1ألا قُل لِذى حمق تسربل بالغدرِوجانب أهل العدل والفضل والقدرِ
2تأهب لقد جاشت قريحةُ ماهرٍعليك بأمواج تلاطَمُ كالبحرِ
3قوافٍ كأمثال السيوفِ قواطعاًرجوماً لأهلِ الغدرِ والزيغ والمكرِ
4ومن كان ذا حقدٍ فيسودُّ وجههومن كان ذا وُدٍّ فيعرفُ بالبِشْرِ
5ويعرف أخلاقُ الورى بسماعِهاوتبدى لنا المكنون في السرِّ والجهرِ
6فَذرْنى وهَجْوى للمخالفِ والذييعنِّفُ أهلَ العدلِ والدين والذكرِ
7سأطلق أَمْراسى عليه سوابقاًتفتتُ منه أَعْظُمَ الظهرِ والصدرِ
8فأرسلها سَهما على أمِّ رأسهفتهوِى به سفلاً إلى أعمق القَعْرِ
9إذا قرئت يوماً له وهو حاضرٌيقولُ لهم يا ليتنى كنتُ في القبرِ
10وتعصفهم عصفَ الرياحِ بشدةفتتركهم صَرْعى على الأرض بالقَمْرِ
11أحاطَ بهم في دهرهم سوءُ مكرهموأكثر ما أغوتهمُ نخوةُ الكِبْرِ
12ولو فكروا في أمرهم لتدبَّرُواولكنهم حَمْقَى تعَاموا عن الفِكرِ
13فتبّاً وخسراناً لهم ضلَّ سعيُهمودارت عليهم دائراتٌ مِن الدهرِ
14قد استحوذَ الشيطان جهلا عليهمُفأنساهُمُ ذكرَ القيامةِ والنشْرِ
15فحادُوا وخانُوا واشرأبُّوا وخالفواوباتُوا وناموا واستقامُوا على النُّكرِ
16فما نفعتهم رأفةٌ ولطافةٌوهل ينفع المقباسُ في ظلمةِ القبرِ
17ولسْنَا نُبالى باللئامِ وطعنهمعلينا وفينا سيدُ البَدْو والحضْرِ
18فذاكَ إمامُ المسلمين بلعربٍسلالة سلطان الفتى المرتضَى الذَّمْر
19جوادٌ له كفٌّ إذا انهلَّ جودُهعلى الخلق أغْناهم عن الغيثِ والقَطْرِ
20أياديه لا تُحصى عداداً وكثرةًتجلُّ عن الإحصاءِ والعدّ والحصرِ
21يقيسونه بالبحرِ والبحرُ مالحُوقد يصفون البحر بالمدِّ والجزرِ
22له الشرفُ الأعلَى على كل باذخٍولا زالَ في يسرٍ وقاليه في عُسرِ
23ولا زالَ في مجدٍ وعزٍّ ورِفعةٍمدى العمر منصورَ الكتائب بالنَّصرِ
24ولا زالَ من والاهُ في الأمن راتعاًوأعداؤُه في البُؤسِ والذُّلِّ والْخُسْرِ
25إمامَ الهدى خذها قوافىَ ضمنتْمعانىَ محضِ الودِّ والحمدِ والشُّكرِ
26وعشْ أبد الدنيا مليكاً مخلّداًودمْ وابقَ دهراً مالكَ النهْىِ في الأمرِ