1ألا يا زينةَ الدنيا جميعاًوواسطة القلادةِ في النظامِ
2نطقْتَ بحكمةٍ جلَّى سناهاعن المعنى اللطيفِ دُجى الظلامِ
3تلذُّ كأنها روْحٌ وراحٌوتمشي في العروقِ وفي العظامِ
4ولولا أنت قلَّ الواجِدوهاعلى سعة المذاهبِ في الكلامِ
5ولم تُدلل بها فيقول زارٍأتاركةً تدلُّلَها قطامِ
6فلو أنَّ الكلامَ غدا جزوراًإذاً لذهبْتَ منه بالسنامِ
7يقول أميرُنا إذْ ذاقَ منهكريقِ النحلِ أو دمْعِ الغمامِ
8أهِزَّةُ منطق كالسِّحْرِ لُطْفاًعرتني أم سماعٍ أم مُدامِ
9إذا قالت حزامِ فصدِّقوهافإنَّ القولَ ما قالَتْ حزامِ
10ولو عِيبتْ هنالكمُ لديهِلقال نكيرهُ صمِّي صمامِ
11ومن قبل العبارة ما لقيتُمبمعنىً فيه مصلحةُ الأنامِ
12فعافيْتُم إماماً من أثامٍوأعفيتم قياماً من غرامِ
13فكيف نُرى وكيف تَرَوْنَ مَعْنىًحوى دفعَ الغرامِ مع الأنامِ
14لقد أنعمتُمُ نُعْمى ونُعْمىعلى المأْمومِ منّا والإمامِ
15وجِئْتُم في الحياطةِ والتَّوقِّيبتلك المُنجِياتِ من الملامِ
16بلِ المستوعبان الشُّكرَ مِنّاومن أعلامِ مِلَّتِنا الكرامِ
17وأصبحتم بذاك وقد سلِمْتُمعلى ربِّ السلامةِ والسلامِ
18رأيتُ الشعرَ حين يقالُ فيكميعودُ أرقَّ من سَجْع الحمامِ
19ويلبسُ حين نخلعُه عليكموساماً من وجوهِكُمُ الوِسامِ
20ويجسُمُ قَدْرُهُ ويزيدُ نُبلاًبأقدارٍ لكم فيه جِسامِ
21فتمَّتْ نعمةٌ المولى عليكمولا قرن الفناءُ إلى التمامِ
22وزاد ودام صنعُ اللَّه فيكموطاب مع الزيادةِ والدوامِ
23وعَيْش أبيكَ ذي النعم الجواريعلى الدنيا وذي المِنن العِظامِ
24لما لؤم المُبَشِّر يومَ نادىأقرَّ اللَّهُ عيْنَك بالغُلامِ