1أَلاَ حَدِّثَاهَا فَهْيَ أُمُّ الْعَجَائِبوَمَا حَاضِرٌ في وَصْفِهَا مِثْلُ غَائِبِ
2وَلاَ تُخْلِيَا مِنْهَا عَلَى خَطَر السُّرَىسُرُوجَ الْمَذَاكِي أَوْ ظُهُورَ النَّجَائِبِ
3وَلاَ تُغْفِلاَ مِنْ وَسْمِهَا كُلَّمَا سَرَتْصُدُورَ الْقَوَافِي أَوْ صُدُورَ الرَّكَائِبِ
4وَحُطَّا لَهَا بَيْنَ الْحَطِيمِ وَزَمْزِمٍرِحَالاَ مِنَ الْبُشْرَى مِلاَءَ الْحَقَائِبِ
5هُوَ الْخَبرُ الصِّدْقُ الَّذِي وَضَحَتْ بِهِسَبِيلُ الْهُدَى بَعْدَ الْتِبَاسِ الْمَذَاهِبِ
6وَمَا هِيَ إلاَّ دَعْوَةٌ يُوسُفِيَّةٌأَثَارَتْ قَبْولَ اللهِ ضَرْبَةَ لاَزِبِ
7سَمَتْ نَحْوَ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَلَمْ تُرَعْبِتَشْغِيبِ بَوَّاب وَلاَ إِذْنِ حَاجِبِ
8أَيُوسُفُ إِنَّ الدَّهْرَ أَصْبَحَ وَاقِفاًعَلَى بَابِكَ الْمَأمُولِ مَوْقِفَ تَائِبٍ
9دُعَاؤَكَ أَمْضَى مِنْ مُهَنَّدَةِ الظُّبَيوَسَعْدُكَ أَقْضَى مِنْ سُعُودِ الْكَوَاكِبِ
10سُيُوفُكَ فِي أَغْمَادِهَا مُطْمَئِنَّةوَلِكْنَّ سَيْفَ اللهِ دَامِي الْمَضَاربِ
11فَثِقْ بالَّذي أَرْعَاكَ أَمْر عِبَادِهِوَسَلْ فَضْلَهُ فَاللهُ أَكْرَمُ وَاهِبِ
12لَقَدْ طَوَّقَ الأَذْفُنْشَ سَعْدُكَ خزْيَةًتَجِدُّ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ الذَّوَاهِبِ
13وَفَيْتَ وَخَانَ الْعَهْدَ فِي غَيْرِ طَائِلٍوَصَدَّقَ أَطْمَاعَ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
14جَرَى في مَجَاري الْعِزِّ غَيْرَ مُقَصِّرٍوَهَلْ نَهَضَ الْعُجْبُ الْمُخلُّ بِرَاكِبِ
15وَغَالَبَ أَمْرَ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُوَلَمْ يَدْرِ أَنَّ اللهَ أَغْلَبُ غَالِبِ
16وَللهِ في طَيِّ الْوَجُودِ كَتَائِبٌتَدقُّ وتخفَى عَنْ عُيُونِ الْكَتَائِبِ
17تُغِيرُ عَلَى الأَنْفَاسِ فِي كُلِّ سَاعَةٍوَتَكْمُنُ حَتَّى فِي مِيَاه الْمَشَارِبِ
18أَخَذْنَ عَلَيْهِ الطُّرْقَ فِي دَارِ طَارقٍفَمَا كَفَّ عَنْهُ الْجَيْشُ مِنْ كَفِّ نَاهِبِ
19فَصَارَ إِلَى مَثْوَى الإِهَانِةِ ذَاهِباًوَخَلَّفَ عَارَ الْغَدْرِ لَيْسَ بِذَاهِبِ
20فَمِنْ قَارِعٍ في قَوْمِهِ سنَّ نَادِمٍوَمِنْ لاَطِمٍ فِي رَفْعِهِ خَدَّ نَادِبِ
21مَصَائِبُ أَشْجَى وَقْعُهَا مُهَجَ الْعِدَىوَكَمْ نِعَمٍ فِي طَيِّ تِلْكَ الْمَصَائِبِ
22شُوَاظٌ أَرَادَ اللهُ إِطْفَاءَ نَارِهِوَقَدْ لَفَحَ الإِسْلاَمَ مِنْ كُلِّ جانِبِ
23وَإنْ لَمْ يُصِبُ مِنْهُ السِّلاَحُ فَإِنَّمَاأُصِيبَ بِسَهْمٍ مِنْ دُعَائكَ صَائِبٍ
24وَللهِ مِنْ أَلْطَافِهِ فِي عِبَادِهِخَزَائِنُ مَا ضَاقَتْ بِمَطْلَبِ طَالِبِ
25فَمَهْمَا غَرَسْتَ الصَّبْرَ فِي تُرْبَة الرِّضَابِحُكْمِ الْقَضَا فَلْتَجْنِ حُسْنَ الْعَوَاقِبِ
26وَلاَ تُبْعِدِ الأَمْرَ البَعِيدَ وُقُوعُهُفَإِنَّ اللَّيَالي أًمَّهَاتُ الْعَجَائِبِ
27هَنِيئاً بِصُنْعٍ قَدْ كَفَاكَ عَظِمُهُرُكُوبَ الْمَرَامِي وَاخْتِيَارَ الْمَوَاكِبِ
28وَدْونَكَ فَافْتَحْ كُلَّ مَا أَبْهَمَ الْعِدَىوَرُدَّ حُقُوقَ الدِّينِ مِنْ كُلِّ غَاصِبِ
29وَبَادِرْ عَدُوَّ اللهِ عِنْدَ اضْطِرَابِهِوَعَاجِلْهُ بِالْبيِضِ الرِّقَاقِ الْقَوَاضِبِ
30إِذَا قِيلَ أَرْضُ اللهَ إِرْثُ عِبَادِهِبمُوجبِ تَقْوَى أَنْتَ أَقْرَبُ عَاصِبِ
31أَلَسْتَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذَيِنَ إِذَا انْتَمَوْانَمَتْهُمْ إلى الأَنْصَارِ غُرُّ الْمَنَاسِبِ
32سَمَاحَةُ أَيْمَانٍ وَإِشْرَاقُ أَوْجُهٍوَصِحَّةُ أَحْلاَمِ وَغُرُّ مَنَاقِبِ
33إِذَا أَشْرَقَتْ يَوْمَ النَّوَالِ وُجُوهُهُمْرَأيْتَ بُدُوراً في خِلاَلِ السَّحَائِبِ
34وَيَا جَبَل الْفَتْحِ اعْتَمِدْهَا صَنِيعَةًرَأيْنَا بِهَا كَيْفَ انْجَلاَءُ الْغَيَاهِبِ
35إِذَا مَا هِبَاتُ اللهِ كَانَتْ صَحِيفَةًفَمَا هِيَ إلاَّ سَجْدَةٌ فِي الْمَوَاهِبِ