قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
ألا قللا ما بي تقر عيونها
1ألا قللا ما بي تقرُّ عيونُهافقد صدقت في ابن التقي ظنونُها
2له عندَ نعماه ديونٌ قديمةٌوقد آن أن تقضي وتمضي ديونُها
3فإن حاولت نعماء هذا أو انهاوإن أملت علياً فذا الحين حينها
4فكم بالثنا قلدت جيد جودهلساني عقود لا تسامُ يمينُها
5ومن غرسَ الآمال في منبت السخاتدلت عليه بالثمار غصونُها
6خبأت نداهُ الجم للشدةِ التيلأمثالها تخبا الدموع شئونها
7مضى زمن لم أشف غلةَ فاقتيوسحب أياديه تفيضُ عيونها
8وما صدّني عن هز أغصان جودهتهجمث حامٍ أو رقيبٌ يصونها
9ولكنْ أمنت الفوتَ والنفس طبُعهاإِذا أمنت قرّت ونامَتْ جفونُها
10تخامر نفس الشّك فيما ملكتهُويزدادُ حسناً في رجاه يقينُها
11ألا إنها أضحت بما في يمينهلأوثق مما قد حوته يمينُها
12لنا فيه آمالٌ وأنت زعيمُهاإِذا الدهرُ ناواها وأنت كمينها
13لقد نهضتْ بي والثناءُ شعارُهاإلى نحو قبل الذراع أمونها
14وعيسٌ بعثناها إليك حواملامن الحمد آيات كثير فنوُنها
15فما راقني إِلاّ عليك نزولهاولا ساقني إلا إليك حنينُها
16فيا بن تقي الدين رحّب فقد أتتتزوركَ أبكار القوافي وعونها
17بسطتُ يدي اليمنى إلى خير منعمٍتكاد عطاياه تحنُّ حنونها
18خفيفُ المذاكي والعزائم والظباثقيل حصاةِ الحلمِ فينا رَصينها
19أبو القاسم السمح الذي لو يمينهُتباشر جلمود الصفا فتلينَها
20نمت فرعه ابنا معيبد من همُمصابيح في الظلما المصابيح دونها
21تحن للقياه الوزارة مذ نشاولا لوَمِ إن حنّت وطال رزينُها
22فقد أرضعته ثديها في مهادهوربتهُ في حجرِ المعالي فنونُها
23معاشر للعلياءِ والمجد سعيُهاومن طينةِ المعروفِ والمجد طينُها
24هم بيض ليلاتِ المواهب نهزهاوهم سود أيام الوقائعِ جونُها
25فأيامُ سلمٍ لا يخيب وفودهاوأيامُ حربٍ لا يعيشُ طعينها
26مطاعون في الجلى مطاعين في الوغىمطاعيم مهما السحب ضنّ ضنينُها
27لها أذن جود يسمعُ الوهم جنسهاوعينُ سماحٍ نومها لا يخونها
28خبير بأخلاقِ الزمانِ يروضهافشدتها سهل عليه ولينها
29إذا اسوّدتِ الأعرابُ أشرق وجههُوأسفر عن خلقٍ يروق معينُها
30فيا شرف الدين انتقد قد جلوتهاعليك عروساً ما بها ما يشينها
31وشنّفتُ أعطاف الكلام فصيحةتبسم ثغرا من معانٍ يزينَها
32من الغيدِ لا تصبو إِلى من يعيرهادلالاً ولا تحنو على من يهينُها
33أبا قاسم كم مدّ عبدك بالدعايميناً وكم أُخرى باخرى تعينها
34إلى أن أجاب الله فيك بكلماتمنيته من نعمةٍ تستزينها
35وقد علم الرحمنُ ما كانَ بينناوأنت حفي بالعهود تصونُها
36وإنك للدنيا جمالٌ وزينةٌوأنت لعمري عينُها ومُعينها