الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · عتاب

ألا لله بادرة الطلاب

الشريف الرضي·العصر العباسي·58 بيتًا
1أَلا لِلَّهِ بادِرَةُ الطِلابِوَعَزمٌ لا يُرَوَّعُ بِالعِتابِ
2وَكُلُّ مُشَمِّرِ البُردَينِ يَهويهُويَّ المُصلَتاتِ إِلى الرِقابِ
3أُعاتِبُهُ عَلى بُعدِ التَنائيوَيَعذُلُني عَلى قُربِ الإِيابِ
4رَأَيتُ العَجزَ يَخضَعُ لِلَّياليوَيَرضى عَن نَوائِبِها الغِضابِ
5وَلَولا صَولَةُ الأَيّامِ دونيهَجَمتُ عَلى العُلى مِن كُلِّ بابِ
6وَمِن شِيَمِ الفَتى العَرَبيِّ فيناوِصالُ البيضِ وَالخَيلِ العِرابِ
7لَهُ كِذبُ الوَعيدِ مِنَ الأَعاديوَمِن عاداتِهِ صِدقُ الضَرابِ
8سَأَدَّرِعُ الصَوارِمَ وَالعَواليوَما عُرّيتُ مِن خِلَعِ الشَبابِ
9وَأَشتَمِلُ الدُجى وَالرَكبُ يَمضيمَضاءَ السَيفِ شَذَّ عَنِ القِرابِ
10وَكَم لَيلٍ عَبَأتُ لَهُ المَطاياوَنارُ الحَيِّ حائِرَةُ الشِهابِ
11لَقيتُ الأَرضَ شاحِبَةَ المُحَيّاتَلاعَبُ بِالضَراغِمِ وَالذِئابِ
12فَزِعتُ إِلى الشُحوبِ وَكُنتُ طَلقاًكَما فَزِعَ المَشيبُ إِلى الخِضابِ
13وَلَم نَرَ مِثلَ مُبيَضَّ النَواحيتُعَذِّبُهُ بِمُسوَدِّ الإِهابِ
14أَبيتُ مُضاجِعاً أَمَلي وَإِنّيأَرى الآمالَ أَشقى لِلرِكابِ
15إِذا ما اليَأسُ خَيَّبَنا رَجَونافَشَجَّعَنا الرَجاءُ عَلى الطِلابِ
16أَقولُ إِذا اِستَطارَ مِنَ السَواريزَفونُ القَطرِ رَقّاصُ الحَبابِ
17كَأَنَّ الجَوَّ غَضَّ بِهِ فَأَومىلِيَقذِفَهُ عَلى قِمَمِ الشِعابِ
18جَديرٌ أَن تُصافِحَهُ الفَيافيوَيَسحَبُ فَوقَها عَذَبَ الرَبابِ
19إِذا هَتَمَ التِلاعَ رَأَيتَ مِنهُرُضاباً في ثَنيّاتِ الهِضابِ
20سَقى اللَهُ المَدينَةَ مِن مَحَلٍّلُبابَ الماءِ وَالنُطَفِ العِذابِ
21وَجادَ عَلى البَقيعِ وَساكِنيهِرَخيُّ الذَيلِ مَلآنُ الوِطابِ
22وَأَعلامُ الغَريِّ وَما اِستَباحَتمَعالِمُها مِنَ الحَسَبِ اللُبابِ
23وَقَبراً بِالطُفوفِ يَضُمُّ شِلواًقَضى ظَمَأً إِلى بَردِ الشَرابِ
24وَسامَرّا وَبَغداداً وَطوساًهُطولَ الوَدقِ مُنحَرِقَ العُبابِ
25قُبورٌ تَنطُفُ العَبَراتُ فيهاكَما نَطَفَ الصَبيرُ عَلى الرَوابي
26فَلَو بَخِلَ السَحابُ عَلى ثَراهالَذابَت فَوقَها قِطَعُ السَرابِ
27سَقاكَ فَكَم ظَمِئتُ إِلَيكَ شَوقاًعَلى عُدَواءِ داري وَاِقتِرابي
28تَجافي يا جَنوبَ الريحِ عَنّيوَصوني فَضلَ بُردِكِ عَن جَنابي
29وَلا تَسري إِلَيَّ مَعَ اللَياليوَما اِستَحقَبتُ مِن ذاكَ التُرابِ
30قَليلٌ أَن تُقادَ لَهُ الغَواديوَتُنحَرَ فيهِ أَعناقُ السَحابِ
31أَما شَرِقَ التُرابُ بِساكِنيهِفَيَلفَظَهُم إِلى النِعَمِ الرُغابِ
32فَكَم غَدَتِ الضَغائِنُ وَهيَ سَكرىتُديرُ عَلَيهِمُ كَأسَ المُصابِ
33صَلاةُ اللَهِ تَخفُقُ كُلَّ يَومٍعَلى تِلكَ المَعالِمِ وَالقِبابِ
34وَإِنّي لا أَزالُ أَكُرُّ عَزميوَإِن قَلَّت مُساعَدَةُ الصِحابِ
35وَأَختَرِقُ الرِياحَ إِلى نَسيمٍتَطَلَّعَ مِن تُرابِ أَبي تُرابِ
36بِوَدّي أَن تُطاوِعَني اللَياليوَيَنشَبَ في المُنى ظِفري وَنابي
37فَأَرمي العيسَ نَحوَكُمُ سِهاماًتَغَلغَلُ بَينَ أَحشاءِ الرَوابي
38تَرامى بِاللُغامِ عَلى طُلاهاكَما اِنحَدَرَ الغُثاءُ عَنِ العُقابِ
39وَأَجنُبُ بَينَها خُرقَ المَذاكيفَأَملي بِاللُغامِ عَلى اللُغابِ
40لَعَلّي أَن أَبُلَّ بِكُم غَليلاًتَغَلغَلَ بَينَ قَلبي وَالحِجابِ
41فَما لُقياكُمُ إِلّا دَليلٌعَلى كَنزِ الغَنيمَةِ وَالثَوابِ
42وَلي قَبرانِ بِالزَوراءِ أَشفيبِقُربِهِما نِزاعي وَاِكتِئابي
43أَقودُ إِلَيهِما نَفسي وَأُهديسَلاماً لا يَحيدُ عَنِ الجَوابِ
44لِقاؤُهُما يُطَهِّرُ مِن جَنانيوَيَدرَأُ عَن رِدائي كُلَّ عابِ
45قَسيمُ النارِ جَدّي يَومَ يُلقىبِهِ بابُ النَجاةِ مِنَ العَذابِ
46وَساقي الخَلقِ وَالمُهَجاتُ حَرّىوَفاتِحَةُ الصِراطِ إِلى الحِسابِ
47وَمَن سَمَحَت بِخاتَمِهِ يَمينٌتَضَنُّ بِكُلِّ عالِيَةِ الكِعابِ
48أَما في بابِ خَيبَرَ مُعجِزاتٌتُصَدَّقُ أَو مُناجاةُ الحِبابِ
49أَرادَت كَيدَهُ وَاللَهُ يَأبىفَجاءَ النَصرُ مِن قِبَلِ الغُرابِ
50أَهَذا البَدرُ يُكسَفُ بِالدَياجيوَهَذي الشَمسُ تُطمَسُ بِالضَبابِ
51وَكانَ إِذا اِستَطالَ عَلَيهِ جانٍيَرى تَركَ العِقابِ مِنَ العِقابِ
52أَرى شَعبانَ يُذكِرُني اِشتِياقيفَمَن لي أَن يُذَكِّرَكُم ثَوابي
53بِكُم في الشِعرِ فَخري لا بِشِعريوَعَنكُم طالَ باعي في الخِطابِ
54أُجَلُّ عَنِ القَبائِحِ غَيرَ أَنّيلَكُم أَرمي وَأُرمى بِالسِبابِ
55فَأَجهَرُ بِالوَلاءِ وَلا أُوَرّيوَأَنطِقُ بِالبَراءِ وَلا أُحابي
56وَمَن أَولى بِكُم مِنّي وَليّاًوَفي أَيديكُمُ طَرَفُ اِنتِسابي
57مُحِبُّكُمُ وَلَو بَغِضَت حَياتيوَزائِرُكُم وَلَو عُقِرَت رِكابي
58تُباعِدُ بَينَنا غَيرُ اللَياليوَمَرجِعُنا إِلى النَسَبِ القَرابُ
العصر العباسيالوافرعتاب
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الوافر