قصيدة · البسيط · هجاء
إلى متى منكم هجري وإقصائي
1إِلى مَتى مِنكُمُ هَجري وإقْصَائيويلي وجدتُ أحِبّائي كأعْدائي
2هُمْ أظمؤُوني إلى ماءِ اللّمى ظمأًتَرَحّلَ الرِّيُّ بي منهُ عنِ الماءِ
3وخالفونيَ فيما كنْتُ آمُلُهُمنهمْ وَرُبَّ دواءٍ عادَ كالداءِ
4أَعيا عَليّ وعُذري لا خفاءَ بِهِرِياضَةُ الصعبِ مِن أَخلاقِ عذراءِ
5يا هَذِهِ هَذِهِ عَيني الَّتي نَظَرتْتَبلّ بالدَّمْعِ إِصباحي وَإِمسائي
6مِن مُقلَتَيكَ كَساني ناظِري سَقَماًفَما لِجسميَ فَيءٌ بيْنَ أفيَاءِ
7وَكُلُّ جَدْبٍ لَه الأنوَاءُ ماحِيةٌوَجَدْبُ جسميَ لا تمحوهُ أنْوَائي
8إنّي لَجَمرُ وَفاءٍ يُستَضاءُ بهِوأنْتِ بالغدرِ تختارينَ إطفائي
9حاشاكِ مما اقتضاهُ الذمّ في مثلٍقد عادَ بعد صَنَاعٍ نقضُ خرقاءِ
10ما في عتابِكِ من عُتْبَى فأرقبهاهل يُسْتَدَلّ على سلمٍ بِهَيْجاءِ
11ولا لوعدكِ إنجازٌ أفوزُ بهِوكيف يُرْوي غليلاً آلُ بيداءِ
12مُؤنِّبي في رَصينِ الحلم حين هَفَالم يَهْفُ حلميَ إلّا عند هيفاءِ
13دعْ حيلةَ البُرْءِ في تبريح ذي سَقَمإنّ المشارَ إليه ريقُ لمياءِ
14مُضنى يردّ سلامَ العائداتِ لهمثلَ الغريق إذا صلّى بإيماءِ
15كأنّه حينَ يستشفيْ بغانيةٍغيرِ البخيلة يَرْمي الداءَ بالداءِ
16ما في الكواكب من شمس الضحى عوَضٌولا لأسماءَ في أترابِ أسماءِ