1ألا أيها الركبُ اليمانون ما لكمْتَشيمونَ بالبطحاء برقاً يمانيا
2تُريدون إِخفاءَ الغَرامِ بجَهدكموهل يكتُمُ الإنسانُ ما ليس خافيا
3أبَى اللّهُ أن يخفَى غرامٌ وراءهُدموعٌ وأنفاسٌ صدعنَ التراقيا
4ويا رفقةً مرَّتْ بجرعاءَ مالكٍتؤمُّ الحِمى أنضاؤُها والمطَاليا
5نشدتكُمُ باللّهِ إلّا نشدتُمُبه شُعبةً أضللتُها من فُؤادِيا
6وقلتمْ لحيٍّ نازلين بقربهِأقاموا بهِ واستبدلوا بجواريا
7رويدكُمُ لا تسبقوا بقطيعتيصروفَ الليالي إنَّ في الدهرِ كافيا
8أفي الحقِّ أني قد قضيتُ ديونكمْوأنّ ديوني باقياتٌ كما هِيَا
9فوا أسفاً حتّامَ أرعى مضيِّعاًوآمنُ خوَّاناً وأذكرُ ناسيا
10وما زال أحبابي يُسيؤون عِشرتيويجفونني حتى عذرت الأعاديا
11وخيرُ صِحابي من كفانيَ نفسَهُوكان كفافاً لا عليَّ ولا لِيَا
12ألم ترَ أنَّ الحيَّ طالَ نجيُّهملبينٍ ولبَّوا للفراقِ مناديا
13وقالوا اتَّعدْنا للرحيلِ غُدَيَّةًفواحسرتا إنْ أصبحَ الركبُ غاديا
14فيا قلبُ عاودْ ما عهدْتَ من الجَوىمعاذَ الهَوى أنْ تُصبِحَ اليومَ ساليا
15ويا مهجتي ذوبي ويا مقلتي اسهريويا نفسُ لا تُبقي من الوجدِ باقيا
16ويا صاحبي المذخور للسرِّ دونَهمْسأُصفيكَ وُدِّي معلناً ومناجيا
17إِذا ما رأيتَ السربَ يُزجي غزيِّلاًلطيفَ الشوى أحوى المدامعِ رانيا
18فلا تدنُ من ذاك الغُزَيِّلِ إنِّهيفوتُكَ مرمياً ويُصميكَ راميا
19وبلِّغ ندامايَ الذين توقَّعوالقائيَ بعدَ اليوم ألّا تلاقيا
20فلا تطمعوا في بُرْءِ ما بي فإنَّهُهو الداءُ قد أعيى الطبيبَ المداويا
21ولم أنسَ يوماً بالحِمى طابَ ظلُّهونلْنَا به عَذْباً من العيش صافيا
22أرى لفتةً منكم إليه مريبةًفهل بكمُ من لوعةِ الحُبِّ ما بيا
23وليلةِ وصلٍ قد لبسنا شبابَهاإِلى أن أشابَ الصبحُ منها النواصيا
24ذكرنا شكاوى ما لَقِينا من الهَوىفلما تصالحْنَا نسِينا الشكاويا
25وبِتْنَا على رغمِ الحسود تضُمُّنَاجميعاً حواشي بُردِها ورِدائيا
26وكانت إساءاتُ الليالي كثيرةًفما بَرِحَتْ حتى شكرنا اللياليا