قصيدة · الطويل · غزل
ألا صاحب كالسيف حلو شمائله
1ألا صاحبٌ كالسيفِ حلوٌ شمائلُهْرداءُ الهوى مثلي على الشيبِ شاملُهْ
2أخو عزمةٍ أو صبوةٍ عَربيّةأحامسُه شكوى الجوى وأغازلُهْ
3معي أين مالت بي من الأرض حاجةٌأعطِّفُه حتى كأنّي مفاصلُهْ
4أضنّ به ما ضنّ جفني بمقلتيفلا أنا مهديه ولا أنا باذلُهْ
5خليليَّ هل من نظرةٍ ترجعانهاإلى روح نجدٍ هل تخضَّر ذابلُهْ
6وهل رشأ بالبانتين عهدتهعلى ما افترقنا لِيتُه وأياطلُهْ
7رمَى يومَ سلعٍ والقلوبُ حوائدٌفما رام حتى أثبتَ السهمَ نابلُهْ
8هربتُ بلبيّ أتّقى سحرَ لفظهِولم أدر أنّ السحرَ عيناه بابلُهْ
9رأى مهجتي مرعىً وعينيّ مشرباًفلم يُغنه ماءُ النّخيل وباقِلُهْ
10أساهر ليلاً بالغضا كلّما انقضتأواخره كرّتْ عليَّ أوائلُهْ
11كأنّ الدجى بُرد تعاقد هدبُهبرضوى يمادي عمرَه ويطاولُهْ
12رفعت لحاظي والظلامُ يصدُّهالحيٍّ بسلمَى أين زالت زوائلُهْ
13كأنّ خِلاطَ البين بين حُمولهملواعجُ قلبي بعدهم وبلابلُهْ
14وخلفَ سجوف الرقمِ بَيْض أكنَّةٍتكنّفه من جنب سلمى طلائلُهْ
15حمتهُ الرماحُ والحصانة أن تُرىمَصاونه أو أن ترام مَباذلُهْ
16وأغيد أعياه سوارٌ يُغِصّهبخضبِ يديه أو حِقابٌ يجاولُهْ
17حفِظتُ الذي استودعتُ من سرّ حبّهوهاجرته بغياً وقلبي مواصلُهْ
18فما زال طرفي في الهوى وسفاههبحُلمِ فمي حتى علا الحقَّ باطلُهْ
19عَذيريَ من دنياي فيما ترومهعلى عفّتي من بذلتي وتحاولُهْ
20تكلّفني أطماعُها تركَ شيمتيلشيمتها والطبعُ يتعبُ ناقلُهْ
21كفى شربتَيْ يومي رواحُ حلوبةٍعليّ وشَاءُ الحيّ دَثْرٌ وجاملُهْ
22أرى المرء لا يُضويه ما ردّ وجهَهُمصوناً ولا يُعييه ما هو باذلُهْ
23وما الحرصُ إلا فَضلةٌ لو نبذتهالما فاتك الزادُ الذي أنت آكلُهْ
24ومن غالب الأيامَ كان صريعةًلجانب قِرنٍ لا يضعضَع كاهلُهْ
25يصيب الفتى بالرأي ما شاء حظَّهوما جرت الأقدارُ وهي تنازلُهْ
26يداوي بصيراً كلَّ داءٍ يصيبهويعمى عن الداء الذي هو قاتلُهْ
27فما لي وفي الأحرار بعدُ بقيّةٌتصافح كفّي كفَّ من لا أشاكلُهْ
28إذا ما ابن عبد الله صحَّ وفاؤهكفاني الطلابَ ودُّه لي ونائلُهْ
29فما غام خطبٌ وجهُ أحمدَ شمسُهُولا جفَّ عامٌ كفُّ أحمدَ وابلُهْ
30كريمٌ جرى والبحرَ شوطاً إلى الندىفعاد بفضل السبق والبحرُ ساحلُهْ
31يُصدَّقُ ما قال الرواة فأسرفواعن الكرماء بعضُ ما هو فاعلُهْ
32لعاذله حقٌّ على من يزورهلكثرةِ ما يُغريه بالجود عاذلُهْ
33كأنّ الندى دينٌ له كلّما انقضتفرائضُه عنه تلتها نوافلُهْ
34يلوم على إنفاقه كُثر مالهفمن لك أن تَبقى عليه قلائلُهْ
35ترى مجدَه الشفَّافَ من تحت بِشرِهإذا الخير دلّتنا عليه دلائلُهْ
36كأنّ قناعَ الشمس فوق جبينهومنكبَ رضوَى ما تضمّ سرابلُهْ
37مَديدُ نجادِ السيف إن هو لم يُطلْإذا قام قِيدَ الرمح وهو يعادلُهْ
38قليل رقاد العين إلا تعلَّةًلماماً كأنّ الليلَ بالنوم كاحلُهْ
39إذا عجَّ ظهرٌ مثقلٌ فهو عامدٌلأثقلَ ما حمّلتَهُ فهو حاملُهْ
40فإن نزل الخطبُ الغريبُ تطلَّعتْله من خَصاصاتِ الذكاء شواكلُهْ
41حَمَى الملكَ والذؤبانُ فوضى تنوشُهتخاتله عن سَرْحِهِ وتعاسلُهْ
42ولبَّى وقد ناداه يا ناصرَ العلاعلى فترةٍ فيها أخو المرء خاذلُهْ
43رمى خَلَلَ الآفاق منه بسَدّةٍإذا وُزنتْ بالدهر شالت مثاقلُهْ
44فيوماه عنه يومُ قِرنٍ يحاولُهْفيُرديه أو خَصمٌ ألدُّ يجادلُهْ
45إذا الدولة استذرت بأيام عزّهافما هي إلا رايه ومناصلُهْ
46ولم يكُ كالمُدلِي بحرمةِ غيرِهِولا من أنالته العلاءَ وسائلُهْ
47غريباً على النعماء والخفضِ وجهُهوناطقة بالعجز عنه مخايلُهْ
48ولكنَّه البدرُ الذي ما خبت له الكواكبُ حتى بَيَّضَ الأفْقَ كاملُهْ
49هو الراكب الدهماءَ تمشي بظهرهاعلى جَدَدٍ لا يحسد الركبَ راجلُهْ
50عريضِ النياط لا يثور ترابهبخُفٍّ ولا تُحفِي المطايا جنادلُهْ
51أمين الظمى لا تعرف العيسُ خِمسَهُببَلٍّ إذا ثارت عليه قساطلُهْ
52لزاجر أعجازِ السوابق فوقهيقاومه طوراً وطوراً يمايلُهْ
53وتحسبه يهوِي ليُفضِي بسرّهإلى جالسٍ ما إن يزال يزاملُهْ
54أمينٌ بسرّي أو مؤدٍّ تحيَّتيومن يحمل السرّ الذي أنا حاملُهْ
55لعلَّ الذي حُمِّلتُ من شوق أحمدٍيخف بأن تُشكَى إليه دواخلُهْ
56عهدتُ فؤادي أصمعاً لا يخونُنيوصدري متيناً لا ترِثُّ حبائلُهْ
57فما بال قلبي يستكين لهذهوجأشِيَ قد جالت عليَّ جوائلُهْ
58وأوْلى الهوى إن يستخفَّكَ ثقلُهُهوىً لم يُجرَّب قبلَه ما يماثلُهْ
59وقبلكُمُ ما خفتُ أن تسترقَّنيمياهٌ عن الماء الذي أنا ناهلُهْ
60ولا أنّ ربعاً بالصَليقِ تشوقنيعلى بغضها أوطانُهُ ومنازلُهْ
61ولكن أبَى الفضلُ المفرّع منكُمُعلى الناس إلا أن يخيّلَ خائلُهُ
62جزى الله يوماً ضَمَّ شملي إليكُمُصلاحاً وأعطاه الذي هو سائلُهْ
63فما كنتُمُ إلا سحاباً رجوتهلبلِّ فمي فعمَّمتني هواطلُهْ
64ويا طيبَ ما استعجلتُ كُتْبَ ودادِكملو انّي ببعدٍ لم يَرُعْنِيَ آجلُهْ
65بلغتُ بكم غيظَ الزمان وفيكُمُوأكثرُ مّما نلت ما أنا آملُهْ
66فهل أنتَ يابن الخير راعٍ على النوىأخاً لك لم تشغَلْه عنك شواغلُهْ
67نعم عهدك العَقْد الذي لا تحلّهُيدُ الغدرِ والحبلُ الذي لا تساحلُهْ
68وأنك قد أحرزتَ منّي مهنَّداًيروق وإن رثَّتْ عليه حمائلُهْ
69وعذراءَ من سرّ الفصاحة بيتُهاطويل العمادِ متعِبٌ من يطاولُهْ
70لها نسَبٌ في الشعر كالفَجر في الدُّجىمتى تُظلِمِ الأنسابُ تُرفَعْ مشاعلُهْ
71أبوها شريفُ الفكرِ والفخرُ كلُّهإصابتُها صِهراً كأَنتَ تباعلُهْ
72أتاك بها النيروزُ مني هديّةًفلله ما أرسلتُ أو من أراسلُهْ
73إذا برزتْ في زِيّ فارس قومِهافحِلْيتها تيجانُه وأكالِلُهْ
74فعش يُعجز الأقوامَ ما أنت فاعلٌكما يعجز الأقوالَ ما أنا قائلُهْ
75وأفضل ما مُلِّكتُه صفوُ خاطريوها أنا مهديهِ فهل أنت قابلُهْ