الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

ألا هل للمتيم من مجير

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·56 بيتًا
1ألا هَلْ للمتيَّمِ من مُجيركئيبٍ ذي فؤاد مستطيرِ
2يقلِّبُه الأَسى ظهراً لبطنٍويُسْلِمُهُ إلى حرِّ الزفير
3وكيفَ يَقَرُّ بالزفرات صبٌّوفي أحشائه نار السَّعير
4يعالج بالهوى دمعاً طليقاًيصوبُ للوعة القلب الأَسير
5وكم في الحيِّ من ليثٍ هصورٍصريع لواحظ الرشأ الغرير
6وكنت على قديم الدهر أصبوبأشواقي لربَّات الخدور
7وكنت إذا زأرت بأسد غيلرأيت الأُسْدَ تفزع من زئيري
8فغادرني الزَّمان كما ترانيعقيراً في يد الخطوب العقور
9فأَغدو لا إلى خلٍّ أنيسٍوما لي غير همِّي من سمير
10فآهاً يا أُميمة ثمَّ آهاًلما لاقيت من دهرٍ مبير
11محا من أُسرتي الأَشراف منهمكما مُحيت حروفٌ من سطور
12لقد بعد الكرام النجب عنِّيفليلي بعدهم ليل الضرير
13على أنِّي دفعت إلى زمانيخاطر فيه ذو المجد الخطير
14تشبّهت الأَسالف بالأَعاليوقد تاه الصغير على الكبير
15وأمستْ هذه الدُّنيا ترينيحوادثها أعاجيب الأُمور
16ولا زالتْ تتوقُ لذاك نفسيإلى يومٍ عبوسٍ قمطرير
17لعلِّي أنْ أبُلَّ به غليلاًويهدأ بعض ما بي من زفير
18أراني إنْ حلَلْتُ بدار قومٍأساءَ ببعض أقوامٍ حضوري
19وذي عجب أضرَّ الجهل فيهوأنفٍ مشمخرٍ بالغرور
20يرى من نفسه ربّ المعاليولا ربّ الخورنق والسدير
21ضريت بوجهه وصددت عنهكما صدَّ العظيم عن الحقير
22وألقى المعجبين بكلِّ عُجْبٍوأسحبُ ذيل مختالٍ فخور
23وكم رفع الزَّمان وضيع نفسفنال الحظَّ بالباعِ القصير
24وكم حطَّ القضاء إلى حضيضوكان محلُّه فوقَ الأَثير
25أصونُ عن الأَرذال عزَّ نفسيوَصَوْنُ النفس من شِيَم الغيور
26ولا أهديتُ منذ قرضت شعراًإلى من لا يزال بلا شعور
27وكم في الناس من حيٍّ ولكنْيُرى في الناس من أهل القبور
28أتيتُ البصرة الفيحاء أسعىوحبَّكِ سَعْيَ مقدام جسور
29أزورُ بها من العلماء شيخاًحباه الله بالعِلم الغزير
30إلى عَلَمٍ من الأَعلام فردٍتفيض علومه فيض البحور
31لأحمد نخبة الأَنصار يغدومسيري إنْ عزمت على المسير
32إذا ما عدّدت أعيان قومٍوقابلنا نظيراً بالنَّظير
33فعين أُولئك الأَعيان منهموقلب في صدور بني الصُّدور
34وإنِّي مذ ركنتُ إلى عُلاهكأنِّي قد ركنت إلى ثبير
35رَغِمْتُ بودّه آناف قومرَمَوْني بالعتوّ وبالنفور
36إذا أخَذَت بغاربهم يمينيأخذتُ بغارب الجدّ العثور
37رعيت لديه روض العزّ غضًّاوأنهلني من العذب النمير
38إلى منهاج شرعته وروديوعن مورود نائله صدوري
39ركنت إلى المناجيب الأَعاليولم أركنْ إلى وغدٍ شرير
40أبار بنور تقوى الله وجهاًوقد يزهو على القمر المنير
41غنيٌّ عن جميعِ الناس عفٌّرؤوفٌ بالضَّعيفِ وبالفقير
42ترى من وجهه ما قد تراهعلى وجه الصَّباح المستنير
43يُعَدُّ من الأَوائل في تقاهوإنْ وافاك بالزَّمن الأَخير
44وهل يخفى على أبصار بادٍشموس علاه بادية الظهور
45فخُذْ عنه العلوم فقد حباهإله العرش بالفضلِ الشهير
46ولم نظفر بمثل علاه يوماًبمطّلع بصير بالأُمور
47فسل منه الغوامض مشكلاتٍفإنَّك قد سقطت على الخبير
48تحومُ عليه أهل الفضل طرًّاكما حامَ الظماءُ على غدير
49ولم يبرح لأهل العلم ظلاًّيقي بظلاله حرَّ الهجير
50ويغنيني عن الأَنصار مولًىنصيري حين يخذلني نصيري
51له محض المودَّة من خلوصيومحض الودّ إخلاص الضَّمير
52سأجزيه على النعماء شكراًبما يرضيه من عبدٍ شكور
53لمطبوع على كرم السجاياومجبول على كرم وخِير
54زهتْ في حسن مدحتك القوافيكما تزهو القلائد في النحور
55وطابَ بك الثناء وإنَّ شعريتضمَّخَ من ثنائك بالعبير
56فدمْ واسلمْ على أبد اللَّياليوعشْ ما دمت حيًّا في سرور
العصر الأندلسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الوافر