1أَلّا شَعَرتُ بِرِحلَةِ الأَظعانِفَيَكونَ شَأنُهُمُ بِرامَةِ شاني
2ماذا عَلى الرَشَأِ الغَريرِ لَوَ انَّهُرَوّى جَوى المُتَلَدِّدِ الحَرّانِ
3سَكَنٌ يُنازِعُني الصُدودَ وَكاشِحٌيَسعى عَليَّ وَعاذِلٌ يَلحاني
4وَلَعَلَّ مامَلَكَ العَذولُ مَقادَتيفي الحُبِّ أَو حَبَسَ المَشيبُ عِناني
5لا يَذهَبَنَّ عَلَيكِ فَرطُ صَبابَتيوَتَرادُفُ الكَمَدِ الَّذي أَبلاني
6وَتَعَلَّمي أَنَّ اعتِلاقي حَبلَكُمذُلّي وَأَنَّ هَوايَ فيكِ هَواني
7إِمّا أَقَمتُ فَإِنَّ لُبّي ظاعِنٌأَوسِرتُ مُنطَلِقاً فَقَلبِيَ عانِ
8سُقِيَت مَعاهِدُكِ اللَواتي شُقنَنيوَمَحَلُّ مَنزِلِكِ الَّذي استَبكاني
9وَأَرى خَيالَكِ لايَزالُ مَعَ الكَرىمُتَعَرِّضاً أَلقاهُ أَو يَلقاني
10يُدني إِلَيَّ مِنَ الوِصالِ شَبيهَ ماتُدنينَهُ أَبَداً مِنَ الهِجرانِ
11عَصَبِيَّتي لِلشامِ تُضرِمُ لَوعَتيوَتَزيدُ في كَلَفي وَفي أَشجاني
12كانَت بِعَبدِ اللَهِ أَحظى خُطَّةًبِنَوافِلِ الإِفضالِ وَالإِحسانِ
13حَتّى تَرَحَّلَ سائِراً فَتَبَدَّلَتبَعدَ العَطاءِ غَضاضَةَ الحِرمانِ
14إِن تَكتَئِب حَلَبٌ فَقَد غَلَبَت عَلىحَلَبِ الغَمامِ وَصَوبِهِ التَهتانِ
15وَعَلى أَنيقِ الرَوضِ يُزهِرُ بَينَهُأَفوافُ نَورٍ مُعجِبِ الأَلوانِ
16مِن واضِحٍ يَقَقٍ وَأَصفَرَ فاقِعٍوَمُضَرَّجٍ جَسِدٍ وَأَحمَرَ قانِ
17غَيثٌ تَحَمَّلَ عَنهُمُ مُتَوَجِّهاًمِن غَربِهِم لِمَشارِقِ البُلدانِ
18إِن أُسقِيَتهُ فارِسٌ فَبِعَقبِ ماظَمِأَت جَوانِبُ رَبعِها الحَرّانِ
19أَو عاجَ في أَهلِ الفُراتِ فَإِنَّهُسَيُقالُ جاءَهُمُ فُراتٌ ثانِ
20مَلِكٌ هَصَرنا العَيشَ في جَنَباتِهِغَضَّ المَكاسِرِ لَيِّنَ الأَفنانِ
21أَعطى الرَعِيَّةَ حُكمَها مِن عَدلِهِفي السِرِّ مُجتَهِداً وَفي الإِعلانِ
22غَيرُ العَنوفِ الفَظِّ حينَ يَجُدُّ فيجَمعِ الخَراجِ وَلا الضَعيفِ الواني
23وَهيَ السِياسَةُ لَم تَزَل مَعروفَةًلِذَوي السِياسَةِ مِن بَني خاقانِ
24المُعلِنينَ تُقى الإِلَهِ وَخَوفَهُوَالمُؤثِرينَ نَصيحَةَ السُلطانِ
25وَالرافِعينَ بِناءَ مَجدٍ لَم يَكُنلِيَطولَهُ يَومَ التَفاخُرِ بانِ
26تَبهى المَواكِبُ وَالمَجالِسُ مِنهُمُبِمُبَجَّلينَ عَلى الوَقارِ رِزانِ
27نَفسي فِداءُ أَبي مُحَمَّدٍِ الَّذيمازِلتُ أَحمَدُ في ذَراهُ مَكاني
28خِلٌّ بَلَغتُ بِرَأيِهِ شَرَفَ العُلاوَأَخٌ غَنيتُ بِهِ عَنِ الإِخوانِ
29اللَهُ يَجزيكَ الَّذي لَم يَجزِهِشُكري وَلَم يَبلُغ مَداهُ لِساني
30أَعتَدُّ عِزَّكَ مِن وُفورِ مَذاهِبيوَسُعودِ أَيّامي وَحُسنِ زَماني
31وَإِذا المَسافَةُ دونَ نائِلِ جَعفَرٍبَعُدَت عَلَيَّ فَإِنَّ نَيلَكَ دانِ
32وَمَتى ضَمِنتُ عَلَيكَ حاجَةَ طالِبٍكَفَلَت يَداكَ بِذِمَّتي وَضَماني