1إلى العزّ خوري يا نياقي وأنجديويا همَّتي قومي إلى الجود واقْعُدي
2فلا عزّ حتَّى أترك النوق ترتميبنا وجياد الخيل تكدم باليد
3عليها من الفتيان كلُّ مجرَّدٍمن الضَّيم أمضى من حسامٍ مجرَّد
4يذود الكرى عن مقلةٍ طمحت بهإلى شيم برق من فخارٍ وسؤدد
5تعوَّد أنْ لا يشرب الماءَ بالقذىولم ترضَ نفس المرء ما لم تعوّد
6فجرَّدَها مثلَ القسيّ حوانياًلقطع الفيافي فدفداً بعد فدفد
7يبيت الدُّجى ما بين نوم مشرّدلفقدان من يهوى ودمع مبدَّد
8يُعالج همًّا بين جَنْبَيْه للعُلىويَحْسِرُ عن باعٍ لأروع أصيد
9رفضت الهوى بالكرخ واللَّهو بالدمىوأعرضتُ عن بيضٍ من الغيد خرَّد
10وراح كعين الدِّيك صفواً تديرهانظيرة قدّ البانة المتأوّد
11مورّدة في الكأس بعد مزاجهاكأنْ مزجت من ماء خدٍّ مورّد
12تعاطيتها صِرفاً ينمُّ أريجهاعليها فما استغنيتُ عن ريقِ أغيد
13وما كانَ باقي اللَّيل إلاَّ كأَنّهعلى حَدَق الآفاق آثارُ إثمد
14ذكرتك يا ظمياءُ والنار في الحشاولولاك تلك النار لم تتوقَّد
15وإنِّي إذا مضَّت بقلبي مضاضةٌمن الوجد داريتُ الأسى بالتجلُّد
16وما سرت عمَّن سرت إلاَّ لمطلبٍأسُرُّ به صحبي وأكبت حُسَّدي
17وأصفَرَ ذي وجهين من غير علَّةٍيروح كما راحَ اللَّئيم ويغتدي
18على وجهه من خالص اللؤم شاهدمتى استشْهَدَتْهُ رؤية العين تشهد
19وشيبة سَوْءٍ أنبت الله شعرهاعلى عارضَي وغدٍ ومستجهلٍ ردِي
20أعرّفه فضلي ويَعْلَمُ أنَّنيأنا الشمس لا تخفى على عين أرمد
21فهاتيك أخباري وتلك قصائديلها نشرُ طيِّ الذكر في كلِّ مورد
22تمزّق أعراض اللِّئام كأنَّهاتصول عليها بالحسام المهنَّد
23يروح عليها القوم من نفثاتهابها السُّمُّ مدحورٌ بخزي مؤبّد
24تسير بها الرُّكبان شرقاً ومغرباًفمن مُنْشِدٍ يشدو بها ومغرّد
25تركت لكم أعيان بغدادَ منزلاًتجور عليه النائبات وتعتدي
26ففيم مقامي عندكم ظامئ الحشاولا أنا بالواني ولا بالمقيَّد
27وإنِّي عزيز النَّفس لو تعرفوننيولي بينكم ذلّ الأَسير المصفَّد
28تمنَّون إذ تعفون عن غير مذنبفتبَّت يداً مغوٍ لكم غلَّ من يد
29ظلمتم عباد الله حين رفعتمُأرذالَ قومٍ من خبيثٍ ومن رَدِي
30وما البصرة الفيحاء من بعد فعلكمبها غير أطلال ببرقة ثهمد
31رفعتم على السادات منها أراذلاًلهم في حضيض الذلّ أسوأَ مَقْعَدِ
32فعلتم كما تبغون لا فعلَ منصفٍوقلتم ولا عن رأي هادٍ ومرشد
33هَبوا أنَّكم لا تتَّقوها مآثماًفهلاّ اتَّقيتم من ملام المفنَّد
34بذلتُ لكم نصحي وما تجهلونهولكن لما في النَّفس من مترصّد
35فقوضت والتقويض عن مثل أرضكمإذا لم يطب عيشي ويعذب موردي
36وقلت لعيسي أخذك الجدّ بالنوىوإيَّاك بعد اليوم أن تتبغددي
37فأوردتها نهر المجرَّة والعُلىتحدّثني أنْ قَرِّبِ السَّيرَ وابعد
38فما أربي من بعد فهدٍ وبندرٍمن البصرة الفيحاء غير محمَّد
39نجيب ابن أنجاب الزهير الَّذي بهأفاخر جمعَ الأَكرمين بمفرد
40فتى القوم من يأوي إلى ظلِّ بيتهيعِشْ عيشة من فضله لم تنكّد
41فيا أيُّها الظَّامي وتلك شريعةمن الجود فاصدر حيثما شئتَ أوْ رِدِ
42رفيع عماد المجد مستمطر الندىأخو المنهل الصافي وذو المنهل الندي
43وما حَمَلَتْهُ غيرُ أُمٍّ نجيبةٍوإن كانَ من قوم أغرّ ممجد
44لئن قلّد النعماء من كانَ منعماًفما غيره في الناس كانَ مقلّدي
45تسبّب بالإِحسان للحمد والثناومن يتسبَّب للمحامد يُحْمَدِ
46إذا نلت منه اليوم سابغ نعمةٍترقَّبت أمثالاً لها منه في غدِ
47على سنن الماضيين من غرِّ قومهبآبائه الغرِّ الميامين يقتدي
48هو القوم يروون المكارم عن أبٍوجدّ عريق سيِّداً بعد سيِّد
49تسودهم نفس هناك أبيَّةفكانوا إذنْ ما بين نَسْرٍ وفرقد
50وهزَّتهُمُ يوم الندى أريحيَّةكأنْ شربوا من كأس صهباء صرخد
51تطرّبهم سجع الصوارم والقنابيوم الوغى لا ما ترى أُمُّ معبد
52إذا أوعدوا الطاغين بالبأس أرهبواوإنْ أحْسَنوا الحسنى فعن غير موعد
53كرامٌ إذا استمطرتَ وبل أكفّهمأراقَتْه وبلاً من لجينٍ وعسجد
54يقال لمن يروي أحاديث فضلكمأعِدْ واستعد ذكر الكرام وورّد
55ألَذُّ من الماءِ النمير ادّكارهمعلى الكبِد الحرَّى من الحائم الصَّدي
56سقاهم وحيَّاهم بصيبه الحياوجادهم من مبرق المزن مرعد
57فكم تركوا في المادحين أخا ندًىقديم العُلى يسعى الممجد ممجّد
58إذا همَّ لا تثنيه عن عوماتهإلى المجد يوماً حيرة المتردِّد
59يرى رأيه ما لا ترى عين غيرهوبالرأي قد يهدى المضلّ فيهتدي
60ومن لابسٍ بُرْدَ الأُبوَّة كلَّماتقادم قالت نفسه ويك جدِّدِ
61بَنَوْها ولكن بالسيوف معالياًفكانت ولكنْ مثل طودٍ موطَّد
62وكم بذلوا من أنفَس الماس ما غلافلم يرغبوا إلاَّ بذكر مخلَّد
63فهذا ابنُ عثمان المهذَّب بعدهميشيد على ذاكَ البناء المشيَّد
64فلا زالَ محفوظ الجناب ولا رمىله غرضاً إلاَّ بسهمٍ مسدَّدِ