الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · رومانسية

ألا حبذا زمن الحاجر

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·41 بيتًا
1ألا حبّذا زمنُ الحاجرِوإِذ أنَا في الورق النّاضرِ
2أُجرّر ذيل الصّبا جامحاًبلا آمرٍ وبلا زاجرِ
3إلى أنْ بدا الشّيبُ في مَفرقيفكانت أوائله آخري
4وزَوْرٍ تخطّى جَنوبَ المَلافناديت أهلاً بذا الزّائرِ
5أتاني هدوّاً وَعينُ الرّقيب مطروفةٌ بالكرى الغامرِ
6فأعجب بهِ يُسعف الهاجعينَوتُحرمه مُقلةُ السّاهرِ
7وعهدي بتمويه عين المحبّتنُمُّ على قلبه الطّائرِ
8فَلَمّا اِلتَقينا برغم الرّقادِ مَوّه قلبي على ناظري
9وبيضُ العوارضِ لمّا برزن برّحن بالقمر الباهرِ
10يُعِرْن الحليمَ خُفوفَ السّفيهِويحلُلْن عَقْدَ الفتى الماهرِ
11وفيهنّ آنسةٌ بالحديثِوفي البذل كالرَّشأِ النّافرِ
12بطَرْفٍ فَتورٍ ويا حَرَّمابقلبيَ من ذلك الفاترِ
13ويا عاذلي لو تذوق الهوىلكنتَ على حبّها عاذري
14تلوم وقلبُك غيرُ الشجيِّألا ضلّ أمرُك من آمرِ
15أقول لركبٍ أرادوا المسيروقد أخذوا أُهْبَةَ السّائرِ
16وَقَد وَقَفوا مِن لَهيبِ الوَداعِعلى حرِّ مستعرٍ فائرِ
17فَمِن مَدمعٍ جامدٍ للفِراقوآخرَ واهي الكُلى قاطرِ
18إِذا ما مَرَرتمْ عَلى واسِطٍفَعوجوا عَلى الجانِبِ العامرِ
19وَأَهدوا سَلامي إلى غائبٍبها وهْوَ في خاطري حاضري
20إلى كم أسوّف منه اللقاءَوكم أرتدي بُردةَ الصّابرِ
21وقد ضاق بي مُذ نأيتَ العراقُكما ضاق عِقْدٌ على شابرِ
22كأنِّيَ لمّا حماك البِعادُ عَن ناظرَيَّ بلا ناظرِ
23وَإِنّيَ مِن فَرْطِ شَوقي إليكووجدي كسيرٌ بلا جابرِ
24كئيب الضّمير وإن كنت بالتتجلّد مبتسمَ الظّاهرِ
25ويُحسَبُ بين الضّلوع الفؤادوقد طار في مِخْلَبَيْ طائرِ
26فيا لك من مُجرِمٍ مُسْلمٍتغيّب عنه شبا النّاصرِ
27ومن واترٍ ظَفِرَتْ عنوةًبأثوابه قبضةُ الثّائرِ
28ولولا الوزيرُ ابنُ حَمْدٍ لَماسألتُ وصالَ امرئٍ هاجرِ
29وَما كنتُ إلّا قَليلَ الصّديقِ في النّاس كالضّيغمِ الخادرِ
30أيا من تملّك منّي الفؤادَ حوشيتَ من سُنّةِ الجائرِ
31وَيا نافِعي بِزمانِ الوِصالِ لِمْ عاد نفعُك لي ضائري
32تفرّدتَ بي دون هذا الأناموشورِكتُ في قَسْمِكَ الوافرِ
33ومن عجبٍ أن يرومَ البطيءُعَن الودّ منزلةَ الباكرِ
34وقد علم القومُ إذْ وازنوك أين الجَهامُ من الماطرِ
35وأين الحضيضُ من الفرقدينوأين الخبيث من الطّاهرِ
36وإنّك وحدَك في ذا الزّمان تستنتج الفضلَ من عاقرِ
37وتصبو على نفحاتِ الخطوب سمعاً إلى منطق الشّاكرِ
38أهزّك بالشّعر هزَّ الشّجاعِ يومَ الوغى ظُبَتَيْ باترِ
39وأمري وصالَكَ بالنَّاظماتِسموطاً على مَفرَقِ الفاخرِ
40وأعلمُ إنْ كان غيري لديك كالجَفْن إنِّي كالنَّاظرِ
41ولستُ إذا فُتَّنِي ثمّ نلتُجميع المنى لستُ بالظّافرِ
العصر المملوكيالمتقاربرومانسية
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
المتقارب