قصيدة · الطويل · شوق
ألا أسعديني بالدموع السواكب
1أَلا أَسعِديني بِالدُموعِ السَواكِبِعَلى الوَجدِ مِن صَرمِ الحَبيبِ المُغاضِبِ
2وَسُحّي دُموعاً هامِلاتٍ كَأَنَّمالَها آمِرٌ يَرفَضُّ مِن تَحتِ حاجِبي
3أَلا وَاِستَزيريها إِلَينا تَطَلُّعاًوَقولي لَها في السِرِّ يا أُمَّ طالِبِ
4لِماذا أَرَدتِ الهَجرَ مِنّي وَلَم أَكُنلِعَهدِكُمُ لي بِالمَذوقِ المُوارِبِ
5فَإِن كانَ هَذا الصَرمُ مِنكُم تَدَلُّلاًفَأَهلاً وَسَهلاً بِالدَلالِ المُخالِبِ
6وَإِن كُنتِ قَد بُلِّغتِ يا عَلوَ باطِلاًبِقَولِ عَدُوٍّ فَاِسأَلي ثُمَّ عاقِبي
7وَلا تَعجَلي بِالصَرمِ حَتّى تَبَيَّنيأَمُبلِغَ حَقٍّ كانَ أَم قَولَ كاذِبِ
8كَأَنَّ جَميعَ الأَرضِ حَتّى أَراكُمُتُصَوَّرُ في عَيني بِسودِ العَقارِبِ
9وَلَو زُرتُكُم في اليَومِ سَبعينَ مَرَّةًلَكُنتُ كَذي فَرخٍ عَنِ الفَرخِ غائِبِ
10أَراني أَبيتُ اللَيلَ صاحِبَ عَبرَةٍمَشوقاً أُراعي مُنجِداتِ الكَواكِبِ
11أُراقِبُ طولَ اللَيلِ حَتّى إِذا اِنقَضىرَقَبتُ طُلوعَ الشَمسِ حَتّى المَغارِبِ
12إِذا ذَهَبا هَذانِ مِنّي بِلَذَّتيفَما أَنا في الدُنيا لِعَيشٍ بِصاحِبِ
13فَيا شُؤمَ جَدّي كَيفَ أَبكي تَلَهُّفاًعَلى ما مَضى مِن وَصلِ بَيضاءَ كاعِبِ
14رَأَت رَغبَتي فيها فَأَبدَت زَهادَةًأَلا رُبَّ مَحرومٍ مِنَ الناسِ راغِبِ
15أُريدُ لِأَدعو غَيرَها فَيَرُدُّنيلِساني إِلَيها بِاسمِها كَالمُغالِبِ
16يَظَلُّ لِساني يَشتَكي الشَوقَ وَالهَوىوَقَلبي كَذي حَبسٍ لِقَتلٍ مُراقَبِ
17وَإِنَّ بِقَلبي كُلَّما هاجَ شَوقُهُحَراراتِ أَقباسٍ تَلوحُ لِراهِبِ
18فَلَو أَنَّ قَلبي يَستَطيعُ تَكَلُّماًلَحَدَّثَكُم عَنّي بِجَمِّ العَجائِبِ
19كَتَبتُ فَأَكثَرتُ الكِتابَ إِلَيكُمُكَذي رَغبَةٍ حَتّى لَقَد مَلَّ كاتِبي
20أَما تَتَّقينَ اللَهَ في قَتلِ عاشِقٍصَريعٍ قَريحِ القَلبِ كَالشَنِّ ذائِبِ
21فَأُقسِمُ لَو أَبصَرتِني مُتَضَرِّعاًأُقَلَّبُ طَرفي نَحوَكُم كُلَّ جانِبِ
22وَحَولي مِنَ العُوّادِ باكٍ وَمُشفِقٌأَباعِدُ أَهلي كُلَّهُم وَأَقارِبي
23لَأَبكاكِ مِنّي ما تَرينَ تَوَجُّعاًكَأَنَّكَ بي يا عَلوُ قَد قامَ نادِبي
24وَقَد قالَ داعي الحُبِّ هَل مِن مُجاوِبِفَأَقبَلتُ أَسعى قَبلَ كُلِّ مُجاوِبِ
25فَما إِن لَهُ إِلّا إِلَيَّ مَذاهِبٌتَكونُ وَلا إِلّا إِلَيهِ مَذاهِبي