتى وَالصَبرُ غَيرُ جَميلِ
30لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ وَجداً نافِعٌلَقَدَحتُ فيكَ بِزَفرَةٍ وَغَليلِ
31وَجَعَلتَ تَصعيبَ المُصابِ مُعَظَّماًمِن شَأنِهِ بَدَلاً مِنَ التَسهيلِ
32لَكِنَّها الأَقدارُ يَمضي حُكمُهاأَبَداً عَلى الأُصعوبِ وَالأُذلولِ
33وَلَرُبَّما اِبتَسَمَ الفَتى وَفُؤادُهُشَرِقُ الجَنانِ بِرَنَّةٍ وَعَويلِ
34وَلَرُبَّما اِحتَمَلَ اللَبيبُ مُمَوِّهاًعَضَّ الزَمانِ بِبِشرِهِ المَبذولِ
35وَغَطى عَلى تِلكَ الجِراحِ كَأَنَّهُما آبَ مِنهُ بِغارِبٍ مَخزولِ
العصر العباسيالكاملهجاء
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الكامل