قصيدة · الطويل · دينية

ألا من لنفس في الهوى قد تمادت

ابو العتاهية·العصر العباسي·12 بيتًا
1أَلا مَن لِنَفسٍ في الهَوى قَد تَمادَتِإِذا قُلتُ قَد مالَت عَنِ الجَهلِ عادَتِ
2وَحَسبُ امرِئٍ شَرّاً بِإِهمالِ نَفسِهِوَإِمكانِها مِن كُلِّ شَيءٍ أَرادَتِ
3تَزاهَدتُ في الدُنيا وَإِنّي لَراغِبٌأَرى رَغبَتي مَمزوجَةً بِزَهادَتي
4وَعَوَّدتُ نَفسي عادَةً فَلَزِمتُهاأَراهُ عَظيماً أَن أُفارِقَ عادَتي
5إِرادَةُ مَدخولٍ وَعَقلُ مُقَصِّرٍوَلَو صَحَّ لي عَقلي لَصَحَّت إِرادَتي
6وَلَو طابَ لي غَرسي لَطابَت ثِمارُهُوَلَو صَحَّ لي غَيبي لَسَحَّت شَهادَتي
7أَيا نَفسُ ما الدُنيا بِأَهلٍ لِحَيِّهادَعيها لِأَقوامٍ عَلَيها تَعادَتِ
8أَلا قَلَّما تَبقى نُفوسٌ لِأَهلِهاإِذا راوَحَتهُنَّ المَنايا وَغادَتِ
9أَلا كُلُّ نَفسٍ طالَ في الغَيِّ عُمرُهاتَموتُ وَإِن كانَت عَنِ المَوتِ حادَتِ
10أَلا أَينَ مَن وَلّى بِهِ اللَهوُ وَالصِباوَأَينَ قُرونٌ قَبلُ كانَت فَبادَتِ
11كَأَن لَم أَكُن شَيئاً إِذا صِرتُ في الثَرىوَصارَ مِهادي رَضرَضاً وَوِسادَتي
12وَما مَلجَأٌ لي غَيرَ مَن أَنا عَبدُهُإِلى اللَهِ رَبّي شِقوَتي وَسَعادَتي