1ألا مَنْ مُبلغٌ عنِّي نقيباًيَسودُ النَّاس في شَرَفٍ ودينِ
2بأنَّا ما بَرِحْنا في سُرورٍتلاحظنا العنايةُ بالعيون
3ولمَّا أنْ أَتيْنا الوقْفَ صبحاًحَلَلْنا في مَحلّ أبي أمين
4فكان مكانه جنَّات عدنٍوقد قيل المكانة بالمكين
5وأوْسَعَنا من الإِكرام برًّاوكنَّا من نداه على يقين
6نَزَلْنا يا أبا سلمان منهبقيتَ الدَّهرَ في حصنٍ حصين
7أُسامِرُ من أُحِبُّ ولا أُداريرقيباً يتَّقيه ويتَّقيني
8لنا ما نشتهي من كلِّ شيءٍيروق إلى المسامع والعيون
9ولكن الصّيام أتَى عَلَيْنافصُمْنا في الحنين وفي الأَنين
10وهنداوِكُم قد صامَ أيضاًوأَصبحَ عاقلاً بعد الجنون
11فهل تَدري بنا مولاي أنَّاقَهَرْنا جُنْدَ إبليسَ اللَّعين
12بطاعة أمرك السَّامي أراهتَمَسَّكَ منه بالحبل المتين
13وسلمانُ الأَشمُّ سَلِمْتَ أضْحىوفوزي منه تقبيل اليمين
14فكَمْ من مِنَّةٍ قُلِّدتُ منهكما قُلِّدْتُ بالعقد الثمين
15سيخطبُ في مدائحه قصيديكما خَطَبَ الحَمام على الغصون
16وأذكرُهُ وأَشكرُهُ وأُثنيعليه الخير حيناً بعد حين
17فلا منعت من الدُّنيا مجانيمكارمه على مَرِّ السِّنين
18ولا فارقتُ منه هاشميًّاحليف الجود وضَّاح الجبين
19أحَلَّتْني مكارمُه مكاناًأراني النجمَ في الآفاق دوني
20فليسَ البرُّ إلاَّ برَّ حُرٍّيصونُ المجد بالمال المهين
21فلا تَربَتْ يدُ العافين منهولا خابَتْ بطلعَتِهِ ظنوني