الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما

المتنبي·العصر العباسي·34 بيتًا
1أَلا لا أَرى الأَحداثَ حَمداً وَلا ذَمّافَما بَطشُها جَهلاً وَلا كَفُّها حِلما
2إِلى مِثلِ ما كانَ الفَتى مَرجِعُ الفَتىيَعودُ كَما أُبدي وَيُكري كَما أَرمى
3لَكِ اللَهُ مِن مَفجوعَةٍ بِحَبيبِهاقَتيلَةِ شَوقٍ غَيرِ مُلحِقِها وَصما
4أَحِنُّ إِلى الكَأسِ الَّتي شَرِبَت بِهاوَأَهوى لِمَثواها التُرابَ وَما ضَمّا
5بَكَيتُ عَلَيها خيفَةً في حَياتِهاوَذاقَ كِلانا ثُكلَ صاحِبِهِ قِدما
6وَلَو قَتَلَ الهَجرُ المُحِبّينَ كُلَّهُممَضى بَلَدٌ باقٍ أَجَدَّت لَهُ صَرما
7عَرَفتُ اللَيالي قَبلَ ما صَنَعَت بِنافَلَمّا دَهَتني لَم تَزِدني بِها عِلما
8مَنافِعُها ما ضَرَّ في نَفعِ غَيرِهاتَغَذّى وَتَروى أَن تَجوعَ وَأَن تَظما
9أَتاها كِتابي بَعدَ يَأسٍ وَتَرحَةٍفَماتَت سُروراً بي فَمُتُّ بِها غَمّا
10حَرامٌ عَلى قَلبي السُرورُ فَإِنَّنيأَعُدُّ الَّذي ماتَت بِهِ بَعدَها سُمّا
11تَعَجَّبُ مِن خَطّي وَلَفظي كَأَنَّهاتَرى بِحُروفِ السَطرِ أَغرِبَةً عُصما
12وَتَلثَمُهُ حَتّى أَصارَ مِدادُهُمَحاجِرَ عَينَيها وَأَنيابَها سُحما
13رَقا دَمعُها الجاري وَجَفَّت جُفونُهاوَفارَقَ حُبّي قَلبَها بَعدَ ما أَدمى
14وَلَم يُسلِها إِلّا المَنايا وَإِنَّماأَشَدُّ مِنَ السُقمِ الَّذي أَذهَبَ السُقما
15طَلَبتُ لَها حَظّاً فَفاتَت وَفاتَنيوَقَد رَضِيَت بي لَو رَضيتُ بِها قِسما
16فَأَصبَحتُ أَستَسقي الغَمامُ لِقَبرِهاوَقَد كُنتُ أَستَسقي الوَغى وَالقَنا الصُمّا
17وَكُنتُ قُبَيلَ المَوتِ أَستَعظِمُ النَوىفَقَد صارَتِ الصُغرى الَّتي كانَتِ العُظمى
18هَبيني أَخَذتُ الثَأرَ فيكِ مِنَ العِدافَكَيفَ بِأَخذِ الثَأرِ فيكِ مِنَ الحُمّى
19وَما اِنسَدَّتِ الدُنيا عَلَيَّ لِضيقِهاوَلَكِنَّ طَرفاً لا أَراكِ بِهِ أَعمى
20فَوا أَسَفا أَن لا أُكِبَّ مُقَبِّلاًلِرَأسِكِ وَالصَدرِ الَّذي مُلِئا حَزما
21وَأَن لا أُلاقي روحَكِ الطَيِّبَ الَّذيكَأَنَّ ذَكِيَّ المِسكِ كانَ لَهُ جِسما
22وَلَو لَم تَكوني بِنتَ أَكرَمِ والِدٍلَكانَ أَباكِ الضَخمَ كَونُكِ لي أُمّا
23لَئِن لَذَّ يَومُ الشامِتينَ بِيَومِهافَقَد وَلَدَت مِنّي لِأَنفِهِمُ رَغما
24تَغَرَّبَ لا مُستَعظِماً غَيرَ نَفسِهِوَلا قابِلاً إِلّا لِخالِقِهِ حُكما
25وَلا سالِكاً إِلّا فُؤادَ عَجاجَةٍوَلا واجِداً إِلّا لِمَكرُمَةٍ طَعما
26يَقولونَ لي ما أَنتَ في كُلِّ بَلدَةٍوَما تَبتَغي ما أَبتَغي جَلَّ أَن يُسمى
27كَأَنَّ بَنيهِم عالِمونَ بِأَنَّنيجَلوبٌ إِلَيهِم مِن مَعادِنِهِ اليُتما
28وَما الجَمعُ بَينَ الماءِ وَالنارِ في يَديبِأَصعَبَ مِن أَن أَجمَعَ الجَدَّ وَالفَهما
29وَلَكِنَّني مُستَنصِرٌ بِذُبابِهِوَمُرتَكِبٌ في كُلِّ حالٍ بِهِ الغَشما
30وَجاعِلُهُ يَومَ اللِقاءِ تَحِيَّتيوَإِلّا فَلَستُ السَيِّدَ البَطَلَ القَرما
31إِذا فَلَّ عَزمي عَن مَدىً خَوفُ بُعدِهِفَأَبعَدُ شَيءٍ مُمكِنٌ لَم يَجِد عَزما
32وَإِنّي لَمِن قَومٍ كَأَنَّ نُفوسَنابِها أَنَفٌ أَن تَسكُنَ اللَحمَ وَالعَظما
33كَذا أَنا يا دُنيا إِذا شِئتِ فَاِذهَبيوَيا نَفسُ زيدي في كَرائِهِها قُدما
34فَلا عَبَرَت بي ساعَةٌ لا تُعِزُّنيوَلا صَحِبَتني مُهجَةٌ تَقبَلُ الظُلما
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
المتنبي
البحر
الطويل