1أَلاَ هلْ لدائي من فراقِك إفراقُهو السُّمُّ لكنْ في لقائِك دِرْياق
2فيا شمسَ فضلٍ غَرَّبتْ ولضوئِهاعلى كلِّ قُطرٍ بالمَشارق إشراق
3سَقى العهدُ عهداً منك عَمَّرَ عهدُهبقلبي عهدٌ لا يَضيع ومثياق
4يُجَدِّدُه ذِكْرٌ يَطيب كما شَدَتْوُرَيقاءُ كَنَّتْها من الأَيْكِ أَوراق
5لك الخُلق الجَزْل الرَّفيع طِرازُهوأكثرُ أخلاقِ الخَليقة أَخْلاق
6لقد صاولتْنِي يا أبا الصَّلْتِ مذ نأتْديارُك عن داري همومٌ وأشواق
7إذا عَزَّني إطفاؤُها بمَدامِعيجَرتْ ولها ما بينَ جفنَىَّ إحراق
8سحائبُ يَحْدوها زَفيرٌ يَجُرُّهخلالَ التَّراقِي والتَّرائبِ تَشْهاق
9وقد كان لي كنزٌ من الصبر واسعفلى منه في صَعْب النَّوائب إِنفاق
10وسيفٌ إذا جردتُ بعضَ غِرارهلجيش خطوبٍ صَدَّها منه إِرهاق
11إلى أن أبان البينُ أن غِرارهغرور وأن الكنز فقر وإملاق
12أخي سيدي مولاي دعوة من صَفاوليس له من رِقِّ وُدّك إعتاق
13لئن بَعَّدتْ ما بيننا شُقَّة النَّوىومُطَّرِدٌ طامي الغَوارِب خَفّاق
14وبِيدٌ إذا كَلَّفتها العِيسَ قَصَّرتْطَلائحَ أَنْضاها ذَميلٌ وإعناق
15فعندي لك الود المُلازمُ مثلَماتُلازم أعناقَ الحمائمِ أطواق
16أَلاَ هلْ لأيامي بك الغُرِّ عودةٌكعهدِي وَثَغْرُ الثغرِ أَشْنَبُ بَرّاق
17لياليَ يُدْنينا جِوارٌ أَعادَنامن القُرب كالصِّنْوَيْن ضمهما ساق
18وما بيننا من حُسْنِ لفظِك روضةٌبها حَسَدتْ منا المسامعَ أحْداق
19حديثٌ حديثٌ كلما طال موجزمفيد إلى قلب المحدَّث سَبّاق
20يُزَجِّيه بحرٌ من علومِك زاخرٌله كلُّ بحرٍ فائضُ اللُّجِّ رَقْراق
21مَعانٍ كَأَطوادِ الشَّامخِ جَزْلةٌتضمَّنها عذبٌ من اللفظِ غَيْداق
22به حِكَمٌ مستنبطاتٌ غَرائبٌلأَبْكارِها الغُرِّ الفَلاسفُ عُشّاق
23فلو عاش رَسْطالِيسُ كان له بهاغرامٌ وقلبٌ دائم الفكرِ تَوّاق
24فيا واحدَ الفضلِ الذي العلمُ قُوتُهوأهلوه مشتاقون شُمٌّ وذُوّاق
25لئن قَصَّرت كُتْبي فلا غروَ أنهلعائقِ عذرٍ والمقاديرُ أُوْهاق
26كتبتُ وآفاتُ البحارِ تَردُّهافإنْ لم يكنْ رَدٌّ إلىَّ فإغراق
27بحارٌ بأَحكامِ الرِّياحِ فإنهامفاتيحُ في أَبوابِهنَّ وأَغْلاق
28ومَنْ لي بأنْ أَحظَى إليك بنظرةٍفيسكنَ مِقْلاقٌ ويَرْقأَ مُهْراق