1أَلا كُلُّ ماشِيَةِ الخَيزَلىفِدا كُلُّ ماشِيَةِ الهَيذَبى
2وَكُلِّ نَجاةٍ بُجاوِيَّةٍخَنوفٍ وَما بِيَ حُسنُ المِشى
3وَلَكِنَّهُنَّ حِبالُ الحَياةِوَكَيدُ العُداةِ وَمَيطُ الأَذى
4ضَرَبتُ بِها التيهَ ضَربَ القِمارِإِمّا لِهَذا وَإِمّا لِذا
5إِذا فَزِعَت قَدَّمَتها الجِيادُوَبيضُ السُيوفِ وَسُمرُ القَنا
6فَمَرَّت بِنَخلٍ وَفي رَكبِهاعَنِ العالَمينَ وَعَنهُ غِنى
7وَأَمسَت تُخَيِّرُنا بِالنِقابِوادي المِياهِ وَوادي القُرى
8وَقُلنا لَها أَينَ أَرضُ العِراقِفَقالَت وَنَحنُ بِتُربانَ ها
9وَهَبَّت بِحِسمى هُبوبَ الدَبورِمُستَقبِلاتٍ مَهَبَّ الصَبا
10رَوامي الكِفافِ وَكِبدِ الوِهادِوَجارِ البُوَيرَةِ وادِ الغَضى
11وَجابَت بُسَيطَةَ جَوبَ الرِداءِبَينَ النَعامِ وَبَينَ المَها
12إِلى عُقدَةِ الجَوفِ حَتّى شَفَتبِماءِ الجُراوِيِّ بَعضَ الصَدى
13وَلاحَ لَها صَوَرٌ وَالصَباحَوَلاحَ الشَغورُ لَها وَالضُحى
14وَمَسّى الجُمَيعِيَّ دِئداؤُهاوَغادى الأَضارِعَ ثُمَّ الدَنا
15فَيا لَكَ لَيلاً عَلى أَعكُشٍأَحَمَّ البِلادِ خَفِيَّ الصُوى
16وَرَدنا الرُهَيمَةَ في جَوزِهِوَباقيهِ أَكثَرُ مِمّا مَضى
17فَلَمّا أَنَخنا رَكَزنا الرِماحَفَوقَ مَكارِمِنا وَالعُلا
18وَبِتنا نُقَبِّلُ أَسيافَناوَنَمسَحُها مِن دِماءِ العِدا
19لِتَعلَمَ مِصرُ وَمَن بِالعِراقِوَمَن بِالعَواصِمِ أَنّي الفَتى
20وَأَنّي وَفَيتُ وَأَنّي أَبَيتُوَأَنّي عَتَوتُ عَلى مَن عَتا
21وَما كُلُّ مَن قالَ قَولاً وَفىوَلا كُلُّ مَن سيمَ خَسفاً أَبى
22وَلا بُدَّ لِلقَلبِ مِن آلَةٍوَرَأيٍ يُصَدِّعُ صُمَّ الصَفا
23وَمَن يَكُ قَلبٌ كَقَلبي لَهُيَشُقُّ إِلى العِزِّ قَلبَ التَوى
24وَكُلُّ طَريقٍ أَتاهُ الفَتىعَلى قَدَرِ الرِجلِ فيهِ الخُطا
25وَنامَ الخُوَيدِمُ عَن لَيلِناوَقَد نامَ قَبلُ عَمىً لا كَرى
26وَكانَ عَلى قُربِنا بَينَنامَهامِهُ مِن جَهلِهِ وَالعَمى
27لَقَد كُنتُ أَحسِبُ قَبلَ الخَصِيِّأَنَّ الرُؤوسَ مَقَرُّ النُهى
28فَلَمّا نَظَرتُ إِلى عَقلِهِرَأَيتُ النُهى كُلَّها في الخُصى
29وَماذا بِمِصرَ مِنَ المُضحِكاتِوَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكا
30بِها نَبَطِيٌّ مِنَ اهلِ السَوادِيُدَرِّسُ أَنسابَ أَهلِ الفَلا
31وَأَسوَدُ مِشفَرُهُ نِصفُهُيُقالُ لَهُ أَنتَ بَدرُ الدُجى
32وَشِعرٍ مَدَحتُ بِهِ الكَركَدَنَّبَينَ القَريضِ وَبَينَ الرُقى
33فَما كانَ ذَلِكَ مَدحاً لَهُوَلَكِنَّهُ كانَ هَجوَ الوَرى
34وَقَد ضَلَّ قَومٌ بِأَصنامِهِمفَأَمّا بِزِقِّ رِياحٍ فَلا
35وَتِلكَ صُموتٌ وَذا ناطِقٌإِذا حَرَّكوهُ فَسا أَو هَذى
36وَمَن جَهِلَت نَفسُهُ قَدرَهُرَأى غَيرُهُ مِنهُ مالا يَرى