الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

ألا يا رسول الله غارة ثائر

ابن المُقري·العصر المملوكي·241 بيتًا
1ألا يا رسول الله غارة ثائرغيور على حرماته والشعائر
2يحاط بها الإِسلام ممن يكيدهويرميه من تلبيسه بالفواقر
3فقد حدثت في المسلمين حوادثكبار المعاصي عندها كالصغائر
4حوتهن كتب حارب الله ربهاوغر بها من غر بين الحواضر
5تجاسر فيها ابن العريبي واجترىعلى الله فيما قال كل التجاسر
6فقال بأن الرب والعبد واحدفربي مربوبي بغير تغاير
7وأنكر تكليفا إذ العبد عندهإله وعبد فهو إنكار جائر
8وخطأ إلا من يرى الخلق صورةهويته لله عند التناظر
9وقال يحل الحق في كل صورةتجلى عليها فهي إحدى المظاهر
10وأنكر أن الله يغنى عن الورىويعنوه عنه لاستواء المقادر
11كما ظل في التهليل يهزا بنفيهواثباته مستجهلا للمغاير
12فقال الذي ينفيه عين الذي أنابه مثبتا لا غير عند التحازر
13فأفسد معنى ما به الناس أسلمواوألغاه ألغا بينات التهاتر
14فسبحان رب العرش عما يقولهأعاديه من أمثال هذي الكبائر
15وقال عذاب الله عذب وربناينعم في نيرانه كل فاجر
16وقال بأن الله لم يعص في الورىفما ثم محتاج لعاف وغافر
17وقال مراد الله وفق لأمرهفما كافر إلا مطيع الأوامر
18وكل امرئ عند المهيمن مرتضىسعيد فما عاص لديه بخاسر
19وقال يموت الكافرون جميعهموقد آمنوا غير المفاجا المعاذر
20وما خص بالإِيمان فرعون وحدهلدى موته بل عمّ كل الكوافر
21فكذبه يا هذا تكن خير مؤمنوإلا فصدقه تكن شر كافر
22وأثنى على من لم يجب نوح إذ دعاإلى ترك ود أو سواع وناسر
23وسمي جهولا من يطاوع أمرهعلى تركها قول الكفور المجاهر
24ولم ير بالطوفان إغراق قومهورد على من قال رد المناكر
25وقال بلى قد أغرقوا في معارفمن العلم والباري لهم خير ناصر
26كما قال فازت عاد بالقرب واللقامن الله في الدنيا وفي اليوم الآخر
27وقد اخبر الباري بلعنته لهموابعادهم فاعجب له من مكابر
28وصدق فرعوناً وصدق قولهأنا الرب الأعلى وارتضى كل سامري
29وأثنى على فرعون بالعلم والذكاوقال بموسى عجلة المتبادر
30وقال خليل الله في الذبح واهمورؤيا ابنه تحتاج تعبير عابر
31يعظم أهل الكفر والأنبياء لايعاملهم إلا بحط المقادر
32ويثني على الأصنام خيرا ولا يرىلها عابداً ممن عصى أمر آمر
33وكم من جراءات على الله قالهاوتحريف آيات بسوء تفاسر
34ولم يبق كفر لم يلابسه عامداولم يتورط فيه غير محاذر
35وقال سيأتينا من الصين خاتممن الأوليا للأولياءِ الأكابر
36له رتبة فوق النبي ورتبةله دونه فاعجب لهذا التنافر
37فرتبته العليا يقول لأخذهعن الله لا وحيا بتوسيط آخر
38ورتبته الدنيا لديه لأنهمن تابعيه في الأمور الظواهر
39وقال اتباع المصطفى ليس واضعالمقداره الأعلى وليس بحاقر
40فان يدن عنه لاتباع فإنهيرى منه أعلى من وجوه أواخر
41ترى حال نقصان له باتباعهلأحمد حتى جا بهذي المقادر
42فلا قدس الرحمن شخصاً يحبهعلى ما يرى من قبح هذي المخابر
43وقال بأن الأنبياء جميعهمبمشكاة هذا تستضي في الدياجر
44وقال فقال الله لي بعد مدةبأنك أنت الختم رب المفاخر
45أتاني ابتداء ابيض سطر ربنابإنفاذه في العالمين أوامري
46وقال فلا يشغلك مني ولايةوكن كل شهر طول عمر زائري
47فرفدك أجزلنا وقصدك لم يخبلدنيا فهل أبصرت يا ابن الأخاير
48بأكذب من هذا وأكفر في الورىوأجرى على غشيان هذي الفواطر
49فلا يدعي من صدقوه ولايةفقد ختمت فليؤخذوا بالأقادر
50فيا لعباد الله ما تم ذو حجاله بعض تمييز بقلب وناظر
51إذا كان ذو كفر مطيعا كمؤمنولا فرق فينا بين بر وفاجر
52كما قال هذا إن كل أوامرمن الله جاءت فهي وفق المقادر
53فلم بعثت رسل وسنت شرائعوأنزل قرآن بهذي الزواجر
54أيخلع منكم ربقة الدين عاقللقول غريق في الضلالة جائر
55ويترك ما جاءت به الرسل من هدىلأقوال هذا الفيلسوف المغادر
56فيا محسني ظن بما في فصوصهوما في فتوحات الشرور الدوائر
57عليكم بدين الله لا تصبحوا غدامساعر نار فتحت من مساعر
58فليس عذاب الله عذباً كمثل مايمنيكم بعض الشيوخ المدابر
59ولكن أليم مثل ما قال ربنابه الجلد إن ينضج يبدل بآخر
60غدا تعلمون الصادق القول منهماإذا لم تتوبوا اليوم علم مباشر
61ويبدو لكم غير الذي يعدونكمبأن عذاب الله ليس بضائر
62ويحكم رب العرش بين محمدومن سن علم الباطل المتهاتر
63ومن جا بدين مفتر غير دينهفاهلك أعمارا به كالأباقر
64فلا يخدعن المسلمون عن الهدىوما للنبي المصطفى من مآثر
65ولا تؤثروا غير النبي على النبيفليس كنور الصبح ظلم الدياجر
66دعوا كل ذي قول بقول محمدفما آمن في دينه كمخاطر
67وأما رجالات الفصوص فإنهميعومون في بحر من الكفر زاخر
68إذا راح بالربح المتابع أحمدعلى هديه راحوا بصفقة خاسر
69سيحكي لهم فرعون في دار خلدهبإسلامه المقبول عند التجاور
70ويا أيها الصوفي خف من فصوصهخواتم سوء غيرها في الخناصر
71وخذ نهج سهل والجنيد وصالحوقوم مضوا مثل النجوم الزواهر
72على الشرع كانوا ليس فيهم لوحدةولا لحلول الحق ذكر لذاكر
73رجال رأوا ما الدار إقامةلقوم ولكن بلغة للمسافر
74فاحيوا لياليهم صلاة وبيتوابها خوف رب العرش صوم البواكر
75محاقة يوم مستطير بشرهعبوس المحيا قمطرير المظاهر
76فقد نحلت أجسادهم وأذابهاقيام لياليهم وصوم الهواجر
77أولئك أهل الله فالزم طريقهموعد عن دواعي ابتداع الكوافر
78فلاسفة باسم التصوف أبرزواعقائد كفر بالمهيمن ظاهر
79وقال اطمئنوا أيها الناس وامنوافزرع وعيد الله ليس بثامر
80فيا ويح قوم أبصروا سنن الهدىلديهم بعين التافهات الحقائر
81وقالوا علوم الأوليا باطنيةوعلم رسول الله علم الظواهر
82وإن رجالا بعده عن إلههمتلقوا علوما كالبحار الزواخر
83وقالوا علوم الشرع أغلظ حاجبعن الله فلتحذر وأعظم ساتر
84هل الشرع شيء غير دين محمدعدمتكم من شر حمر نوافر
85لقد ضل سعيا من رأى الشرع ناقصاوسنة خير الرسل ذات تقاصر
86وقالوا العطايا بالصلاة حقيرةبجنب العطايا بالغنا والمزامر
87أعيذكم ان تخدعو عن نبيكموسنته بالمحدثات المداجر
88ويا صاحبي ما أنت سمح بدينهولا راكب فيه ركوب المخاطر
89ولكن له يحتاط من كل مذهببأضيقه فعل الهيوب المحاذر
90وأنت بأمر لو علمت اجتنبتهعظيم لدين المسلمين مغاير
91كلام الفصوص احذره فهو كما ترىوتسمع لا تعدل به كفر كافر
92وحاربه في الباري فقد ضل واعتدىوكان على الإسلام أجور جائر
93وفي بعض ما أمليته من كلامهغنىً بعضه كاف لأهل البصائر
94ويا علماء الدين ما العذر في غدمن الله ان عوتبتم في التدابر
95أما أخذ الميثاق في أن تبينواعلومكم للناس عند التناكر
96وأوجب لعناً منه في معشر عصواولم يتناهوا عن فعال المناكر
97يُسب إله العرش فيكم وكلكمحضور ألا لا قدست من محاضر
98يقال بأن الرب عدب وعبدههو الرب والتكليف ليس بظاهر
99وإن رسول الله يأتي وراءهمن الصين من يعلوه عند التفاخر
100ويطرق سمعا بينكم مثل هذهويهنيكم طعم الكرى في المحاجر
101أيدعي بمحيي الدين هذا فتسكتوابرئت إلى الرحمن من كل غادر
102أما لكم في الله والرسل غيرهأما رجل منكم شديد المرائر
103أعيذكم أن تسمعوا فيهم الأذىوتبدون حلم الموجع المتصابر
104ولو نالكم ما ساءكم في نفوسكمقبلتم أو على عزمكم للأواخر
105فإن لم تصبكم في الإِله حميةوتفتوا بما دونتم في الدفاتر
106وإلا فلا أبدت لكم صفحاتهاولا وضعت أقلامكم في المحابر
107لمن تحفظون العلم أو تذخرونهإذا لم تقوموا عند هذي الجرائر
108أفي الله أو في المصطفى ذو صداقةتحابونه أو ذو وداد معاشر
109وهل من عزيز عندكم تؤثرونهعلى الله والمختار عند التظافر
110تباع وتقرا هذه الكتب فيكموأنتم سواء والذي في المقابر
111فإن قلتم لم تنه فيها علومهافها أنا قد أنهيت هل من مبادر
112أما أحرقت في مصر والشام كتبهبإجماع أهل العلم بادٍ وحاضر
113أما رجعوا فيها إلى ملك أرضهمفشد لنصر الله عقد المآزر
114وذب عن الدين الحنيف بسيفهبرغم عرانين الألوف الصواغر
115فما العذر إن لم تهضوا وتناصرواعلى ما أمرتم عنده بالتناصر
116وللطير في الخطب اجتماع وضجةفهل أنتم في الضعف دون العصافر
117وقلتم بأن النهى ليس يفيدناويكسبنا غير القلا والتهاجر
118أما في رضى الرحمن عنكم إعاضةلكم عن رضا زيد عليكم وعامر
119أما حسن ان يعلم الله انكمبريئون من وصف المداجى المخامر
120وتلقوه في يوم النشور بحجةومعذرة عند احتياج المعاذر
121وتستودعوه للمعاد شهادةتكون لديه من أجَلِّ الذخائر
122وما أنتم ممن يخاف انحرافهعن الحق أو يثنيه زجر الزواجر
123ولكنه خوف التخاذل ردكميخاف امرؤ إن قام نكصة آخر
124لكم ملك أحنى على الدين من أخدعته فلبى عاطفات الأواصر
125غيور على أدنى الحقوق لربهبغيرة ملك شاكر الله ذاكر
126تشاكون سرا بينكم ضيم دينكموتخشون لوم الأصدقا في التظاهر
127لترضوا بسخط الله من ليس نافعاًمن الله في شيء وليس بضائر
128تخلف فتوى صاحبيه شناعةعليه وتنديد به في العشائر
129لأنهما كالشاهدين بأنهيقول بهذا كله ان بناكر
130فضراه فيما حاولا نفعه بهوما راكب إثما لنفع بظافر
131فراحا بوزر مثقل وملامةبما فضحا من صانعا في المعاشر
132فلا الله راض عنهما حيث آثراسواه ولا من آثراه بشاكر
133إلهي أنت العالم السر والذيتحيط بما تخفيه كنه الضمائر
134وأنت الذي لا يرتضى الفعل عندهويسخط إلا باعتبار السرائر
135إلهي خاصمت امرءاً فيك فادّعيخصامي بشيء ظنه في الخواطر
136وأنت إلهي اليوم أدرى بنيتيوقصدي إذا اغتر امرؤ بالظواهر
137ولست أبرى النفس لكن أعاننيإلهي فآثرت امتثال الأوامر
138فما قلت إلا ما علمت وجوبهوما يرتضيه الله عند التنافر
139فمن كان لا يدري فيسأل من دريومن كان يدري فهو الله غادر
140ذكرت رجالا أظهروا سب ربناوبينت ما جاؤا به من فواقر
141وأنكرت في هتك المساجد بالغناوضرب الملاهي واسطفاق المزاهر
142وذكرتهم هدى النبي وصحبهوما استخلفوا من صالحات الماثر
143ولم آل نصحا في دليل أقمتهوفي حجج جدت لسان المناظر
144فغظت امرءا والغيظ يذهب بالحجاويعمى عن الانصاف لمح النواظر
145فجاء كتاب منه لا شك انهكتاب ذهول قلبه غير حاضر
146فظل يزكي نفسه بمقالةويكذبها بالفعل غير مساتر
147ويروي أحاديثا ويفعل ضدهاوينقص فيه أولاً بالأواخر
148فيا ناهيا عن هتك عرض وغيبةوما هو عنها للسان بقاصر
149أتيت بسب لو تحاول فاحشعليه مزيدا خلته غير قادر
150وعظت ولكن ما اتعظت فضائحبطرسك تنبي عنك وسط المحاضر
151فظل الذي يقراه يقرا نصيحتيويحلف ما سميت فيها بكافر
152ففي أي بيت قلت إنك كافروما كان هذا القول مني بصادر
153فمن كان بهَاتا سفيها وكاذباومن بان مغتابا خبيث السرائر
154فإن قلت دين ابن العريبي دينناوتكفيره تكفيرنا فلتحاذر
155أقل إنك الآن المكفر نفسهوأنت الذي ألقيتها في المنابر
156فذلك دين غير دين محمدوكفر لجوج في الضلالة ماهر
157أتى بمحال لو عقلت رفضتهوكنت له في الله أول هاجر
158كلام كأقوال المجانين بثهإليكم على حرف من الكفر هائر
159أضل به من يقتفيه من الورىفما مسلم للمقتفيه بعاذر
160تجنيت لي ذنبا بذمي فصوصكموذلك عند الله إحدى ذخائري
161لعمري لقد أسرفت في نسبة الأذىإلى منطق من قالة الفحش ظاهر
162هل الأمر بالمعروف عندك غيبةوهل سب عرضا من نهى عن مناكر
163فهلا استشرت الناس عند كتابةفما كنت تخلو من نصيح مشاور
164ولو أعطى المعطى كتابك رشدهطواه على عراته والمكاسر
165وأخفاه لكن ما المغطى بعورةإذا كشف الباري غطاها بساتر
166موارد من كاد الشريعة هكذاتغر فيبدو قبحها في المصادر
167تصديت في نصر الضلال على الهدىفكنت على الإسلام إحدى الدوائر
168وما هذه إلا صنائعك التيأذقت بها الإسلام طعم المرائر
169أتذكر إذ شمرت ذيلك ناهضالخذلان سعد الدين يوم التناصر
170وقد جاء علم أن كفار قطرهغشوه وقد أضحى ببعض الجزائر
171فناديت يا للمسلمين رجالكمفسفهت رأيي بل نقضت مرائري
172ونازعتني عند المليك معارضالما جاء في دفع العدى من أوامري
173وأفتيت أن ليس الجهاد بواجبعلينا وقد مالاك بعض الحواضر
174فاسقط إثما عن رجال غررتهموبؤت به مثل الرواسي الشماخر
175فلو قدرت عن بابه لك غيبةلفرج بالغارات كرب المحاصر
176وطبق ظهر البحر جيشا إِليهمتطير بإقلاع الجواري المواخر
177حضرت لآجال حضرن ولو بقىلهم أجل ما كنت فيها بحاضر
178ولكنها الأعمال تشقي معاشراوتسعد أقواما بحكم المقادر
179وكنت بهذا للحظي وجندهعلى أولياء الله أي موازر
180وظلت سيوف الكافرين تنوشهموتطمعهم غرثى الطيور الطوائر
181وأكبادنا تصلى بنار من الأسىوأنت بنا تهزا قرير النواظر
182تعجبهم من أنني قلت خطبةأحاول نصر الدين من غير ناصر
183وما بي يستهزئ ولكن بربنافما شرعه صنعي ولا من أوامري
184فوالله ما ينسى لك الله هذهولا منكرا كلفته كل شاعر
185ولا أخذك الدف المجلجل أذقرالوسيلة قال قائلا قول فاشر
186مشيرا به هذى الوسيلة عندناإلى الله فاضرب يا مغني وجاهر
187ولا قومه تحمى الفصوص وكفرهالدى الملك من إلقائها في التنانر
188وقد أحرقت في كل أرض بعلمكمفما بلد من كفرها غير طاهر
189ولا ما لقي في الله منك رجالهمن الهول في إنكاره والمحاقر
190كمثل بن نور الدين حياه ربهومثل الحرازي والرجال الأواخر
191وكالناشري الحبر أحمد ذي النقاملكت بما آذيته كل ناشري
192تحامي على كتب الضلال وتزدريسواها وتكنيه بعلم الظواهر
193وتبغض أهل العلم إلا موافقابظاهر ود عن فؤاد مماكر
194ففعلك تأويل لرؤياك إنهابه أتضحت كالشمس وقت الظهائر
195عنيت بها الرؤيا التي شان ذكرهاكتابك أعني موجبات المغافر
196فقلت رأيت ابن النبي على يديلادفنه حيا ببعض المقابر
197وان رسول الله والصحب جلهمقد انتشروا خلف المولى المبادر
198فتاويلها ان ابنه هو شرعهوسنته البيضا لدى كل عابر
199وحملك إياها توليك أمرهاولست على ما أنت تقوى بقادر
200لأن النبي والصحب خلفك غارةأتتها لتحميها فلست بقادر
201ولو كان تشييعا لها لتقدمواوما انتشروا مثل انتشار الغوائر
202ولو كان حيا ثم إنك لم تقلدفنت وهذا كله كالبشائر
203ولو خلته ميتا وكنت دفنتهلخيف عليها منك قطع الدوابر
204وهذا دليل أنه لا يضيعهالباغ بها سوء ولا بمصادر
205وسبق أبي هر إليك لحرصهعليها لحفظ المسندات الكثائر
206ومشيك قبل القوم ينبي ببدعةوانك لم تتبعهم في المآثر
207وقلت بأني قد عجبت لحملهإلى الدفن حيا مثل وأد الصغائر
208صدقت فما استغربت إلا نكيرةفإن الليالي والدات النكائر
209فرؤياك لا يخشى على الشرع شرهاوان كان فيها بعض تشويش خاطري
210ولو لم يحز للخلق ربك لم تكنلرؤياك هذي للأنام بناشر
211وما أحسن الإنسان يأمر بالهدىويترك فحش القول عند التجاور
212ويخلصه لله من شوبة الهوىفإن الهوى قاضي القضايا الجوائر
213ولم أنه إلا عن فعال أتاكممن الله عنه كل ناه وزاجر
214فهذا كتاب الله بيني وبينكموحجته تخزي محيا المكابر
215وهذي خطوط الاتقيا من ذوي الهدىوأهل العلوم النيرات الزواهر
216ثلاثين حبرا كلهم عند ربهمكين أمين غير خب مغامر
217وليس نصير الشيخ بالسب والهجاكمحتسب في الله قام مناصري
218إذا ما دعا أهل السفاهة والبذادعوت بأرباب التقى والبصائر
219فشتان ما بين الفريقين بينهمتفاوت ما بين الحصى والجواهر
220أولئك حزب الله قاموا لنصرهإذا خذل الإِسلام كل مخامر
221ذوو غيرة في الله يلقونه بهاوألسنة عند الجواب طواهر
222فمن لم يكونوا حزبه فهو معتدوليس على الباري له من مناصر
223فناصرني في الحق منهم معاشريقر لهم بالفضل كل معاشر
224وناصره من أسخط الله طامعابنيل استيابات لديه حقائر
225يحاول أمرا بالمعاصي لربهفيا بعد ما يرجو وقرب المحاذر
226فسبو وأغراهم فزادوا وأمعنوافتبا لهم من ناصر ومناصر
227ولم يغرهم إلا بدين محمدفما غيرتي إلا له وغوائري
228وما عدلوا للسب إلا لعجزهمعن الاحتجاجات الصحاح البواهر
229ولو وجدوا في القول بالحق حيلةلما سقطوا في الاثم سقطة عاثر
230فإن تك قد اشفوك غيظا بقولهمفقد زدت في يوم الجزا من ذخائر
231فصحفي بحمد الله من حسناتكمملاءا فزد سباً فلست بخاسر
232ومت إن تشا غيظا وان شئت لا تمتفلست على حرب الإله بقادر
233وما مسخط لله يرضيك طامعابشيء يرى منه قلام الأظافر
234فيا أيها المغتاب جدت فإدن بقىثواب صلاة أو زكاة فبادر
235وإن فنيت أعمالكم فتجملوابما قلتم وزرى فحسبي ما زرى
236فغير شقي من يبيت عدوهيسوق إليه موجبات المغافر
237فسبوا بما شئتم فما شرط من نهىوأوذى أن يلقى الأذى غير صابر
238فحسبي أني قمت لله فيكموحيداً وأن الله عوني وناصري
239ومن يجعل الإسلام حصنا يعزهويوطيه حد الأصيد المتصاغر
240ويعضده الباري وكان له النبيوآل النبي والصحب أقرب ناصر
241وصلى عليه الله ثم عليهموسلم تسليما ذكي المعاطر
العصر المملوكيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن المُقري
البحر
الطويل