1ألا لِلّه عاقبة الأَمورِوَعاقِبَةُ الرضى فَوز الصَبورِ
2إِذا ضيق ألمَّ بِصَدر حرٍّعَلَيهِ بِالزِيارَة لِلقُبورِ
3عَلَيهِ أن يَزور هُناك لَحداًعَلَيهِ تَرفّ أَجنِحَةُ النُسورِ
4ثَوى فيه كديش عَزيز قَومٍرَفيع المَجد كَالعلم الشَهيرِ
5كديش كان ذا صَبرٍ إِذا مارَماهُ الجوع بِالأَمر العَسيرِ
6وَكانَ عَلى مَشَقّة كُلّ أينٍصَبوراً عِندَ مُشتدِّ الهَجيرِ
7عَزيز النَفس كانَ طَليق عَيشفَأَصبَح بِالإِهانَةِ كَالأَسيرِ
8وَكانَ إِذا أَلَمَّ بِهِ اِضطِرارٌلِأَجل التبن يقنع بِاليسيرِ
9وَكانَ يَودّ لَو في العُمر يَوماًرَأى في نَومِهِ طَيف الشَعيرِ
10وَكانَ إِذا بِهِ ظمأ تَناهىيَخوض مِن التَجلُّد في بُحورِ
11تَوفّى وَهوَ في ضنك يُناديأَلَيسَ لِمُستَجير مِن مُجيرِ
12أَلَيسَ مَن اِستَغاثَ بِهِ طَنيبوَلبّاه سَيظفر بِالأُجورِ
13رَمَتهُ يَد الخطوب فَصيّرتهطَعاماً لِلوُحوش وَلِلطُيورِ
14وَلَمّا أَن قَضى هَرَعَت إِلَيهِبَنو جسّاس بالجمّ الغَفيرِ
15كَأَنَّ لَهُم دَعَت أَفراح عُرسفَجاؤوا بِالطُبول وَبِالزُمورِ
16فَمنهم مُسرِعون لَهُ مشاةوَبَعضهُم عَلى عرج الحَميرِ
17يُنادون البدار فَلو تَراهُمإِذ اِنقَضّوا عَلَيهِ كَالصُقورِ
18وَقَد سَلّوا الحَوافر مِن نِعالٍكَما سَلَخوا الجُلود مِن الشُعورِ
19فَوا أسفي وَيا كدري وَحُزنيعَلى عُنق حَكى عُنق البَعيرِ
20وَيا أَسَفي عَلى ذَنبٍ طَويلرَخيم اللَمس أَنعَم مِن حَريرِ
21وَيا أَسَفي عَلى جسدٍ نَحيفوَيا أَسَفي عَلى طَرف حَسيرِ
22وَيا لَهف القراد عَلَيهِ حُزناًوَيا لهف الذباب المُستَطيرِ
23فَكَم قَد كانَ ذا كَدٍّ وَجدٍّوَنَفع للكَبير وَلِلصَغيرِ
24وَكَم سَوط لَهُ صَوت عَليهوَندب في الأَصائل وَالبُكورِ
25وَأَقلام العصيِّ لَها صَريربطرس أَديمه فَوقَ السُطورِ
26إِذا ضربت خماساً في سُداسعَلى أَعضاه تَرجع بِالكُسورِ
27لَقَد نَشَبَت مَخالبها المَنايابِهِ فَرأى الحَياة مِن الغُرورِ
28وَقَد أَوصى لِصاحبه برحلوَجُلٍّ أَخلقته يَد الدُهورِ
29وَأَوصى بِالحزام لَهُ وَلَكنلِيلبس كَالوشاح عَلى الخُصورِ
30وَأَوصى بِاللجام وَكان مِمَّنيَرى حفظ الزمام إِلى العَشيرِ