1أَلا لَيتَ أَذيالَ الغُيوثِ السَواجِمِتُجَرُّ عَلى تِلكَ الرُبى وَالمَعالِمِ
2وَلَولاكَ ما اِستَسقَيتُ مُزناً لِمَنزِلٍفَأَحمِلَ فيهِ مِنَّةً لِلغَمائِمِ
3وَيارُبَّ أَرضٍ قَد قَطَعتُ تَشُقُّ بيجُيوبَ المَلا أَيدي المَطَيِّ الرَواسِمِ
4وَلَيلٍ طَويلِ الباعِ قَصَّرتُ طَولَهُإِلَيكَ وَقَد أَلقى يَداً في المَخارِمِ
5وَعيسٍ خَطَت عَرضَ الفَلا بِرِحالِناتُزَعزَعُ في الأَعناقِ رُقشَ التَمائِمِ
6إِذا فاحَ رَيَعانُ النَسيمِ رَأَيتَهاإِلى الجانِبِ الغَربي عوجَ الخَياشِمِ
7يَسيرُ بِها مُستَنجِدٌ بِعِصابَةٍأَنامِلُها مَلوِيَّةٌ بِالقَوائِمِ
8تُباري نُجومَ اللَيلِ بِالبيضِ وَالقَناوَضَوءَ بُدورٍ هامُها في العَمائِمِ
9حَقيقٌ بِأَن لا يَهتِكَ الدَهرُ ثَوبَهُعَنِ العارِ كَأسٌ مِن عَجاجِ المَلاحِمِ
10فَأَينَ مِنَ الدَهرِ اِستِماعُ ظُلامَتيإِذا نُظِرَت أَيّامُهُ في المَظالِمِ
11فَهَل نافِعي أَن يَنصُرَ المَجدُ عَزمَتيعَلى هَذِهِ العَلياءِ وَالمالُ ظالِمي
12أَنا الأَسَدُ الماضي عَلى كُلَّ فَعلَةٍتُمَشّي شِفارَ البيضِ فَوقَ الجَماجِمِ
13وَفي مِثلِها أَرضَيتُ عَن عَزمِيَ المُنىوَصافَحتُ أَطرافَ القَنا وَالصَوارِمِ
14وَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهرَ يَخفِضُ أَهلَهُإِذا سَكَنَت فيهِم نُفوسُ الضَراغِمِ
15وَما العَيشُ إِلّا فَرحَةٌ إِن هَجَرتَهاسَطَوتَ عَلى الدُنيا بِسَطوَةِ حازِمِ
16سَأَصبِرُ حَتّى يَعلَمَ الصَبرُ أَنَّنيمَلَكتُ بِهِ دَفعَ الخُطوبِ الهَواجِمِ
17وَآخُذُ ثاري مِن زَمانٍ تَعَرَّضَتمَغارِمُهُ بَيني وَبَينَ المَغانِمِ
18وَما نامَ إِغضاءً عَنِ الدَهرِ صارِميوَلَكِنَّني أُبقي عَلى غَيرِ راحِمِ
19وَإِن أَنا أَهلَكتُ الزَمانَ فَما الَّذييُصَدَّعُ عَزمي في صُدورِ العَظائِمِ
20وَرَكبٍ سَروا وَاللَيلُ مُلقٍ جِرانَهُعَلى كُلِّ مُغبَرِّ المَطالِعِ قاتِمِ
21حَدوا عَزَماتٍ ضاعَتِ الأَرضُ بَينَهافَصارَ سُراهُم في صُدورِ العَزائِمِ
22تُريهِم نُجومُ اللَيلِ ما يَبتَغونَهُعَلى عاتِقِ الشِعرى وَهامِ النَعائِمِ
23وَغَطّى عَلى الأَرضِ الدُجى فَكَأَنَّنانُفَتِّشُ عَن أَعلامِها بِالمَناسِمِ
24وَفِتيَةِ صِدقٍ مِن قُرَيشٍ إِذا اِنتَدواأَرَوكَ عَطاءَ المالِ ضَربَةَ لازِمِ
25إِذا طَرَدوا في مَعرَكِ المَجدِ قَصَّفوارِماحَ العَطايا في صُدورِ المَكارِمِ
26وَإِن سَحَبوا خِرصانَهُم لِكَريهَةٍتَصَدَّعَ صَدرُ الأَرضِ عَن قَلبِ واجِمِ
27وَتَثبُتُ في عَليا مَعَدٍّ غُصونُهُمثَباتَ بَنانٍ في قُلوبِ البَراجِمِ
28أَيَسمَحُ لي هَذا الزَمانُ بِصاحِبٍطَويلِ نِجادِ السَيفِ مِن آلِ هاشِمِ
29إِذا أَنا شَيَّعتُ الحُسامَ بِكَفِّهِمَضى عَزمَ مَشبوحِ الذَراعِ ضُبارِمِ
30وَإِن ضافَهُ الهَمُّ النَزيعُ رَمى بِهانَزائِعَ لا يُعلَفنَ غَيرَ الشَكائِمِ
31وَلَستُ بِمُستَصفٍ سِوى كُلِّ خائِضٍإِلى كُلِّ بَحرٍ بِالقَنا مُتَلاطِمِ
32أَنامِلُهُ في الحَربِ عَشرُ أَسِنَّةٍوَلَكِنَّها في الجودِ عَشرُ غَمائِمِ
33طَموحٍ إِذا غَضَّ الشُجاعُ لِحاظَهُوَأَطرَقَ عَن بَرقِ الظُبى كُلُّ شائِمِ
34أَعاذِلَ ما سَمعي لِلَومِكِ مَرتَعاًإِذاً كانَ مَصروفاً إِلى غَيرِ لائِمِ
35أَبُثُّكَ عَن لَيلٍ تَعَسَّفتُ مَتنَهُكَأَنّي أَمشي في مُتونِ الأَراقِمِ
36يُخَيَّلُ لي أَنَّ النُجومَ ضَمائِرٌتَقَلقَلُ فيهِ خِشيَةً مِن عَزائِمي
37لَقيتُ ظَلامَ اللَيلِ في لَونِ مَفرَقيوَفارَقتُهُ وَالصُبحُ في لَونِ صارِمي
38أَجوّبُ آجامَ المَنايا وَأُسدُهاتُرَوِّعُني مِن بَينِها بِالهَماهِمِ
39وَبَيني وَبَينَ القَومِ مِن آلِ يَعرُبٍضَغائِنُ تَثنيني زَهيدَ المَطاعِمِ
40إِذا ما جَنوا مِن مالِهِم ثَمَرَ العُلىجَنَيتُ المَعالي مِن غُضونِ اللَهاذِمِ
41أَغَرَّ بَني فِهرٍ وَعيدُ مَجاشِعٍوَأَيُّ وَعيدٍ بَعدَ وَقعِ الصَوارِمِ
42أَيوعِدُنا مَن عَطَّلَ البيضَ وَالقَناوَأَقسَمَ لا يَنجو بِغَيرِ الهَزائِمِ
43عَشيَّةَ خُضنا بِالضَوامِرِ لَيلَهُموَفي كُلِّ جَفنٍ مِنهُمُ طَيفُ حالِمِ
44نُريهِم صُدورَ السُمرِ بَينَ نُحورِهِمفَما اِستَيقَظوا إِلّا بِقَرعِ الحَلاقِمِ
45كَأَنَّ الكَرى يَقتَصُّ مِن طولِ نومِهِمفَيُسهِرُ مِنهُ بِالقَنا كُلَّ نائِمِ
46وَكُلُّ غُلامٍ خالَطَ البَأسُ قَلبَهُيُقَطَّعُ أَقرانَ الأُمورِ الغَواشِمِ
47وَنَحنُ دَلَفنا لِلأَراقِمِ فِتيَةًيُضيفونَ أَطرافَ القَنا في الحِيازِمِ
48تَطَلَّعُ مِن خَلفِ العَجاجِ كَأَنَّماتُطالِعُهُم مِنها عُيونُ القَشاعِمِ
49إِذا اِستَجَرَ الضَربُ الدَراكُ تَمَطَّقَتإِلى الطَعنِ أَفواهُ النُسورِ الحَوائِمِ
50وَوَلّوا عَلى الخَيلِ العِتاقِ كَأَنَّهُمتَزاحُمُ غَيمِ العارِضِ المُتَراكِمِ
51تَفيضُ عُيونُ الطَعنِ بِالدَمِ مِنهُموَيُغلِبُها فَيضُ العُيونِ السَواجِمِ