قصيدة · الطويل · رومانسية
ألا راعه صوت الأذين وما هجد
1أَلا راعَهُ صَوتُ الأَذينِ وَما هَجَدوَما ذاكَ إِلّا ذِكرُ مَن ذِكرُهُ كَمَد
2أَلانَت لَنا يَومَ اِلتَقَينا حَديثَهاأَمانِيَّ وَعدٍ ثُمَّ زاغَت بِما تَعِد
3وَما كانَ إِلّا لَهوَ يَومٍ سَرَقتُهُإِلى فاتِرِ العَينَينِ مِن دونِهِ الأَسَد
4تَراءَت لَنا في السابِرِيِّ وَفي الحَناثَقيلَةَ دِعصِ الرِدفِ مَهضومَةَ الكَبِد
5كَأَنَّ عَلَيها رَوضَةً يَومَ وَدَّعَتبِأَقوالِها خَوفاً وَراحَت وَلَم تَعُد
6فَلَمّا رَأَيتُ المالِكِيَّةَ أَعرَضَتصُدوداً وَحُفَّت بِالعُيونِ وَبِالرَصَد
7صَرَفتُ الهَوى عَنّي وَلَيسَ بِبارِحٍعَلى كَبِدي ما رَقَّ لِلوالِدِ الوَلَد
8لَقَد كُنتُ أَرجوها وَكانَت قَريبَةًبِأَقوالِها تَدنو الوُرودَ وَلا تَرِد
9فَما بالُها يا بَكرُ راحَت مَعَ العِدىعَلى عاشِقٍ لَم يَجنِ ذَنباً وَلَم يَكَد
10أَمالَت صَفاءَ الوُدِّ مَن حيلَ دونَهافَيا حَزَني لا نَلتَقي آخِرَ الأَبَد
11كَأَنَّ فُؤادي في خَوافي حَمامَةٍمِنَ الشَوقِ أَو صُنعِ النَوافِثِ في العُقَد
12وَقَد لامَني فيها المُعَلّى وَلَو بَدالَهُ ما بَدا لي مِن مَحاسِنِها سَجَد