1ألا غادِ دمعَ العينِ إنْ كنتَ غاديافلستُ ألومُ اليومَ بعدك باكيا
2ولو كنتُ لا أخشى دموعاً غزيرةًتنُمُّ على ما بي كتَمْتُك ما بِيا
3وغيرُ لساني ناطقٌ بسريرتيفلم يُنجِني أنّي ملكتُ لسانِيا
4أَعِنِّي على شَجْوي بشجوٍ مضاعفٍولا تدنِني قلباً من الحزنِ خاليا
5ولا تُسْلِنِي عمّنْ رُزِئْتُ وإنْ تُرِدْمساعفتي في الرُّزءِ لم تك ساليا
6إذا صاحبي أضحى وبي مثلُ ما بهغداةَ تلاقينا أطَلْنا التَّشاكِيا
7يَلومُ المُعافى وهو خِلوٌ من الأذىولم يَعْنِهِ من أمره ما عنانِيا
8وَلو كان ما بي من هوىً لمُحَجَّبٍأقام على هجري أطَعْتُ اللّواحيا
9وَهمٌّ عراني من أخٍ عَصَفَتْ بهصُروفُ اللّيالي ليتَه ما عَرانيا
10فقرّبَ منّي كلَّ ما كان شاحطاًوَبَعّد منّي كلَّ ما كان دانيا
11وَقُلتُ لِمَنْ أَلقى إِليَّ نعيَّهُعلى الكُرْهِ منّي لا أبا لك ناعيا
12هَتَفْتَ إلى قلبي بفقد محمّدٍفغادَرْتَ أيّامي عليَّ ليالِيا
13ولمّا تباكينا عليه وعُرِّيَتْطَماعتُنا منه شَأَوْتُ البَواكيا
14فقلْ لأُناسٍ أمكنوا من أديمهمْبما ركبوا منه هناكَ العَواريا
15خذوها كما شاء العقوقُ عَضيهةًوجرّوا بها حتّى المماتِ المخازيا
16ولا تَرْحَضوها بالمعاذير عنكُمُفَلَن تُخفِيَ الأقوالُ ما كان باديا
17ألُؤْماً مبيناً للعوين وأنتُمُتعدّون عِرْقاً في الأكارم خافياً
18فلو كنتُمُ منهُ كما قيل فيكمُلَكَفْكَفْتُمُ عنه سيوفاً نَوابيا
19خطَوْتُمْ إليه بالحِمامِ ذِمامَكمْفأَنَّى ولم تخطوا إليه العواليا
20أفي الحقِّ أَن تَعدوا عليه ولم يكنْعلى مثلكمْ ما غَدَرَ النّاسُ عاديا
21فَما نَفعُكم إنْ نِلتُمُ منه غِيلَةًوما ضرَّه أنْ زَلَّ في التُّرْبِ هاويا
22فَتكتُم به غَدْراً فألّا وكفُّهُتُقَلِّبُ مَسنونَ الغِرارَيْنِ ماضيا
23على قارحٍ مثلِ العَلاةِ وتارةًتراه كسرْحانِ البسيطةِ عادِيا
24ملكتمْ عليه مِنَّةً لو نهضتُمُإلى كَسْبِها نِلتُمْ بذاك الأمانِيا
25ولكنّكم ضيّعتموه شَقاوةًفكنتُمْ كمُهرِيقِ الإداوةِ صادِيا
26وهوّن وَجْدي أَنّ قتلاً أراحَهُولم يتحمّلْ للِّئامِ الأياديا
27فيا لَيتَ أنّي يوم ذاك شَهِدتُهُفدافعتُ عنه باليدين الأعاديا
28وروّيتُ من ماء التّرائبِ والطُّلىمن الغادِرين صَعْدَتي وسِنانِيا
29بَني مَزْيَدٍ لا تقتلوا بأخيكُمُمن القومِ خَوّارَ الأنابيبِ خاويا
30وَإِنْ تثأَروا فالثّأْرُ بالحيِّ كلِّهِوما ذاك من داءِ الرّزيّةِ شافيا
31ألا قوّضوا تلك الخيامَ على الرُّباوكُبّوا جِفاناً للقِرى ومَقارِيا
32وجُزّوا رقابَ الخيلِ حولَ قبابهِفلستُ براضٍ أنْ تجزّوا النّواصيا
33وحُثّوا عويلَ النّادباتِ وأبرزواإليهنّ عُوناً منكمُ وعَذارِيا
34ولا تسكنوا تلك المغانِيَ بعدهفقد أوحَشَتْ تلك المغاني مَغانِيا
35وَلَولا الّذي أَبقى لنا اللَّهُ بعدهبمَثْوى عليٍّ لاِفتَقدنا المعاليا
36هَوى كوكبٌ وَالبدرُ في الأفقِ طالعٌفما ضرّ مُرتاداً ولا ضلَّ ساريا
37إذا طعنوا لَزّوا الكُلى في نحورهاوإنْ ضربوا قدّوا الطُلى والتَّراقِيا
38بِداراً إلى السَّرحِ المُفيء بقفرةٍفَقد هاج راعي السَّرْحِ أُسْداً ضواريا
39ولا تَتَعمَّد جانِيَ القومِ منهمُفكلُّ اِمرئٍ في الحيِّ أصبح جانيا
40سقَى اللَّهُ قبراً حلّ غربيَّ واسطٍولا زال من نَوْءِ السَّماكَيْن حاليا
41ولا بَرحت غُرُّ السّحائبِ تُرْبَهُتُنشِّرُ حَوْذاناً به وأقاحيا
42تَعزَّ اِبنَ حَمْدٍ فالمصائبُ جَمّةٌيُصِبْنَ عدوّاً أوْ يُصِبْنَ مصافيا
43وَهَلْ نَحن في الأيّامِ إلّا معاشرٌنُقضّي ديوناً أوْ نردّ عواريا
44أجِلْ في الورى طَرْفاً فإنّك مبصرٌقبوراً مُثولاً أوْ دياراً خواليا
45وداءُ الرّدى في النّاسِ أعيا دواءُهُفلا تشكُ داءً أوْ تصيبَ مُداويا
46إِذا شئتَ أنْ تَلْقى مُنى العيش كلِّهفَكُنْ بالّذي يَقضي به اللّهُ راضِيا
47وكيف أُعاطيك العَزاءَ وإنّمامُصابُك فيه يا اِبنَ حَمْدٍ مصابيا
48وَلَست أُبالِي مَن مَضى من أصادِقِيإذا كنتَ لِي وُقِّيتُ فَقْدَك باقيا