قصيدة · الوافر · عتاب

ألا قل للوزير مقال مثن

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·24 بيتًا
1ألا قلْ للوزير مقالَ مُثْنٍبما يولي من المِنَنِ الجِسامِ
2أبي سعدٍ ومن لولاه كانتْأمورُ العالمين بلا نظامِ
3أنِفْتُ تفضُّلاً من أنْ يُرى ليمديحٌ سار في قومٍ لِئامِ
4ولو أنّي جريتُ على اِختِياريوكانتْ راحتي فيها زِمامي
5لما عرّجتُ إِلّا عَن لِئامٍوَلا عرّستُ إِلّا في كِرامِ
6ولكنّ التَّقِيَّةَ لم تزلْ بِيتقود إلى فعالٍ أو كلامِ
7عَنِ القومٍ الّذين على هداهمْبقولٍ في حلالٍ أو حرامِ
8تلقّينا مجاملةَ الأعاديوَفي الأحشاءِ وَقْدٌ كالضّرامِ
9ولولا ما تراه سمعتَ قوليوَكَم بُليَ المُفَوَّهُ بالكِمامِ
10وإِنّي راقبٌ زمناً وشيكاًيَبينُ به الصّباحُ من الظّلامِ
11أَقول إذا أردتُ بلا اِتّقاءٍوآتي ما أشاءُ بلا اِحتشامِ
12فعيشُ المرء لا عَبِقاً بسُؤْلٍوَلا جَذِلاً بشيءٍ كالحِمامِ
13هو الزّمنُ الّذي ما صحّ يوماًلعانٍ في يديه من السَّقامِ
14جَموحٌ بين أضدادٍ فنَحْسٌبلا سَعْدٍ وصبحٌ في ظلامِ
15وَما يَسطيعُ فَرْقاً فيه إِلّاقليلٌ بين عَضْبٍ أو كَهامِ
16وَقَد عَشِيَتْ عيونٌ فيه عن أَنْتميّز بين نَبْعٍ أو ثُمامِ
17وكلُّ مقالةٍ قيلتْ دفاعاًلشرٍّ فهي صِفْرٌ من ملامِ
18ومن لا فضلَ فيه ولا خِلالٌتقدّم ما يقدّمه كلامي
19فما الأقدامُ تُعْدَلُ بالهواديولا خُفٌّ يُسَوّى بالسّنامِ
20ومَن هو ناقصٌ لم يدنُ يوماًبتفضيلٍ إلى دارِ التَّمامِ
21وَمدحُك لاِمرئٍ كَذِباً هجاءٌوطيفٌ زار في سُكْرِ المنامِ
22وَلَو أَنّا عَددنا كلَّ نابٍعن الحُسنى حقيقٍ بِالملامِ
23لكان النّاسُ كلُّهم سواءًوأخرجناك من كلِّ الأنامِ
24فمدحُك دون كلِّ النّاسِ حِلٌّوفي باقي الورى كلُّ الحرامِ