1إلى كم أداري عاذلي ومُفَندِيأمثلي بهم في شِرْعَةِ الحب يَقْتدِي
2أبى لي آبائي أن أقلد في الهوىأَبَعْدَ اجتهادي تَدْعُنِي بالمقلدِ
3فقد طالما ضيعت في الحب مهجتيوألقيت في كف الصبابة مِقْوَدِي
4وكفَّيْتُ دمعي وهو من مقلتي دممخافة أن أضحى نجد مورد
5وكم بَشَّر السلوان قلبي مغالطاًونار الهوى تطوى بذيل تجلُّدي
6وكم زارني عن غير وعد معذبيوأحلى اللقا ما كان عن غير موعد
7فما لّليالي لا سقى اللّه عهدهاتطرّدني في الأرض كل مُطرَّد
8أعادت منامي لا يصافح مقلتيوصار سهادي يفتح العين باليد
9واكسو الدجى من لون حالي حُلّةًفيزداد منها ظلمة حين يرتدي
10أما آن يا صبح اللقا منك أوبةٌويا دهر هجري هل لليلك من غد
11نعم من تباشير الصّباح إشارةأتت في نظام بالبديع منضّد
12نظام كمثل الماء لطفاً ورقةًوكالنار من شكواه عند التوقد
13إذا ما قرأت الشطر منه تصعدتمن الصدر نار تحرق الرق في يدي
14سميَّ أبي إن كان تفديك مهجتيفأحقر مبذول لأعظم من فُدي
15فمثلك يفدى بالأنام جميعهمبكل مسود منهم ومُسَوَّد
16فمثلك فيهم لا يكون ولم يكنطويل نجاد السَّيف رَحْبَ المقلد
17يدافع عن أحسابهم بلسانهويضرب عنهم بالحسام المهند
18يعزّ علينا أن تكون مكبلاًتبيت على جمر من الكرب موقد
19يعز علينا أن تكون محجباًتبيت بطرف بالهموم مُسهّد
20ولا غرو من حاز الكمال فإنمايكون أميراً أو أسيراً لأصْيَدِ
21هم جعلوا الحراس حولك خيفةلأنك كنز من نضار وعسجد
22وهوّن هذا إن عاقبة الأسَىسرور به يفنى من الغيظ حُسَّدي
23أتطلب غوثاً من غريب وإنهكمثلك يبغي الغيث في كل مقصد
24فلا ترج إلا اللّه في كل حادثفألق إليه بث شكواك تحمد
25له الملك في الأكوان لا بمؤازرولا بنصير في الدفاع لمعتد
26قريب ولكن بالذنوب تباعدتمسائلنا عن روض إحسانه الندي
27فقم قارعاً للباب والناب نادماًعلى ما جرى وارفع دعاءك يصعد
28وقم سائلاً والدمع في الخد سائلتجد ما تشا من لطفه وكَأنْ قَدِ
29وقم زلفا في الليل إن نشر الدجىجناح عذاف يلبس الكون عن يد
30ورد ظلام الليل بالذكر مشرقاًفقد فاز من بالذكر يهدي ويهتدي
31وأما بنو الدنيا فلا ترج نفعهمفلا منجد منهم يرجى لمجتد
32فإني تتبعت الأنام فلم أجدسوى شامت أو حاسد أو مُفند
33وقد رضعوا ثدي المهابة كلهموكل بذيل الذل أصبح يرتدي
34فلم أَرْمِ إلا بالسهام من الدُّعاإلى مقتل الأعداء من قوسِ مِذْوَدِي
35وعما قريب يدرك السهم صيدهفكم صاد سَهْمُ الليل مهجة أصيد
36وأوصيك بالتقوى لربك إنهسيحمد تقواه الموفقُ في غد
37وخذ لك من دنياك زاداً فإنماأقامك في الدنيا لأخذ التزود
38فعما قريب قد أناخ ركابنابقصر خَليٍّ مظلم الجوِّ فَدْفَدِ
39فإن الليالي كالمراكب تحتناتروح بنا في كل حين وتغتدي
40فيا حبذا جنات عدن فإنهاتحط رحال القادم المتزود
41وليس لنا إلا الرجاء فإنهيبلغنا من فضله خير مقعد
42وستراً على هذا النظام فإنهكثير الحيا من ذهنك المتوقد
43أراد لافراط الحيا يترك اللقافكم سامني عذراً لخوف التفقد
44ولكن أقلامي أبت أن تطيعهفسار بقلب الخائف المتوعد
45فلاطفه براً واعفه عن لطائفتنل خير لطف من لطيف مؤيد
46بقيت لنا بَحْرَيْنِ بحر بلاغةوبحر ندىً يروى به كل مجتد
47وصلِّ على المختار ثم وَصِيهِوسبطيه والزهرا وآل محمد