الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل

ألا فـي سـبيلِ المَجْدِ ما أنا فاعل

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·41 بيتًا
1ألا فـي سـبيلِ المَجْدِ ما أنا فاعلعَــــفـــافٌ وإقْـــدامٌ وحَـــزْمٌ ونـــائِل
2أعــنــدي وقــد مــارسْــتُ كـلَّ خَـفِـيّـةٍيُـــصَـــدّقُ واشٍ أو يُـــخَـــيّـــبُ ســـائِل
3أقَـــلُّ صُـــدودي أنّــنــي لكَ مُــبْــغِــضٌوأيْــسَــرُ هَــجْـري أنـنـي عـنـكَ راحـل
4إذا هَـبّـتِ النـكْـبـاءُ بـيْني وبينَكُمْفــأهْــوَنُ شـيْـءٍ مـا تَـقـولُ العَـواذِل
5تُــعَــدّ ذُنــوبــي عـنـدَ قَـوْمٍ كـثـيـرَةًولا ذَنْـبَ لي إلاّ العُـلى والفواضِل
6كــأنّــي إذا طُــلْتُ الزمــانَ وأهْــلَهُرَجَـــعْـــتُ وعِــنْــدي للأنــامِ طَــوائل
7وقد سارَ ذكْري في البلادِ فمَن لهمْبــإِخــفــاءِ شـمـسٍ ضَـوْؤهـا مُـتـكـامـل
8يُهِـمّ الليـالي بـعـضُ مـا أنـا مُضْمِرٌويُـثْـقِـلُ رَضْـوَى دونَ مـا أنـا حـامِـل
9وإنــي وإن كــنــتُ الأخــيـرَ زمـانُهُلآتٍ بــمــا لم تَــسْــتَـطِـعْهُ الأوائل
10وأغـــدو ولو أنّ الصّـــبــاحَ صــوارِمٌوأسْــرِي ولو أنّ الظّــلامَ جَــحــافــل
11وإنــــي جَـــوادٌ لم يُـــحَـــلّ لِجـــامُهُونِــضْــوٌ يَــمـانٍ أغْـفَـلتْهُ الصّـيـاقـل
12وإنْ كـان فـي لُبـسِ الفـتـى شـرَفٌ لهفـمـا السّـيـفُ إلاّ غِـمْـدُه والحمائل
13ولي مَـنـطـقٌ لم يـرْضَ لي كُنْهَ مَنزليعـلى أنّـنـي بـيـن السّـمـاكـينِ نازِل
14لَدى مــوْطِــنٍ يَــشــتــاقُه كــلُّ ســيّــدٍويَــقْــصُــرُ عــن إدراكـه المُـتـنـاوِل
15ولما رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشياًتــجــاهــلْتُ حــتــى ظُــنَّ أنّــيَ جـاهـل
16فـوا عَـجَـبـا كـم يـدّعي الفضْل ناقصٌووا أسَـفـا كـم يُـظْهِـرُ النّـقصَ فاضل
17وكـيـف تَـنـامُ الطـيـرُ فـي وُكُـناتِهاوقــد نُـصِـبَـتْ للفَـرْقَـدَيْـنِ الحَـبـائل
18يُــنـافـسُ يـوْمـي فـيّ أمـسـي تَـشـرّفـاًوتَــحــســدُ أسْــحــاري عـليّ الأصـائل
19وطــال اعـتِـرافـي بـالزمـانِ وصَـرفِهفــلَسـتُ أُبـالي مًـنْ تَـغُـولُ الغَـوائل
20فـلو بـانَ عَـضْـدي مـا تـأسّـفَ مَـنْكِبيولو مـاتَ زَنْـدي مـا بَـكَتْه الأنامل
21إذا وَصَــفَ الطــائيَّ بـالبُـخْـلِ مـادِرٌوعَــيّــرَ قُــسّــاًً بــالفَهــاهــةِ بـاقِـل
22وقــال السُّهــى للشـمـس أنْـتِ خَـفِـيّـةٌوقـال الدّجـى يـا صُـبْـحُ لونُـكَ حائل
23وطــاوَلَتِ الأرضُ السّــمــاءَ سَــفـاهَـةًوفـاخَـرَتِ الشُّهـْبُ الحَـصَـى والجَـنادل
24فـيـا مـوْتُ زُرْ إنّ الحـيـاةَ ذَمـيـمَـةٌويــا نَــفْــسُ جِــدّي إنّ دهــرَكِ هــازِل
25وقـد أغْـتَـدي والليـلُ يَـبـكي تأسُّفاًعـلى نـفْسِهِ والنَّجْمُ في الغرْبِ مائل
26بِــريـحٍ أُعـيـرَتْ حـافِـراً مـن زَبَـرْجَـدٍلهـا التّـبـرُ جِـسْـمٌ واللُّجَـيْنُ خَلاخل
27كــأنّ الصَّبــا ألقَــتْ إليَّ عِــنـانَهـاتَـــخُـــبّ بــسَــرْجــي مَــرّةً وتُــنــاقِــل
28إذا اشتاقَتِ الخيلُ المَناهلَ أعرَضَتْعنِ الماء فاشتاقتْ إليها المناهل
29وليْــلان حــالٍ بــالكــواكــبِ جَــوْزُهُوآخــرُ مــن حَــلْيِ الكــواكــبِ عـاطـل
30كـأنَّ دُجـاهُ الهـجْـرُ والصّـبْـحُ مـوْعِـدٌبــوَصْــلٍ وضَــوْءُ الفـجـرِ حِـبٌّ مُـمـاطـل
31قَــطَــعْــتُ بــه بــحْــراً يَـعُـبّ عُـبـابُهوليـــس له إلا التَـــبَـــلّجَ ســـاحــل
32ويُــؤنِــسُــنــي فـي قـلْبِ كـلّ مَـخـوفَـةٍحـلِيـفُ سُـرىً لم تَـصْـحُ مـنه الشمائل
33مــن الزّنْــجِ كَهـلٌ شـابَ مـفـرِقُ رأسِهوأُوثِـــقَ حـــتــى نَهْــضُهُ مُــتــثــاقِــل
34كــأنّ الثــرَيّــا والصّـبـاحُ يـرُوعُهـاأخُــو سَــقْــطَــةٍ أو ظــالعٌ مُـتـحـامـل
35إذا أنْـتَ أُعْـطِـيـتَ السعادة لم تُبَلْوإنْ نــظــرَتْ شَـزْراً إليـكَ القـبـائل
36تَـقَـتْـكَ عـلى أكتافِ أبطالها القَناوهـابَـتْـكَ فـي أغـمـادهِـنَّ المَـنـاصِـل
37وإنْ ســدّدَ الأعــداءُ نـحـوَكَ أسْهُـمـاًنــكَــصْــنَ عـلى أفْـواقِهِـنَّ المَـعـابـل
38تَــحـامـى الرّزايـا كـلَّ خُـفّ ومَـنْـسِـموتَــلْقــى رَداهُــنَّ الذُّرَى والكـواهِـل
39وتَــرْجِــعُ أعــقــابُ الرّمـاحِ سَـليـمَـةًوقـد حُـطِـمـتْ في الدارعينَ العَوامل
40فـإن كـنْـتَ تَـبْغي العِزّ فابْغِ تَوَسّطاًفـعـنـدَ التّـنـاهـي يَـقْـصُرُ المُتطاوِل
41تَــوَقّـى البُـدورٌ النـقـصَ وهْـيَ أهِـلَّةٌويُــدْرِكُهــا النّـقْـصـانُ وهْـيَ كـوامـل
العصر العباسيالطويل
الشاعر
أ
أبو العلاء المعري
البحر
الطويل