الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · غزل

ألا يا هند حيي الباسلينا

أبو الفضل الوليد·العصر الحديث·98 بيتًا
1ألا يا هندُ حيِّي الباسِليناإذا شَهِدُوا الوَغى مُتَبسِّمينا
2فما ردُّ التحيَّةِ منكِ إِلاكما حيَّا النَّسيمُ الياسمينا
3وطيبي يا ابنَةَ الأحرارِ نفساًلقد عادَ الأحبَّةُ ظافرينا
4وكلَّ صَبيحةٍ ألقي سلاماًعلى فِتيانِك المُستَبسِلينا
5أَلم تتبَسَّمي يا هندُ لمَّارأيتِ فتاكِ قد رَفعَ الجبينا
6ولاحت نفسُهُ في مُقلتيهِتُريكِ العزمَ يهزأُ بالسّنينا
7وقالَ وبَينَ أَضلُعِهِ فؤادٌكلَيثٍ خادرٍ يحمي العَرينا
8دَعيني أركَب الأخطارَ وحديألستِ مُحبَّةً للماجِدينا
9إذا ما جادَ بالنَّغماتِ جُوديبقُبلاتٍ تذكّرهُ اليمينا
10وغنّي يا مَليحةُ للصّباياقصائدَهُ التي رنَّت رَنينا
11وقولي أيُّها البَطلُ المفدَّىوقاكَ اللهُ شرَّ الحاسدينا
12عَرَفتُكَ سيّدَ الشعراءِ طرّاًوأنت اليومَ أوفى العاشقينا
13ألا هَل تَذكُرينَ مساءَ بِتنانذوبُ جوىً ألا هَل تَذكُرينا
14وقَلبكِ مثلَ عُصفورٍ لطيفٍيُناجي بالهَوى قَلبي الحزَينا
15وفي عَينَيك أنوارٌ تُرينيعفافاً يَكتُم السرَّ الدَّفينا
16ومن حبّاتِ عقدِكِ قد تدلّىصَليبٌ يحرسُ الكنزَ الثمينا
17أُحاولُ أن أمدَّ يديَّ حيناًفتُرجِعُني المهابةُ عنكِ حينا
18وليلَ ذكرتُ في الحمراءِ أهليفذبتُ إِلى مغانيهِم حنينا
19وبتُّ أسائل الأرواحَ عنهموأنشُقُ طيبَهنَّ وتنشُقينا
20وللأمواجِ حَولينا هديرٌيُعيدُ لنا وِداع الراحلينا
21تذكّرتُ الحمى فأدَرتُ وَجهيإِلى الوطنِ الذي فيهِ رَبينا
22هُنالِكَ ألفُ تذكارٍ شجيٍّسيحفَظها فتاكِ وتحفظينا
23جمالُ الشاطئِ الورديِّ صُبحاًيُذَكّرنا الربوعَ إذا نَسينا
24ويوحِشُكِ الدُّجى طوراً وطوراًبأنوارِ الكواكبِ تأنَسينا
25وكنتِ كئيبةً تَذرينَ دَمعاًوبالكفَّينِ دَمعي تمسحينا
26فقلتِ وفي ثناياكِ ابتِسامٌكآمالٍ بَدَت لليائسينا
27تجلَّد في الشدائدِ يا حَبيبيفأنت سَليلُ قومٍ أكرمينا
28وهل عادى الزّمانُ سِوى عظامٍبما فوقَ الثُّريَّا طامِعينا
29عَهدتُكَ باسلاً في كلِّ خَطبٍتشجّع باللّحاظِ الخائفينا
30فكن بطلاً لترضيني وإِلاسَلوتُ هواكَ والعهدَ المكينا
31وَدَعنا اليومَ بينَ الناسِ نَشقىليُسعِدَنا جَزاءُ الصَّابرينا
32فقلتُ أتَضمُدينَ جروحَ قلبيلأنسى يا مليحةُ ما لقينا
33أرى أرضَ الأجانبِ ضيَّعتنيوقد أصبحتُ في سجني رَهينا
34أرى الأعداءَ يجتَمِعونَ حَوليولن أخشى العدى المتجمّعينا
35ستُرضي همَّتي شَرَفي وحبّيوأنت على كلامي تَشهدينا
36إذا ما اللّيلةُ الغراءُ أرخَتسِتاراً ردَّ عنّا الكاشِحينا
37وسامَرتِ الكواكبَ طالعاتٍمن الظّلماءِ تهدي التائهينا
38وذرَّت نجمةٌ زَهراءُ كنّانمدُّ إِلى أشعّتِها اليَمينا
39وشاقَتكِ الخمائلُ نائحاتٍفبتّ ترجّعينَ لها أَنينا
40وفاحَ العطرُ من أذيالِ ريحٍمحمَّلةٍ سلامَ النازحينا
41بعَيشِ أبيكِ يا هندُ اذكرينيولا تَنسي المودَّةَ ما حَيينا
42وإن شطَّ المزارُ ومتُّ فابكيغداً ذيَّالِكَ الصبَّ الأمينا
43تعالي قَبِّليني في جَبينيعلى مرأى الأعادي أجمَعينا
44لعلَّ قلوبَهم تَنشَقُّ غيظاًفأحمدَ ما فعَلتِ وتحمدينا
45فهل مِثلي ترينَ أخا وفاءٍوجودٍ إن خبرتِ الأكثيرنا
46وبينَ جوانحي يا هندُ قلبٌتفجَّرَ منهُ ما لا تجهَلينا
47تجمَّعت الفضائلُ في حِماهُفأصبَحَ دُونها حصناً حَصينا
48وما عمري سِوى عشرينَ عاماًفكيفَ إذا بَلغتُ الأربعينا
49لعمرُكِ كلُّ يومٍ من حياتيأُفضِّلُه على عيشِ المئينا
50تعالي نَسمَع الهدراتِ ليلاًونخترقُ العواصفَ هازئينا
51وإن خُوّفتِ شراً لا تخافيلأنَّ بقيّةَ الأبطال فينا
52قِفي بالله سلّينا قَليلاًومن بسماتِ ثغرِكِ زَوِّدِينا
53فما بسماتُه إِلا شعاعٌيعلِّلُ بالأمانيِّ السَّجينا
54سَلي إن كنتِ لم تَثقي بقوليعنِ الخبرِ الذي تتعشَّقينا
55لعلَّك بعدَ أن تتأكّديهِعن النَّصر المبينِ تُحدّثينا
56كذلكَ إن نعِش عِشنا كِراماًوإن متنا دُعينا الخالدينا
57فلسنا في الدّيار سِوى نجومٍتقرِّبها عيونُ الساهرينا
58ولسنا في القبورِ سِوى طُيوبٍيلذُّ عَبيرُها للناشقينا
59أأَنتِ على جباهٍ عالياتٍأزاهيرَ القرنفلِ تَنثُرينا
60ويومَ ترينها أَفَلت نجوماًعلى الأجداثِ دمعاً تَذرُفينا
61وعينيكِ اللتينِ تصبَّتانيسأضربُ حاسِدي حتى يَلينا
62وأظلمُ عابدي الأصنامَ حتىيَقولوا اليومَ صِرنا مؤمنينا
63وأنزعُ كلَّ تقليد عَقيمٍوكلَّ خرافةٍ للأوَّلينا
64وأكسرُ كلَّ سلسلةٍ وقيدٍلكي تمتدَّ أيدي الكاتبينا
65وأحملُ رايةَ الإصلاحِ حتىأرى الفتيانَ خَلفي سائرينا
66وأهدمُ غيرَ هيَّابٍ قلاعاًضِخاماً من بناءِ الأقدمينا
67وأبني فَوقَها قصراً جَديداًغَدا شِعري لهُ أُسّاً مَتينا
68أنا فكتورُ هوغو بينَ قوميإذا عاشَ ابنُ طعمةَ تفرحينا
69أخا الحَسناءِ هلّا جئتَ خَصميوقلتَ لهُ قَهَرنا المُعتَدينا
70وما في نَصرنا فخرٌ ولكنأرَدنا أن نكونَ مؤدّبينا
71ليعلمَ أنَّنا فتيانُ صِدقٍيُلبّونَ المروءةَ مُسرعينا
72صَرَعنا كلَّ جبارٍ عنيدٍوما كنّا بذاكَ مُفاخِرينا
73وإنا إن نَظمنا شِعرَ صدقٍنظمناهُ لِقَومٍ شاعرينا
74وإنَّا إن أفضنا نورَ حقٍّأفَضناه لقومٍ مُبصرينا
75نغرِّدُ ما نغرِّدُ بالقَوافيلنُطرِبَ نُخبةَ المتمدّنينا
76وليسَ يهمُّنا أن ضاع درٌّلدى أجلافِنا المتعصِّبينا
77فللأشعارِ تأثيرٌ جميلٌعلى قلبٍ حوَى طرباً ولينا
78سلوا عنّا الحسودَ متى رآناحَيارَى كالأرانب راكِضينا
79أينكُرُ بَطشَنا يومَ التَقيناوكنّا قائلينَ وفاعلينا
80وكنّا حاملينَ لِواءَ عزٍّيظلِّلُنا ويحمي الأقربينا
81إذا ما شاءَ تجربةً رآنابتَجربةِ العزائمِ راغبينا
82ليدري الناسُ من منّا جبانٌإذا حامت عيونُ الشّاهدينا
83ولكن دَعوتي للخَصمِ عيبٌلأني لستُ أحسِبهُ قرينا
84يردِّدُ كالصّدى شِعري فأرثيلِشعرورٍ يقودُ المدَّعينا
85سَعى بالشرِّ والإغراءِ بَينيوبينَ كبارِ قومي النابغينا
86أنا منهم وهم مِثلي كرامٌفَلسنا حاسِدينَ ومبغِضينا
87بإصلاحٍ عُرفنا أو صلاحٍفلم نكُ فاسِدينَ ومُفسدينا
88وهل بينَ العِظامِ لهُ مقامٌإذا جاؤوا عليَّ مُسلِّمينا
89وحيّتكِ المكارمُ باسماتٍفقد أخبَرتُها الخبرَ اليقينا
90ألا يكفيكِ فخراً أنَّ شِعريعَليكِ هَمَى وكنتُ بهِ ضَنينا
91وصاحِبُكِ الفَتى حرٌّ جَسُورٌزعيمٌ في صفوفِ المُصلِحينا
92ترينَ الهمَّةَ الشماءَ فيهإذا طلعَ الكِرامُ مُجاهِدينا
93ضَعي كفَّيكِ في يَدِهِ وقُوليصَدَقتَ فكن زَعيمَ الأفضلينا
94خُلِقنا للذُّرَى فاجثم عَليهاودَع حسَّادَنا مُتَدَحرجينا
95ألم ترَ كيفَ نَسرُ الجوِّ يَعلووقد طاشَت سِهامُ القانِصينا
96وكيفَ الكَوكبُ السيّارُ يجريوقد حارَت عقولُ الراصِدينا
97وكيفَ الشّمسُ تُشرقُ كلَّ يومٍعلى أشرارِنا والصّالحينا
98وُلِدنا في لفائفِنا كِباراًكذلكَ شاءَ ربُّ العالمينا
العصر الحديثالوافرغزل
الشاعر
أ
أبو الفضل الوليد
البحر
الوافر