الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · عتاب

إلى خيال خيال في الظلام سرى

الأرجاني·العصر الأندلسي·78 بيتًا
1إلى خيالٍ خَيالٌ في الظّلام سَرَىنَظيُره في خَفاء الشَّخصِ إن نُظِرا
2سارٍ ألَمّ بسارٍ كامنَيْنِ مَعاًعن النّواظرِ في لَيلٍ قدِ اعتكَرا
3كلاهما غابَ هذا في حِجابِ ضنىًعنِ العيونِ وهذا في حِجابِ كَرى
4تَشابَها في نُحولٍ وادّراعِ دُجىًوخَوْضِ أهوالِ بيدٍ واعْتيادِ سُرى
5فليسَ بينهما إلا بواحدةٍفَرْقٌ إذا ما أعادَ النّاظرُ النَّظرا
6بأنّه ما دَرى السَّيفُ الطَّروقُ بمالاقَى من اللَّيلِ والصَّبُّ المَشوقُ دَرى
7سَرى إليّ ولم يَشتَقْ ومن عَجَبٍإلى المَشوقِ إذَنْ غيرُ المشَوقِ سَرى
8ظَبْيٌ من الإنْسِ مَجبولٌ على خُلُقٍللوَحشِ فهْو إذا آنْستَه نَفَرا
9مُعَقْرَبُ الصُّدغِ يَحِكي نُورُ غُرَّتِهبَدْراً بدا بظلامِ اللّيلِ مُعتَجِرا
10مُذْ سافَر القلبُ من صَدْري إليه هوىًما عادَ بعدُ ولم أعرِفْ له خَبَرا
11وهْو المُسيءُ اختياراً إذا نَوى سَفَراًوقد رأى طالعاً في العَقْربِ القَمَرا
12أشكو إلى اللهِ لا أشكو إلى أحَدٍأنّ الزّمانَ أحالَ العُرّفَ والنُّكُرا
13وأنّ عَصري على أنْ قد تَجمَّلَ بيما إن أصادِفُ فَضْلي فيه مُعتَصَرا
14أتَى بشَرحٍ بَسيطٍ للحوادثِ ليدَهْري وصَنَّف حَظّي فيه مختصَرا
15علَتْ منازلُ أملاكٍ رجَوتُهمُوما أرى بيَ من إنعامِهمْ أثَرا
16كلٌّ إلى المُشتِري في الأُفْقِ ذو نَظَرٍوالشّأْنُ فيمن إليه المُشتري نَظَرا
17أُخَيَّ والحُرُّ بالأحرارِ مُعتَرِفٌمن اللّيالي إذا ما صَرْفُها غَدَرا
18إن قَصّرتْ قُدرةٌ عن عادةٍ عُهِدَتْفاعذُرْ فأكرمُ مَن صاحَبْتَ مَن عَذَرا
19ولي هُمومٌ توالَتْ بي طَوارقُهاحتّى حوَى خاطري من قَطْرِها غُدُرا
20وما رَضِيتُ لضيفِ الهَمِّ قَطُ سوىشحمِ السّنامِ من العَنْسِ الأَمونِ قِرى
21فَثُرْ بِها أيّها الحادي على عجَلٍفكم تَرى سفَراً عن مَغنَمٍ سَفَرا
22وقلّما أمكنَ الإنسانَ في دَعَةٍأن يَجمعَ الوطنَ المألوفَ والوَطَرا
23وَاحْدُ المطايا إلى أرضِ العراق بنافما أَرى بيَ عن زَورائها زَوَرا
24واقْصِدْ كريماً له عبدُ الكريمِ أَبٌتَجِدْ هُماماً لأمرِ المجدِ مُؤْتَمِرا
25مُحسَّدُ المجدِ والعُلْيا إذا رُمِقَتْمُحمّدُ الإِسْمِ والأوصافِ إن ذُكرا
26فما أَرى لي منَ الأيامِ إن ظَلَمَتْإلاّ مُؤيِّدَ دينِ اللّهِ مُنتَصِرا
27هو الّذي إن سَخا دَهْري برؤيتهِمن بعدِ ما شَفّ قلبي بُعدُه فِكَرا
28في الحالِ أَغدو إذا استقبلتُ طلعتَهلِما مضَى من ذُنوب الدّهرِ مُغْتَفِرا
29فاحْلُلْ بِسامي ذُراه وَاغْدُ مُنتَجِعاًسَمْحاً إذا شامَ راجٍ بَرقَهُ مُطِرا
30مُوكّلاً باللّيالي جُودُ أَنمُلِهفكلّما كسَرتْ من فاضلٍ جَبَرا
31كلوءُ مُلْكٍ برأْيٍ ما يزالُ لهيُعِدُّه وَزَراً كُلُّ امرئٍ وَزرا
32فضْلُ الخطابِ له فصْلُ الخُطوبِ بهإن كان مُنتَظَماً أو كان مُنتثَرا
33ليثٌ إذا صالَ لم تَثْبُتْ له نفَساًلُيوثُ شَرٍّ تَصدَّتْ أو ليوثُ شَرى
34يَراعُه نابَ عن نابٍ وعن ظُفُرٍله فلم يَستعرْ ناباً ولا ظُفُرا
35بكفِّه إن مضَتْ قلتُ الحسامُ مضَىشَباتُها أَو جَرتْ قلتُ القضاءُ جرى
36يُغني العُفاةَ كما يُفْني العداةَ بهكأنّه البحرُ يَحوي النَّفْعَ والضَّررا
37قد جاء في فترةٍ لكنّه فَطِنٌمُذْ جَدّ في كسبِه للحمد ما فتَرا
38كم ذادَ عنّا وكم قد بات ناظِرُهيُنيمُنا ويُقاسي دونَنا السَّهرا
39وما تَغيَّر عنه عَهدُ مكرمةٍألا فلا لَقِيَتْ أيّامُه الغِيَرا
40غيثٌ من الجودِ لا يدعو سوى الجَفَلىإذا أَبى الغيثُ إلاّ دَعوةَ النّقَرى
41يُغِنى عنِ القَطرِ عامَ الجدْبِ نائلُهإذا انهمَى لبني الآمالِ وانهَمرا
42يُرضي الرعيّةَ والرّاعي بسِيرتِهولم يَكادا معاً أَن يُرضِيا سِيَرا
43للأُمَّةِ الدَّهرَ يَسعَى والإمام معاًسعْياً له العَبْدُ والمعبود قد شَكَرا
44له استنابَ الإمامُ المُقْتَفي شرفاًلمّا اقتفى أَمرَ رَبِّ العرشِ واقْتفرا
45أَلقى فصيحَ لسانٍ عنه في يَدِهيَبينُ عمّا نهَى في المُلكِ أَو أَمَرا
46يَكْفي الأقاليمَ أَن يُمضي له قلماًفلا يضاهي به بِيضاً ولا سُمُرا
47يَسوسُ أَطرافَها في كفِّه طَرَفمن أَرقَشٍ وكَفاها ذاكَ مُفتَخَرا
48يَخُطُّ سَوداءَ في بيضاءَ من كتُبٍكأنّما هيَ عينٌ أُودِعَتْ حَوَرا
49كأنَّ سِحْرَ بيانٍ في كتابتِهأعدَى به كُلِّ طَرْفٍ أحورٍ سَحَرا
50لا عَيبَ في دُرِّ لَفْظٍ منه يُودِعُهكتْباً سوى أنّه بالنِّقْس قد سُطِرا
51لولا شِعارٌ إماميٌّ رَعاهُ لمَاكسَتْ سوادَ مِدادٍ كفّه الدُّررا
52بل كان في ذَهبٍ يَجلو البنانُ بهدُرَّ البيانِ إذا ما بَحْرُه زَخرا
53إنّ الخليفةَ والتّأييدَ يَكنُفُهلمّا اغتدَى لكفاةِ المُلْكِ مُختَبِرا
54لم تَحْوِ إلاّ سديداً واحداً يَدُهوللكنانةِ مَلاْءَى أسهُماً نثَرا
55سديدُ دولةِ ماضٍ عَزْمُه فمتَىرمَى أصابَ به أغراضَه الكُبَرا
56إن أصبحَ الدَّهرُ ليلاً داجياً فلقدبدَتْ مساعيهِ فيه أنجماً زُهُرا
57يا مَن سَوابقُ أيّامي بحَضْرتِهكانٍتِ لأوجُهِها أفعالُه غُرَرا
58إنّي لشاكرُ ما أسلفْتَ من نِعَمٍعندي ومَن كَفَر النُعمَى فقد كفَرا
59أنت الرّبيعُ وفَضْلي في تَرقُّبِهكالعُودِ عاد إلى الإيراقِ مُفتَقِرا
60فَهُزَّ لي عِطْفَ مولانا الوزيرِ وقُلْعنّي ومهما أقُلْ من قَولٍ اشْتَهَرا
61جُدْ لي بنَظرةِ صِدقٍ منكَ واحدةٍحتّى أقولَ لريْبِ الدّهرِ كيفَ تَرى
62ومُرْ زماناً صفَحْنا عن جرائمِهيَحِتْم بعُذْرٍ فلم يذْنِبْ منِ اعْتذرا
63جَدِّدْ ندَى رَسْمِ إنعامَيْنِ قد قَدُمافالرَّسْمُ كالرَّسْم إن طالَ المَدى دَثرا
64بَقِيتُما في نَعيمٍ واردَيْنِ معاًعَيشاً أبَى لكما عن وِرْدهِ الصَّدَرا
65فكم بغَى حاسدٌ لاقَى صفاءَكماإلقاءهُ كدَراً فيه فما قَدَرا
66يا ماجداً لم أَزُرْ مأْنوسَ سُدّتِهإلاّ رأَى فُرصةً للحمدِ فابْتَدَرا
67كم قد أُضيعُ أنا حَظّي ويَحفظُهوكم نَسيِتُ أنا نَفْسي وقد ذَكرا
68متى لنا ولكم تُقصَى الفَوائتُ منقولٍ وفعلٍ يَروقُ السَّمْعَ والبَصَرا
69متى نَعودُ إلى العاداتِ ثانيةًقُلْ لي أذلكَ في وُسْعِ الزّمانِ تُرى
70في كأْسِ عُمْريَ ما أبقَى الزَّمانُ سوىسُؤْرٍ قليلٍ ببُعْدي منك قد كَدِرا
71فالْحَقْ بقيّةَ أنفاسي فجُملَتُهاشُكْرٌ لسالفِ نُعماكَ الّذي بَهَرا
72عُذْري حوادثُ دَهري وهْي ظاهرةٌكُفيتَها فاقْبَلِ العُذْرَ الّذي ظَهَرا
73قَصّرتُ إذ لم أَجِدْ لي منك مُقتَرَباًوعُدْتُ إذْ لم أجِدْ لي عنك مُصطَبرا
74فدونكمْ هَدْيَ شِعْرٍ ساقَ مُشعِرُهمَن لو أطاقَ مَسيراً حَجّ واعتَمرا
75وما نأَتْ دارُ مَن تدنو فواضِلُهولم يكُن غائباً مَن شُكرُه حضَرا
76وإنّ أرفعَ من قَصرٍ لشائدِهبَيتٌ إذا سار مِن شِعْري لمَنْ شَعَرا
77بَقِيتَ للمدحِ والمُدّاحِ تَسمَعُهمْفي ظلِّ مُلْكٍ نفَى عن صَفْوهِ الكَدرا
78مادام غَرْسُ الأيادي في مَواضعهايُرَى لها شُكْرُ أحرارِ الوَرى ثَمَرا
العصر الأندلسيالبسيطعتاب
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
البسيط