الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

إلى مجدك العلياء تعزى وتنسب

خالد الفرج·العصر الحديث·227 بيتًا
1إلى مجدك العلياء تعزى وتنسبوفي ذكرك التاريخ يملي ويَكتُبُ
2وفي عدلك الشرع الشريف ممثلوفي حكمك الأمثال تتلى وتضرب
3ولم يبق للإسلام غيرك ناصريؤيده في الله يرضي ويغضب
4نَمتكَ جدود من ربيعة أصلهمبهم فخر الحيان بكر وتغلب
5أساطين مجد من سعود بن مقرنإذا مات منهم طيب جاء أطيب
6محمد عبد الله تركي فيصلومن عابد الرحمن مجدك أعقبوا
7أولئك در المجد في السلك نظّموالقد ولدوا للباقيات فانجبوا
8فسادوا وشادوا المجد بالدين قائمافما وهنوا والدهر بالناس قلّب
9أساس متين ركنه العدل والتقىيد الله عنه بالعناية تضرب
10بناه على الدين القويم محمدوليس له غير الهداية مطلب
11ومن نصر الله استعز بنصرهفعز وجند الله بالنصر أغلب
12أجاب دعاء الشيخ لما نبت بهمواطنه حتى لقد كاد يعطب
13إمام أتى من بيت علم مسلسلتوارثه عن جده الابن والأب
14فوالده قاضي العيينة علمهغزير له رأي ابن حنبل مذهب
15غذى بلبان العلم طفلا ويافعاًوأصبح في أثوابه يتقلب
16تلقى عليه العلم والفكر ثاقبيطبق بالأعمال ما كان يطلب
17وما العلم إلا ما هدى الناس نورهإلى الحق لا أسفار تتلى وتكتب
18وقد خصه البارى بنور بصيرةوعقل عن الحق الصراح ينقب
19فما كاد أن يلقي إلى القوم نظرةوكلهم عن دينه متنكب
20تناقض نص الدين أفعال قومهعلى أن ذاك الزيغ للدين ينسب
21على حين ضل الناس بالغي والعمىوكادت شموس الدين والهدى تغرب
22وغطت منار الدين سحب ضلالةكمثل نمير الماء غطاه طحلب
23عكوف على أجداثهم يعبدونهاوكل لها في غيه متعصب
24فهذاك يدعو عندها دون ربهوهذا لها من دونه يتقرب
25أتى الشيخ والإيمان يملأ صدرهعلى حين أن الناس للغي أقرب
26فنادى فصموا عن سماع ندائهوأقصوه عنهم خائفاً يترقب
27لقد خسرت فيه العيينة منقذابابعاده والجهل بالعقل يلعب
28ولو أن عثمان الأمير أجارهللاح له بالعز والسعد كوكب
29ولكنه أرضى الحيمدي صاغراوأصبح من خوف به يتذبذب
30لقد كان في الإحساء جلفاً صفت لهزماناً به أهل البلاد تشعبوا
31فباعوه بالدنيا فجوزوا بفقدهاوقد أغضبوا الله القدير فعوقبوا
32فاضحوا وها هي بالخراب ديارهمخوال على أطلالها البوم ينعب
33وآواه في الدرعية البطل الذيتلقاه بالإجلال وهو يرحب
34محمد أصل المجد في آل مقرنبه اشتد للشيخ المبجل منكب
35وبايعه في نصرة الدين والهدىكما بايعت في وفدها قبل يثرب
36هنالك عض الإصبع ابن معمروأصبح ينحى نفسه ويؤنب
37وهيهات أن يثني مشيئة ربهبأحكامه وهو العليم المسبب
38فعاد على الدرعية الخير والغنىوحق لأهليها بأن يتغلبوا
39فشن السرايا بالسرايا مغيرةلأهل العمى في دورهم تتعقب
40وقام لهم عبد العزيز بصارميتمم فتحاً مده قبله الأب
41وولى دهام لم يفده دفاعهولا مكره أو غدره والتقلب
42وجاء سعود بعده بجموعةودان له بالسيف شرق ومغرب
43فأخضع أكناف الجزيرة كلهاولم يبق للضد المشتت مهرب
44ولاحت نجوم السعد وسط سمائهلآل سعود بالسعادة تثقب
45ومن سنن الله التي في عبادهشؤونهم في دهرهم تتقلب
46فكل رخاء سوف تتلوه زعزعوكل نهار سوف يتلوه غيهب
47وكل سرور سوف يعقب غصةوكل خصيب في البسيطة يجدب
48وكل دولة شادت من المجد والعليلها العز ثوب والسيادة مركب
49فإن لم تثقفها الحوادث أخلدتإلى الذل واستولى عليها التشعب
50وجاءت إلى الأبناء عفواً فأترفواوغايتهم في الملك ملهى وملعب
51قلوبهم شتى هواء من الهوىإلى أن قضوا في لهوهم وتشعبوا
52وكان عليه أن يرى أولياءهويبلوَهم كي يشكروا أو يكذبوا
53فيظهر منهم كل عصر مجدديساعده لا وارث متحجب
54ويصدق فيهم قول من هو مادحإذا غاب عنهم كوكب لاح كوكب
55وفي مصر من بعد الفرنسيس نزعةتهب وبعد الذل للعز تطلب
56تجيش بها للانقلاب مراجلوتوقدها نيران نفس تلهب
57أتاها فأصلاها الخديوي محمدببحران حمى ماؤها يتصبب
58وكان له في آل عثمان مطمعتقاصر عنه في المطامع أشعب
59فأردى الممالك الملوك بفتكهوظل يا رباب المناصب يلعب
60يرواغ سلطان البلاد بمكرهكما راوغ الصياد بالمرك ثعلب
61وما عاد والي مصر في مصر عاملايزال بفرمان المليك وينصب
62غدا العاهل التركي وهو خليفةوباسم أمير المؤمنين يلقب
63يرى الضعف والأخطار محدقة بهوأظلم في عينيه شرق ومغرب
64ففي مصر قام الأرنؤوط بدولةومن نجد قامت دولة تتأهب
65وقد أقلقت أبناء جنكيز فكرةتحاذر أن يحيا نزار ويعرب
66فتصبح نجد دولة عربيةسيغدو لها نحو الخلافة مأرب
67فقاموا يبثون الدسائس نحوهاولم يخجلوا أن يفتروها ويكذبوا
68تؤازرهم باسم الديانة عصبةلها الدين في الدنيا احتيال ومكسب
69وفرق تسد عند السياسة حكمةتراعى وضرب الضد بالضد أصوب
70وما خسر الضدان فهو غنيمةفقد ضربوا نجداً بمصر وحزبوا
71ولم يخش نجداً عاهل الترك وحدهفإن جوار الأرض في مصر أرعب
72وقد صادفت دعوى فروق هوى لهابقلب الخديوي وهو يقظان يرقب
73فراح لإنقاذ الحجاز بزعمهوباسم أمير المؤمنين يخرب
74ومقصده كف الخليفة برهةوفي نجد الجيش الجديد يجرب
75وقد وقفت نجدٌ لطوسون وقفةوكادت عليه الدائرات تدولب
76فطارت له وسط الحجاز حشاشةمن الخوف حتى هاج في مصره الأب
77فجهز إبراهيم باشا وجيشهكسلسلة موصولة حين تسحب
78سحائب دهمٌ والمدافع رعدهاونيرانها وسط الفضا تتلهب
79بجيش كقطر المزن عدَّاً وكثرةإذا زل منه صيِّب جاء صيّب
80بها اصطدمت آساد نجد فاثخنتفكل سنان أو فرند مخضب
81ولو قوبلوا وجهاً لوجه لبرهنواعلى أنهم نعم الكماة وأعربوا
82ولكنهم في ألسن النار عزلوهل يتقي نار القنابل أعضب
83وقد يقنص العقبان والأسد دارعكمين ولا يثنيه ناب ومخلب
84هم جاهدوا حق الجهاد بعزمهموما استسلموا حتى أبادوا وأعطبوا
85لقد لاقت الدرعية الهدم والفناولكنها قامت بما كان يوجب
86فأمست لدين الله لحداً مهدماًوعاراً بتاريخ الخديوي يكتب
87فوا عجباهم مسلمون وقد أتوابما ليس يأتي الكافر المتعصب
88وهم نقموا من أهل نجد تاقهمفِلم دمروا لما تولوا وخربوا
89وكان عليهم أن يجيروا أسيرهمفلم قتّلوا من بعد ذاك وصلَّبوا
90وقد أنقذ المولى لشأن يريدهمن الترك تركيا له النصر مركب
91كأنّ اسمه رمزٌ لسرِّ قضاؤهعجيبٌ ولكن عزمُه منه أعجب
92أتى نجد والفوضى يعج عجيجُهابها زال ذاك الأمن والربع مجدب
93وكل دعي بالامارة يدعىقد افترقوا ما بينهم وتشعبوا
94وما عاد حتى استرجع الملك عنوةوبالأجرب المشهور يمناه تضرب
95فطَهَّرها بالسيف والسيف فيصلبه المجد يبني والترات تطلب
96ولا يسلم الناجي السليم من الأذىوآفاته ما دام في الدار أجرب
97ومن بعده حاز الإمامة فيصلفقامت به كل البلاد ترحب
98وعاد به المجد القديم مؤثلاكما قد بدا كالتبر حين يذوب
99وخلف عبد الله والملك واسعدعا بذوي الأطماع أن يتألبوا
100فجاهدهم بالسف حتى أذلهمولكن قضاء الله للمرء يغلب
101وأدى شقاق بينه وشقيقهإلى كل ما من مثله يترقب
102وما حال من يدني إليه عداتهتدس له في الشهد سما فيشرب
103فأبدى عداه ابن الرشيد مكشراوباعده بالفعل وهو المقرب
104وما فتىء الطماع يلقي شباكهويبسم في أسنانه وهي أنيب
105وما زال حتى استحوذ الملك كلهوشن السرايا فيه تغزو وتسلب
106وقد يكره الإنسان ما فيه خيرهومعرفة الأشياء حين تجرب
107ولله في آل السعود مشيئةلكي يعرفوا من ضدهم فيحببوا
108وشتان ما بين المليكين شيمةيعمّر هذا حين ذاك يخرِّب
109همُ أمَّرهم إذا تولوا بلادهمفما فعل الأعداء حين تغلبوا
110ومن يحم دين الله أيام عزهيجره ويحفظ ملكه حين تنكب
111وما فتحت عيناك إلا على علىًمن المجد لا تألو لها تتطلب
112ولم يكفك الميراث حتى استعدتهوعزمك كالفولاذ بل هو أصلب
113فأحييت ما عبد العزيز أقامهعلى أن هذا الوقت من ذاك أصعب
114وقفت أمام المستحيل تهزهوكل يقول الفوز عنقاء مغرب
115وكلك آمال وكلك عزمةوغيرك من ذكر اسمها يتهيب
116كجدك تركي الذي جاء وحدهوفي كفه من صنعة الهند أعضب
117وقد أخذ المولى بيمناك مفرداوضدك مرهوب المكانة مرعب
118سريت بلا جيش سوى العزم والمضالك الحق هاد والشجاعة مركب
119وعاجلت عجلانا بضربة ثائرفلاقى الذي لاقى بخيبر مرحب
120وأعظم ما تمنى به شيمة الفتىوضيع بألقاب الأمير يلقب
121إذا كان كافور بمصر عجيبةفعجلان في قصر الإمارات أعجب
122لقد ثكلته أمه من مؤمريسير به نحو المهالك منصب
123فما سره لما رآك فرارهولم يبق في الحصن المحصن مهرب
124وأمست بعلياك الرياض عزيزةوغابا به الآساد للحرب وثب
125تعجب كل الناس منك وأكبرواوحق لهم أن يكبروك ويعجبوا
126هنالك آلت شمر وابن متعبليسترجعن الملك أو يتغربوا
127ووسوس للأتراك حتى أتى بهمإلى الموت في أرض القصيم ليعطبوا
128فمرت به خمس كأعوام يوسفمكرا مفرا لا يني وهو متعب
129إلى أن قضى بالسف وهو شفاؤهلداء به من غيظة يتعذب
130هنالك عاد الحق نحو نصابهلجور الأعادي جولة ثم يذهب
131وقد كانت الإحساء للظلم مرتعاًمن البدو والفوضى تئن وتصخب
132بها دخل الأتراك كالضب غارهمولم يغن عنهم فيه جيش مدرب
133فللبدوا أرباض البلاد وريفهاوللترك ما دون الجدار محجب
134يعيثون في السكان نهباً وغارةونهبهم جهراً إلى السوق يجلب
135مشيت إليهم مشية عنبسيةولم يحمها السوق المنيف المبوب
136وما ذكر التاريخ مثلك فاتحاًيغامر بالجند القليل فيغلب
137وما ليلة الإحساء إلا شقيقةلليلة عجلان بل الكوت أرهب
138هنالك لا جند ولا عصبيَّةلديك ونيران العدو تصوّب
139فبدلتها بالخوف أمنا وبالفناحياة وأضحى ربعها وهو مخصب
140ضربت ذوي الغايات والظلم ضربةفتشَّتَّتهم بالسيف لما تألبوا
141فقد خنسوا للهاربين ووسوسواولاح لهم من بارق الطيش خلب
142فلول سخاف في أوال تجمعتيوسوس فيها الأعجم المتعرب
143عدو بأثواب الصديق كأنماتلونه في الفعل حرباء تنضب
144فعادوا لكيما يستعيدون مجدهموهيهات أن تلقى القساور أرنب
145فأضحوا لعمر الله أضحوكة الورىوصدرك رحب بل وحلمك أرحب
146فحلمك لولا أنك اليوم قادرلظنوه عجزاً بالتجاوز يحجب
147ولكن أخلاقاً سموت ببعضهاتعز على كل الأنام وتصعب
148فرفرف في الإحساء عدلك شاملاوفي الخط بات الأمن وهو مطنب
149ومن قبل لم تنقم على الترك غدرهموقد أوشكوا أن يستباحوا وينكبوا
150فواليتهم إذا خانهم أصدقاؤهمومالوا إلى أعدائهم وتقربوا
151وما كنت في استرجاعك الإرث باغياًوما كنت في غير العدالة ترغب
152وغرت على الإسلام والحق وغيرهعلى كل صعب دونها تتغلب
153علاك إلى عليا الكواكب أقربومجدك من شم الشوامخ أصعب
154ومازلت بالنصر العزيز مؤيداًوشخصك في نفس الرعايا محبب
155ولكن أعداء السلام تألبواوما اتعظوا والجهل جهل مركب
156يحيكون في طي الخفاءِ دسائساًتدب لها في وسط حائل عنكب
157فمن حانق والحقد ملء إهابهومن خائف في شأنه يترقب
158لهم من بني الأعداء والله حافظسموم حوتها بالدسائس عقرب
159هم القوم خابوا فيالحروب وشردواوفي شمر للإنتقام تجلببوا
160إذا ما نشرت الأمن في الناس أقلقواوإن جئت تبغي السلم بالحلم أحربوا
161ولكن فرند السيف خير محكمبه الحق يعلو والحقيقة تخطب
162فشمرت في عزم ورفق ورحمةكأنك فيهم والد أو مؤدب
163مشيت إلى وكر الدسائس حائللأِنَّ اجتثاث الأصل أولى واوجب
164فمن شاء حرباً فهو قاتل نفسهومن شاء سلماً نال ما يتطلب
165فأعتقت أرواحاً لديهم رخيصةولولاك كادت للجهالة تذهب
166دخلت دخول الفاحين مهللاتطمنهم من خوفهم وتطبب
167ملكت فميا عاقبتهم بل وصلتهمبوقت يكاد النصر بالحزم يلعب
168وما سمعت أذاني قبلك فاتحاًيفيض على الأعداء خيراً ويسكب
169أبحت لهم جوداً ولم تستبحهمفأصبحت منهوباً وأعداك تنهب
170ولو ئشت قابلت الفعال بمثلهونال جزاء الفعل عات ومذنب
171هنالك قامت في الحجاز دعايةتبث بستر الجنس والدين تحجب
172يقوم بها بين الحطيم وزمزمزعيم إلى بيت النبوة ينسب
173وقد وقف الإسلام أحرج موقفوكل عدو ضده متألب
174ولكنها للأشعبيين فرصةولو فكروا في أمرهم لتهيبوا
175وأغرتهم أحلامُ ملكٍ قوامهاوعودٌ على ظهر القراطيس تكتب
176دعوا لأفاعيل الشقاق فطبلواوللعرب فيما يزعمون تعصبوا
177فما هي إلا برهة ثم أصبحواتقاذفهم أيدي الوعود وتكذب
178لقد وجدوا أن الشراب مصحفسرابا وإن الملك حلم مذهب
179وكانوا بأموال الأجانب رتعاًفأسقط في أيديهم حين سيبوا
180فظلوا ملوكاً في المظاهر والسمىإذا الجند يفنى والخزينة تنضب
181لقد صدّق الشسخ المعمم حلمهفلاقى الذي لاقت من السيل مأرب
182وأصبح في البيت الحرام بعسفهيصول عل الحجاج يسبى ويسلب
183فضجت له أم القرى ومقامهاوضاقت بأهليها من الظلم يثرب
184وربك بالمرصاد يمهل عبدهيعاقبه في فعله ويؤدب
185قد اغتر ذاك الشيخ من ضعف شعبهوأسمائه اللاتي بها يتلقب
186وحلمك عن أخطائه وهو معتديوتر من أعصابه ويصلب
187تلاقيه في تشكيره متبسماًويشرق منك الوجه حين يقطّب
188فعنًّ له تفسير أضغاث حلمهبنجد وفيها جنده يتدرب
189ومن غره لين الثعابين فاعتدىعليها فبالسم الزعاف سيعطب
190فأرسل عبد الله بالجيش غازياًيحف به من قاذفي النار موكب
191ليفتح أسوار الرياض وبعدهاإلى البحر تغريه الأماني فيطرب
192وما كان أن يلقى بتربة أهلهاوقد كبروا عند اللقا وتأهبوا
193فداخله الرعب المخيف وجندهتولوا على أدبارهم لم يعقبوا
194فما اهتز حلم أنت شامخ طودهبوقت به ذو الحلم لا شك يغضب
195سكوت أراب الناس حتى تساءلواوراحوا يظنون الظنون فأسهبوا
196أيشمخ مغلوب ويهدأ غالبويصفح مظلوم ويترك مذنب
197دعوتهم لما تمادوا لمجمعليظهر من عن رشده يتنكب
198فجاؤوا رياء يعرضون شروطهمعلى أنها للمستحيلات أقرب
199وحلمك عمَّن لا يراه مذلةوعفوك قبل الاقتدار مكذب
200وحتام هذا الحلم والبغي ظاهروفيم التراخي والعدى تتصلب
201ألم يمنعونا عن شعائر دينناكما صد عنها القرمطي المخرب
202هنالك أضحى السيل قد بلغ الزبىلقوم بأرواح العداء تشربوا
203ومالك فيهم مأرب قبل بغيهمفعادوك حتى كدت بالصفح تذهب
204وما كدت تعطي الإذن قوماً تأهبوالحربهم حتى استجابوا ورحبوا
205فراحوا كأن السيل مسرى جموعهموقد شمروا للملحمات وأجلبوا
206كأن ارتفاع النقع فوق رؤوسهمسحاب أحم طبق الجو هيدب
207كأنهم إن هللوا ثم كبروارعود إذا حنت تصم وترعب
208صداها دوي للبنادق مرجفوخيل على تلك السهول تدبدب
209وفرت جنودُ ابنِ الحسين أمامهمسراعاً وهل من دون بطشك مهرب
210وبالطائف المشهور طافت جموعهموكان منيعاً لا ينال ويصعب
211ولكنه الرعب المهيب كأنماقلوبهم من هوله تتكهرب
212ولم يبق للشيخ المتوج مهربسوى البحر إذ أواه في اليم مركب
213وراح قد استوعى ملايينه التيجباها وأضحت في الصفائح توعب
214وألقى على تلك البطائح نظرةيفيض عليا قلبه المتلهب
215وأبصرت ما جرت عليه فعالهولا شك أن الظلم للذل يعقب
216وجاءت جنود الله للبيت خشعاًتطوف به تدعو الإله وتطلب
217ملكت فأنقذت البلاد وأهلهاوكانت بنار الإضطراب تلهب
218فهذاك مقتول وهذاك قاتلوهذاك منهوب وذلك ينهب
219وفي كل قطر بل وكل قبيلةإغارات يذكيها العمى والتعصب
220فما هي إلا برهة ثم أصبحتبعدلك والأمن العميم مطنب
221وكل شقاق عاد وهو تألفإلى الله في إعزازه يُتَقرب
222فيا أيها الملك الذي اتجهت لهضمائرنا تبدي مناها وتعرب
223محط المنى للمسلمين جميعهموحامي الحمى تحنو عليه وتحدب
224وأبصارهم ترنو إلى قبلة الهدىتصعدها أنى غدت وتصوب
225فأنت إذا شرقت بالأمر شرقواوأنت إذا غربت بالنهى غربوا
226ملكت قلوب الناس قبل جسومهموسيان فيهم مبعد ومقرب
227فدم سالماً للدين والعرب معقلاإلى مجدك العلياء تعزى وتنسب
العصر الحديثالطويلمدح
الشاعر
خ
خالد الفرج
البحر
الطويل