قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
ألا ليت صبري لم يبن مثلما بانوا
1أَلاَ ليتَ صبرِي لم يَبِنْ مثلَما بانُوالقد كان نِعْمَ المُسْتَعانُ إذا خانُوا
2ولكنْ أطاع البينَ مني أربعٌفؤادٌ ونوم واصطبار وسُلوان
3ولازَمني وَجْدٌ إذا حلّ بعضُهبساحةِ سِرٍّ لم يُجاوِرْه كتمان
4ودمعٌ إذا كَفْكَفْتُه فهْو وابِلٌوشوقٌ إذا أخفيتُه فهْو إعلان
5وسُقْمٌ إذا أخفيتُ ما بي تأكدتْبه حُجَجٌ للعاشقين وبرهان
6فكم ليلةٍ ظلَّ اصْطبارِي كصُبْحِهايُسامِرني فيها على الأَيْكِ حَنّان
7غريبٌ نأَى عنه حبيبٌ ومنزلكما قد نأى عني حبيب وأوطان
8دعتْنِي وإياه فَريدةُمَهمهِأَنافتْ بها في ساحةِ الرمل أغصان
9ينوح وأبكي غيرَ أنّ مدَامِعيتَجود وما تَنْدَى لعينيه أجفان
10إذا خفَّ عني الشوقُ هزَّ جوانحيبنوحٍ كما هزَّتْه في تِيكَ أَفْنان
11ولو ساعدتْني عزمةٌ من جناحِهليَمَّمتُ أحبابي بها حيثُ ما كانوا
12رَعَى اللهُ عيشاً ناعماً سَمَحتْ بهلنا في ظهورِ الظاهرية أَزْمان
13فكان كما زار الخيالُ مسلِّماوودَّع إلا أنني فيه يقظان
14فكم لي تلك الرُّبا من عشيةٍتُغازِلني فيها لدى البان غزلان
15قُدودٌ حَكَتْهنَّ الغصون تهزُّهاروادفُ تَحكِيها من الرمل كثبان
16دُمىً عَبَدتْهُنَّ القلوبُ صَبابةًكما عُبِدت في الجاهلية أَوْثان