1إلى العُزَّى فقد بَلَغتْ مَدَاهاوإنّ على يَدَيْكَ لَمُنتهَاها
2أزِلْها خَالدٌ وَاهْدِمْ بِناءًأُقِيمَ على جَوَانِبِها سَفَاها
3بَناهُ الجاهلونَ لها ودَانوابِها من دونِ خَالِقِهِم إلها
4مُذَمَّمَةٌ تُساقُ لها الهَدَاياتَظَلُّ دِمَاؤُها تَسْقِي ثَرَاها
5رَماها ابنُ الوليدِ فأيَّ شرٍّأزالَ وأيَّ داهيةٍ رمَاها
6وأين غُرورُ سَادِنها وماذاأَفَادَ دُعاؤُهُ لمّا دَعاها
7أجلْ يا ابنَ الوليدِ لقد دَهَاهامن الهُونِ المُبَرِّحِ ما دَهاها
8ويا عَمْرو اتَّخِذْ لِسُوَاعَ بأساًيُذِلُّ من الطَواغيتِ الجِباها
9وَيَنتزِعُ الغوايَةَ مِن نُفُوسٍألحَّ ضَلالُها وطَغَى هَواها
10هَدَمْتَ ضَلالَةً شَابَتْ عليهاهُذَيْلٌ بعدَ ما قَضَّتْ صِباهَا
11تَطَاولَتِ القُرونُ وما تَناهَتْفَقُلْ لِسُواعَ دَهْرُكَ قَد تَنَاهى
12رآه وَلِيُّهُ كَذِباً فَوَلَّىيُسائِلُ نفسَهُ ماذا عَرَاها
13وقال شَهِدتُ أنّ اللَّهَ حَقٌّوأنَّ النَّفسَ يَنفعُها هُدَاها
14جَعلتُ محمداً سَبَبِي فإنّيأرَى أسبابَهُ شُدَّتْ عُراها
15مَناةُ مَنَاةُ مالَكِ من بقاءٍوأيُّ شَقِيَّةٍ بَلغتْ مُناها
16رماكِ اللَّهُ من زَيْدِ بْنِ سَعْدٍبِمَنْ تَرمِي الجِبالُ له ذُراها
17أما نَفَضَتْكِ من خوفٍ وذُعْرٍعَرانينُ المُشَلَّلِ إذ لَواها
18تَبَارَكَ هادمُ الأصنامِ إنّيأرَى الأصنامَ تَهْدِمُ مَن بَنَاها
19تُضِّلُّ العالمينَ وقَد أتاهمكِتابُ اللَّهِ يُنْذِرُهُم أذَاها
20وما للنَّفسِ تُؤثِرُ أَن تُحَلَّىسِوَى الإيمَانِ يُلْبِسُها حِلاهَا